الأربعاء,8فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: اخبار المقاومة الايرانيةطريق النظام و طريق المقاومة الايرانية

طريق النظام و طريق المقاومة الايرانية

صورة عن مجزرة عام 1988
وكالة سولا پرس – سارا أحمد کريم: لم يعد بوسع النظام الايراني إخفاء التأثيرات السلبية للسياسات الخاطئة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية على الشعب الايراني و على مختلف الاصعدة، وبعد کل هذه الاعوام من شد الاحزمة على البطون من قبل الشعب الايراني و تحمله صنوف المعاناة، فإن هناك المزيد من الظروف و الاوضاع الصعبة التي تنتظره و عليه أن يستعد لدفع المزيد و المزيد من ضريبة المساعي التي يبذلها نظامه من أجل تنفيذ العديد من مخططاته و برامجه المشبوهة.

الاوضاع الاقتصادية التي تسير من سئ الى الاسوء و يحرق الغلاء الفاحش بناره الطبقات المسحوقة و المحرومة في إيران و التي تکاد أن تشکل 90% من الشعب الايراني خصوصا وإنه ليس هناك أبدا مايبشر بالخير و يبعث على التفاٶل ذلك إن الامال التي علقها النظام على إبرام الاتفاق النووي ومن إنها ستصلح الاوضاع و تعالجها، لم تکن سوى فقاعات فالاوضاع قد ساءت حتى بعد الاتفاق، وهو مايشکل عبئا و ثقلا إضافيا کبيرا على کاهل الشرائح الايرانية الفقيرة و التي تشکل غالبية الشعب و يخلق لها المزيد من المشاکل و المصاعب المعيشية بتداعياتها و إنعاکاساتها الاجتماعية.

الفقر في إيران و الذي قد أصبح ظاهرة في هذا البلد الذي يفترض فيه انه دولة نفطية و فيها الکثير من الموارد و الثروات المختلفة الاخرى، لکن شيوع الفقر و بصورة غير عادية و خصوصا خلال العقدين الاخيرين حيث إزداد ترکيز النظام الايراني على أمرين ملفتين للنظر وهما:
ـ تصدير التطرف الديني الى البلدان الاخرى في المنطقة و إنشاء و تأسيس أحزاب و منظمات و ميليشيات مختلفة تقوم بتنفيذ مخططات تتعلق بترسيخ نفوذ و هيمنة طهران على هذه البلدان و على تمرير أجندة خاصة، وهذا مايمکن لمسه بوضوح في سوريا و العراق و لبنان و اليمن و البحرين.

ـ البرنامج النووي بالاضافة الى البرنامج التسليحي، واللذان هما مصدر قلق و توجس إقليمي و دولي و يثيران الکثير من المخاوف بشأن نوايا النظام و مساعيه المحمومة من أجل إمتلاك القنبلة الذرية خصوصا وإن الاتفاق النووي وکما يبدو لم يتمکن من کبح جماح النظام بإتجاه نواياه العدوانية لحد الان.
هذا الامران، وکما هو واضح و جلي، يتطلبان دعما ماليا ضخما واستثنائيا، ويکفي أن نشير هنا على سبيل المثال لا الحصر ان حزب الله اللبناني، وبعد حرب تموز 2006،، قام النظام الايراني بمنحه أکثر من 13 مليار دولار من أجل إعادة بناء مؤسساته التي تعرضت لدمار بسبب الحرب مع إسرائيل(والتي کانت مناورة سياسية محدودة لأغراض معينة)، ولکي نفهم أهمية و خطورة منح هکذا مبلغ ضخم لحزب لبناني، فإن الانتفاضة التي قام بها الشعب الايراني في عام 2009، قد هتفت بشعارات رئيسية کانت في مقدمتها:(لاغزة و لا لبنان روحي فداء لإيران)، واليوم وفي خضم رفع سعر الخبز، فإن تقارير أخرى نقلت عن مسؤولين في بلدية طهران، ان هناك 15 ألف مواطن إيراني يستخدمون الکارتون للنوم فيه و الوقاية من لانواء الجوية، علما بأن 3000 من هؤلاء هن من النساء، ويضاف الى ذلك فإن ظاهرة بيع الاطفال حديثي الولادة و بيع أعضاء الجسد و المئات من الظواهر السلبية الاخرى التي تٶکد عمق الازمة السياسية ـ الاقتصادية ـ الفکرية للنظام القائم و تٶکد فشله الذريع على مختلف الاصعدة.

الطريق الذي يحاول النظام الايراني المرور من خلاله و تحقيق أهدافه، يبدو انه طريق يمر عبر مدن من الکارتون و محطات الجوع و الفقر و الحرمان، وهو الامر الذي أشارت و تشير إليه المقاومة الايرانية و تٶکد عليها و تحذر دول المنطقة و العالم من إن بقاء و إستمرار هذا النظام يشکل خطرا محدقا ليس بالشعب الايراني فقط وانما بجميع شعوب المنطقة و العالم و إنه ليس هنالك من خيار أمام دول المنطقة و العالم سوى التعاون و التنسيق مع المقاومة الايرانية التي تجسد آمال و تطلعات الشعب الايراني و تعبر عنها من أجل العمل المشترك لنصرة الشعب الايراني و تحقيق التغيير الجذري في طهران و الذي يخدم الجميع دونما إستثناء.