الجمعة,9ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهايران على فوهة بركان‏

ايران على فوهة بركان‏

Imageعبدالكريم عبدالله:كلما قرات كلمة او خطابا للسيدة مريم رجوي زعيمة المعارضة الايرانية تثبت اكثر فاكثر من مصداقية الفكر الذي تحمله المعارضة الايرانية حول حيوية وقوة وقدرة وتنظيم الشعب الايراني وامكانياته الذاتية لاحداث التغيير المطلوب او التغيير الديمقراطي الذي بات خيار الشعوب في ارجاء العالم اليوم، وضمن هذه الخطاب الذي تكرره الزعيمة رجوي فكرة الخيار الثالث ، وهي فكرة تعتمد ابعاد الخيار العسكري على يد قوة اجنبية كما حصل في العراق، وابعاد امكانية التغيير من داخل النظام ، تلك الفكرة التي ترى المعارضة الايرانية ان الانتهازية الغربية هي المسؤولة عنها حيث فرخت سياسة استرضاء النظام مصلحيا وبالتالي اطالة عمره على حساب ارادة الشعوب الايرانية في التغيير الذي ترسم طريقه ومعالمه المعارضة الايرانية في نهج اكبر واقوى فصائلها – منظمة مجاهدي خلق–  
 

ويقول احد الكتاب قبل الحرب الأميركية على العراق، سُئل عدد من الخبراء الأميركيين عن أسباب الإصرار على التخلّص من النظام العراقي بالقوة في حين ان هناك في واشنطن من يعتبر ان النظام الإيراني أكثر خطورة وأنه يُفترض ان تكون له الأولوية على النظام العراقي؟ وكان جواب هؤلاء ان هذا الأمر قد يكون صحيحاً، لكن الفارق ليس بين النظامين بل يكمن في ان المجتمع الإيراني يمتلك القدرة الداخلية على إحداث التغييرات المطلوبة في حين ان النظام العراقي حرم المجتمع العراقي من هذه القدرة.. ولذلك لا بد من التدخّل الأميركي!
يبدو أن هؤلاء الخبراء على حق، ذلك أن إيران تسير في الاتجاه المطلوب أن تسير فيه، والفارق بين الجناحين، المحافظ والإصلاحي، لا يعود إلى أن أياً منهما يختلف عن الاخر الحوار مع واشنطن أو الدخول في مفاوضات معها، بل ان هناك في الواقع تسابقاً وتكاملا  بينهما على ذلك لانهما وجهان لعملة واحدة ، كل ما في الأمر ان الجناح المحافظ يريد أن يباشر الحوار والمفاوضات من تحت الطاولة، في حين لا يعترض الجناح الإصلاحي على أن تكون العلاقة مع واشنطن علنية!
كما ان الشعوب الايرانية ترفض اليوم كل طروحات النظام الايراني وبخاصة الاجيال الشابة وما يمكن تسميته بادوات التغيير الحقيقية، فالجيل السابق بات اغلبه بسبب البطش والقسوة محبطا وخائب الامل وبخاصة وهو يلمس بنفسه كيف سرقت ثورته على النظام الشاهنشاهي وانه لم يجن من عمر زاد على الربع قرن ونيف سوى الفقر والجهل والجور وها نحن نرى الى معاناة الشعوب الايرانية في عز البرد من حاجتها الى وقود الطبخ وليس التدفئة فحسب حيث لجأ بعضهم الى قطع الاشجار واحراقها للطبخ وللتدفئة في صقيع ايران المعروف وبخاصة في الشمال ولهذا يتحرك الجيل الشاب، بتوجيه واع ومنظم  ومدرك من قبل المعارضة. فيرفض القيم والشعارات التي يسعى الجلادون إلى فرضها باسم (الثورة والاسلام)، وهو يدرك زيف هذه العبارة ويدرك ان الحاجة هي إلى ثورة على تلك الثورة المشوهة او المسروقة. وهذا ما يفسّر إلى حد كبير الطريقة التي تصرّف بها  الطلبة والعمال والموظفون وذهابهم إلى حد اتهام  النظام القائم بالسعي الى اقامة وديمومة  ديكتاتورية دينية على غرار ما فعلت حركة "طالبان" في أفغانستان قبل أن يتدخّل الأميركيون لإسقاط النظام الذي فرضته.
ذلك هو بعض المشهد الايراني الذي تكمله صور الاعدامات واضطهاد الاقليات والتمييز العنصري والجنسي، فالمراة مواطن ايراني ولكن من الدرجة الالف فهي مملوكة ليس للرجل ولا للولي الفقيه فقط، وانما هي عبدة للقوانين والتشريعات التي لا تني تحط من قيمتها، وحين تثور عليها كما فعلت الملايين من النسوة الايرانيات فانضممن الى قوى المعارضة – وهذا هو سر افتعال النظام مسرحيات مثل مسرحية سمية محمدي – او غادرن البلد مهاجرات قسرا او انتحرن .. حتى، فنسبة الانتحار بين الايرانيات اعلى نسبة في العالم، كل هذه الامور تقول بصوت عال ان الثورة في ايران قادمة لامحالة على نظام الطاغوت وان محاولاته المتصاعدة هذه الايام لتجريب انواع جديدة قديمة من المؤامرات على الارض العراقية لقلع قلعة المعارضة الايرانية في العراق مدينة اشرف هي بعض مظاهر الخوف والتحسس لدى النظام واجهزته من مشهد الايرانيين الغاضبين الذين اقتحموا سجون الشاه واطلقوا سراح قادة المعارضة وابطالها وخشيتهم من ان يتكرر على ابواب ايفين من جديد. ونحن على ثقة انه سيتكرر وسنشاهد الايرانيين يقدمون الورود لطلائع الجند الغاضبين هم ايضا وهم يدكون مواقع البغي واعتقال الروح والجسد في ايفين وقزل حصار وسراديب الحرس اللاثوري الاجرامي ولات ساعة مندم اومهرب ساعتها  ..صبرا ايها العالم فالثورة الايرانية قادمة وطلائعها بدأت تفد.