الجمعة,2ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهرسل المخابرات الإيرانية يسرحون ويمرحون في العراق ؟

رسل المخابرات الإيرانية يسرحون ويمرحون في العراق ؟

دخول عميل دولي معروف للمخابرات الايرانية وهو المدعو( مسعود خدابنده ) للعراق
Imageداود البصري :عمليات التخادم وتبادل المصالح المشتركة بين اطراف في السلطة العراقية الحالية واجهزة مخابرات النظام الايراني المتعددة هي من عزم الامور وطبائع الاشياء التي تطبع العلاقة التاريخية الراسخة بين المعارضة العراقية الدينية السابقة التي تحولت بفعل بركات احذية المارينز الثقيلة لنخبة حاكمة وبين النظام الديني الكهنوتي الايراني بفكره التبشيري واجنداته الاقليمية الطموحة

, ولا يمكن تصور ان قادة المعارضة السابقة الذين حلبوا من الضرع الايراني لاكثر من عقدين ونيف من السنين من الممكن ان يتنكروا يوما ما لتلكم العلاقة خصوصا وان البذور التكوينية لعدد من القوى السياسية الحاكمة اليوم في العراق قد نمت وتربت ونشأت في الرحم الايراني واصبح وجودها واستمرارها مرهونا بمشيئة وارادة وحياة واستمرارية ذلك النظام , وليس سرا ان سقوط النظام الصدامي بالطريقة التي تمت قد شكل نصرا ستراتيجيا لنظام طهران لم يكن يحلم به او يتصوره ولو في الاحلام , فوفقا للقراءة الستراتيجية المتأنية لحال المنطقة بعد خمسة اعوام على التغيير في العراق يبدو واضحا ان الطرف الذي استفاد من كل ما جرى وبأقل ثمن هو النظام الايراني الذي تمكن بتخطيطه وقصر نظر السياسة الاميركية ولظروف جيوسياسية واجتماعية من ان يجعل العراق بأسره ساحة للعبه وان يكون امنه الداخلي رهينا بصفقات علنية وسرية مع الادارة الاميركية التي يحرص سفيرها في بغداد على ادامة حبال الوصل والتواصل والمفاوضات مع الجانب الايراني في مهزلة سياسية لا حدود لابعادها, حيث يطلب من نظام ثيوقراطي ديني وطائفي ان يحمي الديمقراطية العراقية الوليدة, وان تساهم الجهود الايرانية في تسهيل المهمة الاميركية في العراق, وهي أحجية غريبة وغير مفهومة وتحتاج لما هو اكثر من حاسوب عملاق لتحليلها ومعرفة ابعادها وخفاياها وزواياها العلنية او السرية, خصوصا وان تقلبات السياسة الاميركية وملفاتها السرية في عموم ازمات المنطقة بدءا من حرب الخليج الاولى عام 1980 مرورا بجريمة غزو دولة الكويت ثم تحريرها عام 1991 لا تثير الارتياح بالمرة ? فكيف يطلب الاميركان الدواء من مصدر الداء ? , اللعبة الايرانية الجديدة التي تضاف للالعاب الدموية السابقة الاخرى هي في ارسال الزخم المتدفق من عملاء الاجهزة السرية الايرانية للساحة العراقية تحقيقا لفك عقدة العديد من الملفات المترابطة والساخنة في مسيرة العلاقات الايرانية ¯ العراقية واهمها قضية الوجود المسلح للمعارضة الايرانية في العراق ممثلا بجماعة ( مجاهدين خلق ) القوية التي تقود المقاومة المسلحة ضد النظام الايراني منذ عقود طويلة والمتمركزة في مواقعها في معسكر مدينة اشرف في العراق قرب ديالى والتي لم ينجح الايرانيون في اقتلاعهم من العراق رغم وجود وكلائهم في العراق في مراكز الدولة العراقية الحساسة , فللوجود الايراني المعارض في العراق ملفات ذات جانب دولي معقد تلعب فيه المصالح الاقليمية لعبتها القصوى , المهم ان النظام الايراني بقواعده المخابراتية المتقدمة في العمق العراقي قد ارسل عناصره الخبيرة دوليا مؤخرا لمحاولة لعب لعبة مخابراتية غير خافية جوانبها على كل مطلع , وتتحدث الوقائع عن دخول عميل دولي معروف للمخابرات الايرانية وهو المدعو( مسعود خدابنده ) للعراق وقيامه بتنسيق الجهود الاستخبارية السرية مع عملاء محليين عراقيين للنظام الايراني وكذلك الحال مع عميل ايراني اخر قدم من كندا هذه المرة وهو المدعو مصطفى محمدي, في هجمة مخابراتية ايرانية لا تخفى دوافعها والغازها , المهم ان الايام القادمة ستشهد تطورا حقيقيا في نشاط الاجهزة المخابراتية الايرانية في العراق فحرب ترتيب المواقع والاولويات قد اعلنت عن اشارة انطلاقتها , ومازال في جعبة الحاوي الايراني الكثير من الثعابين السامة التي ستزيد المشهد العراقي قتامة وسوادا .       
* كاتب عراقي