الثلاثاء,29نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

محنة العراق

نظام ملالي طهران والمالكي و تدمير العراق
دنيا الوطن – ليلى محمود رضا: يمر العراق بظروف و أوضاع صعبة و معقدة فريدة من نوعها منذ الاحتلال الامريکي للعراق، ومن يدقق النظر في هذه الاوضاع يجد إنها تتداخل مع بعضها بشکل غريب من نوعه و ترتبط في خطها العام بقضايا و أجندة خارجية ولاسيما مايتعلق بنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و الذي له الدور السلبي الاکبر في تفاقم الاوضاع و وصولها الى مفترق بالغ الخطورة بحيث يهدد وحدة التراب العراقي.

الحرب الجارية ضد تنظيم داعش، و الاحتقان الطائفي و مايرافقه من أعمال عنف، و عدم الاستقرار السياسي و الذي يکاد هو الآخر بفعل التدخلات السافرة للنظام الديني المتطرف في إيران، الى جانب الاوضاع الاقتصادية بالغة السوء و الاوضاع الاجتماعية الوخيمة، هي من أهم معالم المشهد العام في العراق حاليا، والذي يمکن ملاحظته جيدا هو إن العامل السلبي الاهم و الاکثر تأثيرا في تفاقم الاوضاع في العراق وعلى مختلف الاصعدة، هو تدخل النظام الايراني الذي تجاوز الحدود المألوفة للتدخل و وصل الى مستوى يجعل العراق و شعبه رهين للأجندة الخاصة لهذا النظام.

المشکلة التي يجب الانتباه لها جيدا و التفکير فيها مليا، هو إن للنظام الايراني أذرع مختلفة في العراق في داخل البيت الشيعي و في خارجه أيضا، وهو يقوم بتحريك هذه الاذرع وفق متطلبات و مقتضيات مصالحه في العراق و المنطقة و العالم و هذا مايجعل الاوضاع السياسية و الامنية و حتى الاقتصادية تخضع بقوة لعمليات الشد و الجذب في المناورات و التحرکات السياسية المريبة و المشکوك في أمرها لهذه الاذرع، مما يدفع بالاوضاع نحو الاسوء و الاسوء، والانکى من ذلك إنه وبعد المساعي حثيثة و المحمومة التي جرت من أجل قوننة الاذرع الايرانية في العراق و بالتالي جعل التدخل الايراني مشروعا و مقبولا بموجب القانون و الدستور العراقي فإن فضيحة الصيادين القطريين الذين تم إختطافهم من قبل الميليشيات العميلة لطهران أثبتت ليس للعراق و المنطقة وانما العالم کله مايريده و يبتغيه هذا النظام من العراق و المنطقة.

کانت و ستبقى مشکلة العراق الاکبر تکمن و تتعلق بالتدخلات السافرة للنظام الايراني في العراق و في جعله هذا البلد قاعدة أساسية في عمليات تصدير التطرف الديني و الارهاب الى المنطقة و العالم و بطبيعة الحال فإنه و منذ أن ساد نفوذ النظام الايراني في العراق فإن هذا البلد صار يشکل تهديدا على أمن و إستقرار دول المنطقة و إن هذه الدول باتت تحذر من العراق بسبب من ذلك و الملاحظ هو إنه ولکي يبقى هذا النفوذ المشبوه المعادي لمصالح العراق و شعبه فإنه لابد من أن لايسود السلام و الامن و الاستقرار في هذا البلد تماما کما هو الحال في سوريا و اليمن و لبنان.

الطريق الوحيد لإنقاذ العراق من المحنة التي يمر بها، يکمن في إنهاء التدخلات الاجنبية فيه وبالاخص التدخل الاخطر و الذي هو تدخل النظام الايراني حيث بات يشکل خطرا ليس على العراق وانما المنطقة کلها بل ويمکن القول بأن التدخلات الاجنبية الاخرى التي جرت و تجري في العراق هي بسبب من تدخلات هذا النظام والذي أثبتت الاحداث و التطورات إنه فعلا وکما قالت الزعيمة الايرانية المعارضة مريم رجوي، أخطر من القنبلة الذرية بمائة مرة، وفي الوقت الذي نجد فيه إن هناك توجه إقليمي و دولي من أجل إدراج الحرس الثوري الايراني و أذرعه في المنطقة ضمن قائمة الارهاب، فمن المفيد جدا العمل من أجل إنجاح هذا المسعى لإنه کفيل بکسر العمود الفقري للنظام الايراني و وضعه على حافة الهاوية.