الأربعاء,1فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: حقوق الانسان في ايرانحملة تخدم السلام والأمن في المنطقة

حملة تخدم السلام والأمن في المنطقة

مظاهرات للمقاومة الايرانيه في مدنيه برلين
روز اليوسف – سعاد عزيز: في شهر أغسطس من عام 1988، وتحديدا بعد عمليات الضياء الخالد التي نفذته جيش التحرير الوطني الايراني و وصل الى مشارف مدينة کرمانشاه الاستراتيجية بعد أن حرر مساحات کبيرة جدا من ايران و أدخل الرعب و الهلع في قلوب قادة النظام و على رأسهم الخميني ذاته،

أصدر الاخير فتواه المشهورة بأثر رجعي على کافة أعضاء و أنصار منظمة مجاهدي خلق المعتقلين في سجون النظام و التي تم على أثرها تنفيذ مجزرة بربرية بالغة القساوة و الوحشية بإعدام 30 ألف عضو او مناصر لمنظمة مجاهدي خلق من المعتقلين في سجون النظام!

هذا الحکم القاسي الذي أذهل حتى جلاوزة و جلادي النظام و لم يصدقوا فحواه حتى بادروا للتأکيد بصدده، وان رجلا کموسوي أردبيلي رئيس السلطة القضائية وقتئذ طرح تساؤله على نجل خميني أحمد مستوضحا هل أن خميني يقصد اولئك الذين قد صدرت الاحکام القضائية بحقهم أيضا، لأن معظم هؤلاء السجناء الذي قصدهم خميني في فتواه السوداء المتجردة تماما عن کل القيم و المعايير و المبادئ الانسانية و السماوية، کانت قد صدرت بحقهم الاحکام و کانوا يقضونها، لکن هذه الفتوى الشريرة و الفريدة من نوعها في التأريخ البشري، جعلتهم مشمولين بها.

خميني قال في فتواه البربرية التي فاقت التتر المغول في قسوتها بالقول:”الرأفة بالمحاربين سذاجة، حدية الاسلام ضد أعداء الله من الاسس الثابتة للنظام الاسلامي، آمل عن طريق غضب و حقدکم الثوري بالنسبة لأعداء الاسلام، أن تکسبوا رضا الله تعالى. السادة الذين يقع تحديد الموضوع بعهدتهم لايترددوا او يشکوا و يسعوا لکي يکونوا”أشداء على الکفار”. التردد في قضايا الاسلام الثوري بمثابة تجاهل الدماء النظيفة والطاهرة للشهداء.”، وهو “أي خميني” في إجابته على أردبيلي و آخرين لم يتمکنوا من فهم مضمون هذه الفتوى الاغرب من الخيال، قال مؤکدا نهجه اللاإنساني و الوحشي:” أي فرد في أية مرحلة کان على رأس النفاق فإن حکمه الاعدام، بسرعة أقضوا على أعداء الاسلام، في مايتعلق بوضع الملفات فإنه و في الحالات التي تنفذ الاحکام فيها بسرعة أکثر فإنها تفي بالغرض المطلوب.”،

قساوة الجريمة و وحشيتها التي تجاوزت کل الحدود المألوفة يمکن تلمسها في السطور المرعبة و الخالية من کل إحساس ليس إنساني وانما حتى حيواني أيضا لأن الکثير من الحيوانات حتى المفترسة تلتمس في العديد من الاحيان الرأفة و الرحمة لديها، غير أن خميني فاق بقساوته و دمويته کل من سبقوه ومن سيأتون بعده، الحقيقة أن التأمل بروية في هذه الجريمة المروعة و البحث في أبعادها و جوانبها المختلفة تؤکد و تثبت حقيقة واحدة فقط دون غيرها و هي کم کان هذا الرجل يعامل و يتعاطى مع من يخالفونه و يرفضون رؤيته او يجتهدون بشأنها کما فعلت و تفعل منظمة مجاهدي خلق، حيث أنها و برفضها لنظام ولاية الفقيه ورفضها لکل الاغراءات و الترهيبات التي مورست معها أطارت صواب خميني و زرعت في داخله حقدا و ضغينة غير مألوفة بالمرة ضد هذه المنظمة وأعضائها و اورثها لنظامه من بعده حتى جعلها ليس رکنا وانما أصلا من أصول النظام القائم، إلا أنه و مع کل المزاعم التي رددها خميني و نظامه من بعد أن أکرم العالم بموته، فإن الاختلاف و المعارضة حق مشروع بکل القيم و الاعراف بل وان الرسول الاکرم”ص” يقول:( إختلاف أمتي رحمة)، إلا أن خميني يبدو على ما ظهر من أعماله البربرية في رفض الاخر و مسحه من الوجود،

أنه قد خالف هذا الحديث عمليا ولاسيما وان هؤلاء الذين أصدر خميني فتواه الجهنمية بحقهم کانوا سجناء و أن مختلف الاديان و القوانين و الاعراف الانسانية تسعى للتسابق و التفاخر في مجال إحترامها و تعاملها الانساني الخاص مع السجناء حتى وان کانوا مخالفين لهم، لکن وکما يبدو أن خميني طينة خاصة لم يسبق وان جاد الدهر بمثيل لها، ولهذا رفض الرأفة و الرحمة بهؤلاء الذين قالوا کلمة حق بوجهه ووجه نظامه الاستبدادي.

الطريقة الهمجية التي نفذت من خلالها الاحکام الشيطانية لهذه الفتوى، تدعو مجددا المجتمع الدولي و منظمات حقوق الانسان و کافة المنظمات الحقوقية للعمل من أجل إستحضار هذه الجريمة النکراء و عدم السماح بأن تمر ذکراها من دون عمل جدي لمحاسبة و معاقبة النظام المتطرف في طهران و کل الذين شارکوا فيه خصوصا وإن المجلس الوطني للمقاومة الايرانية يتبنى حملة واسعة ضد هذا النظام من أجل إحالة ملف حقوق الانسان الى مجلس الامن الدولي، وإن تإييد هذه الحملة ليس يصب في مصلحة شعوب المنطقة فقط بل في صالح الانسانية جمعاء، لأنها و بصراحة تامة يمکن إعتبارها 30 ألف جريمة ضد الانسانية.