الثلاثاء,6ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

دعم طهران خطأ لايغتفر

ظريف و موگيريني
دنيا الوطن – محمد رحيم: رهان دول الاتحاد الاوربي على نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و سعيها من أجل تأهيله دولي من خلال التعويل على جناح الاصلاح و الاعتدال المزعوم بأن يجري تغييرا في داخل النظام يضمن من خلاله إتباع سياسة معتدلة منفتحة على العالم الخارجي و ضمان حقوق الانسان بالکف عن إتباع السياسات القمعية بحق الشعب الايراني، نجزم بأنه ليس إلا أضغاث أحلام.

مشکلة دول الاتحاد الاوربي و دول غربية أخرى، إنها تتغافل عن الماهية و المحتوى القمعي الاستبدادي للنظام المعتمد على نظرية دينية متطرفة تبيح للملالي الحاکمين ليس إقصاء کافة معارضيهم فقط وانما الشعب الايراني برمته و إعتبار قضيـة حريته بمثابة حربا ضد الله و لذلك فإن من حق هذا النظام محاربة أعداء الله کما حدث في إنتفاضة عام 2009 و التي کان روحاني”حامل راية الاصلاح و الاعتدال في النظام”، أحد أبرز قادتها.

التوجه الخاطئ جدا لدول الاتحاد الاوربي بإعتماد الثقة على أحد أجنحة هذا النظام المتطرف کي يجري تغييرا جذريا فيه، أمر يثير السخرية و التهکم و يمثل ذروة السذاجة السياسية و منتهى التخبط و الخلط بين الامور، ذلك إن نظاما عمره 37 عاما، ويعتمد برمته على حکم مطلق هو الولي الفقيه(أي خليفة الله في الارض)، من السخف جدا إنتظار التغيير من داخله حيث إن جناح رفسنجاني ـ روحاني لايرفض نظرية ولاية الفقيه و إستبداده، وانما له إختلافات جانبية تتعلق بالمصالح و ليس بأصل النظام، حيث إن رفسنجاني مثلا إقترح أن يتم تغيير دکتاتورية الملا خامنئي الى دکتاتورية مجموعة من الملالي، وإن الدکتاتورية سواءا کانت فردية أم جماعية فإنها لاتغير من أصل و معنى و حقيقة الدکتاتورية شيئا.

هذا النهج المثير للإشمئزاز من جانب دول الاتحاد الاوربي بمسايرة النظام الايراني و السعي للتطبيع معه، يمثل قمة إنحطاط القيم الانسانية خصوصا وان هذا النظام يقوم و تحت نظر و مسمع المجتمع الدولي بممارسة سياسات غاية في القمع ضد الشعب الايراني و ينتهك حقوق الانسان بأسوء الطرق الى جانب إستمراره في تصدير التطرف الديني و الارهاب لدول المنطقة و العالم، يلاقي رفضا من جانب العديد من الساسة و المشرعين الاوربيين، وإن المٶتمرات المختلفة التي تمت إقامتها خلال عام 2016، في البرلمان الاوربي و برلمانات أوربية أخرى، جسدت في الحقيقة نهجا سياسيا يسعى من أجل تغيير المسار الخاطئ للسياسة الاوربية تجاه القضية الايرانية، وإن ماقد أکدته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية في خطبها اللتي ألقتها أمام هذه المٶتمرات و هي تخاطب دول الاتحاد الاوربي خصوصا و المجتمع الدولي عموما، يمکن إعتباره تذکيرا و تحذيرا في نفس الوقت لهذه الدول من الانسياق و الانجراف خلف هذا النظام خصوصا عندما قالت وهي تتناول موضوع الانتخابات و مايقال بشأن تيار معتدل في النظام من إن””لا معنى للانتخابات في نظام الدكتاتورية الدينية الحاكمة في إيران، ويجب ألا ينخدع الغرب بهذه المسرحيات المتكررة، حيث لا يوجد معتدل في هذا النظام، وما هو موجود هو القمع والتمييز الديني والعرقي وتأجيج الحروب في المنطقة وفي العالم ليس إلا”، والذي يمکن إستشفافه و إستخلاصه هنا، هو إن السياسة الغربية الحالية المعتمدة على السعي من أجل مماشاة و مسايرة النظام و إهمال تطلعات و نضال الشعب الايراني و مقاومته العادلة، کان و سيبقى خطأ کبير لايغتفر و ستنتبه له هذه الدول عاجلا أم آجلا.