الخميس,8ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهالأجهزة الاستخبارية الإيرانية تخطط للهيمنة على العراق ؟

الأجهزة الاستخبارية الإيرانية تخطط للهيمنة على العراق ؟

Imageداودالبصري:لم يعد سرا حجم ودرجة وطبيعة التغلغل الايراني الواسع في العمق العراقي , كما لم يعد سرا معرفة حقيقة ان الستراتيجية الاميركية التي كانت تهدف لتغيير الشرق الاوسط قد فشلت اليوم في العراق فشلا ذريعا مع غروب الجمهوريين القريب عن الادارة الاميركية, وهو فشل تاريخي ترتبت عليه نتائج ومتغيرات ومنحنيات اقليمية كبرى استفاد منها النظام الايراني اكبر استفادة وحقق بالدهاء والتسلل وسعة الصدر ما لم يحققه في مرحلة تصدير الثورة والحروب والمواجهات المباشرة.

 لقد سقط المشروع الاميركي سقوطا مذهلا ومريعا في مجرى الطوفان الايراني وتحول العراق من مشروع وساحة للتغيير الاقليمي الى مستنقع كبير غاصت في أوحاله ليس الالة العسكرية الاميركية الجبارة العملاقة فقط, بل تلاشت في حواشيه وحافاته كل ملامح المشروع الوطني العراقي الذي كان متأملا ان ينهض العراقيون من خلاله لبناء دولتهم الجديدة بعقلية القرن الحادي والعشرين وليس بعقلية ( سقيفة بني ساعدة ),  فتسيد الايرانيون وعملاؤهم من العراقيين والعرب الموقف , وبات المشروع الايراني في العراق وعموم الشرق الاوسط ليس مجرد تهديد او اشباح غير مرئية بل اصبح حقيقة واقعية بانعكاساته الطائفية وبدلالاته الفكرية وبهيكليته العامة , ونكسة الديمقراطية العراقية التي تمثلت بصعود القيم الطائفية المتعفنة قد جعل من مهمة التسلل الايراني للعمق العراقي عملية سهلة للغاية , فتناقضات السياسة الاميركية وخواؤها قد جعلا عملاء النظام الايراني هم الاقرب للتحالف مع الولايات المتحدة في مفارقة غريبة وتاريخية! فوكلاء ايران في العراق , هم ذاتهم حلفاء واشنطن في بغداد الذين توفر لهم الادارة الاميركية كل اشكال العناية والرعاية والدلال بعد ان سلمتهم مقاليد السلطة واعتمدت على ميليشياتهم المدربة ايرانيا والمغسولة ادمغتها بشكل جيد في معامل الحرس الثوري الايراني لحماية الامن العراقي!! وفي ذلك مهزلة تاريخية تنم عن خبث ودهاء ايراني لا نظير له وفقا لنظرية : ( من زيته اقليه )!! , وحيث اصبح التدخل الايراني الرسمي مغطى بشكل جيد من خلال حلفاء ايران التاريخيين في الساحة العراقية , ففي ظل حالة المواجهة الاقليمية لابد ان تتخذ الستراتيجية الايرانية من العراق بمثابة المجال الحيوي الارحب فاي مواجهة ايرانية غربية اسرائيلية قادمة سيكون العراق بالتأكيد احدى اهم ساحاتها المباشرة وتمكن القيادة الايرانية من نقل ادارة الصراع الاقليمي للعمق العراقي يشكل واحدا من اهم انتصارات تلك القيادة , وهو انتصار لم يأت في يوم وليلة بل كان نتيجة لتراكمات سياسية طويلة تجمعت كل اجزائها منذ العام 1980 وحتى اليوم. 
جهاز مخابرات إيراني جديد في العراق :  
اهل المشروع الستراتيجي الايراني نجحوا تماما في استغلال الفرصة التاريخية السانحة التي لا يمكن ان تتكرر كثيرا في تاريخ الشعوب ونجحوا في استغلال حالة المد الطائفي وتراجع المشروع الوطني العراقي في تكوين جهاز استخباري جديد من شأنه تأمين دور ايراني مستقبلي اكبر لضمان الهيمنة على العراق بالكامل , فقد تأسس منذ منتصف العام الماضي تحديدا جهاز استخباري ستراتيجي يدعى ( جهاز اهل البيت ) يشرف عليه العقيد في المخابرات الايرانية ( فريدون محمد صفوي ) وهذا اسمه الحقيقي اما اسمه الحركي فهو( عبد الرضا حسين الموسوي )!! وهو الاسم الذي يتحرك به داخل العراق , وهذا الجهاز مرتبط بشكل مباشر بمكتب رئيس الجمهورية احمدي نجاد ويتخذ من مدينة النجف قاعدة رئيسية لتحركه ويعمل من خلال واجهة ( مؤسسة شهيد المحراب / مكتب الرعاية الاجتماعية ) التابع لال الحكيم, وعدد الافراد العاملين في هذا الجهاز اكثر من 2600 عنصر جميعهم من الايرانيين الذين يحملون الجنسية العراقية., وكما اسلفنا فان هدف هذا الجهاز او غيره من اجهزة الدولة الايرانية السرية هو ضمان السيطرة الكاملة على العراق في ظل تخبط دول وقوات التحالف , وهو نفس الامر الذي تقوم به ايران  في دول الاقليم الاخرى , لقد طالت خطوط المواجهة مع ايران واضحى اللعب مع الكبار على المكشوف وهو ما سوف تدفع ثمنه دول وشعوب المنطقة , فتطورات الايام المقبلة ستكون ساخنة , وحجم الفتن السوداء المقبلة لا يمكن التكهن بمدياتها.
* كاتب عراقي