
وكالة سولا پرس – عبدالله جابر اللامي: کثيرة و متشعبة هي المشاکل و الازمات المستعصية التي يعاني منها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و التي تتفاقم و تتزايد مع مرور الاعوام بحيث باتت تحاصر هذا النظام من کل جانب و تضعه في موقف و وضع لايحسد عليه أبدا، لکن التجمع السنوي للتضامن مع الشعب الايراني و المقاومة الايرانية و الذي صادف في 9 تموز2016، فاجئ و باغت النظام من حيث لم ينتظر أو يتوقع وهذا مادفع به أن يتناسى معظم مشاکله و أزماته و يعطي جل إهتمامه لهذه المشکلة المستعصية الجديدة التي واجهته.
تجمع 9 تموز2016، الذي سجل أکبر حضور إيراني و إقليمي و دولي، و شهد مواقف و تصريحات نوعية غير مسبوقة على مختلف الاصعدة، أصاب النظام بالهلع و الرعب خصوصا بعدما رأى بأم عينيه نجاح المقاومة الايرانية في حشد دعم و مساندة إقليمية و دولية غير مسبوقة للقضية الايرانية، فإنه و کرد فعل على هذا النجاح، بادر الى إستدعاء سفير فرنسا و القائم بالاعمال المصري في طهران، وسلمهما مذکرتي إحتجاج على مشارکتهما في هذا التجمع، بالاضافة الى قيام وزارة الخارجية في طهران بإرسال مذکرات إحتجاج الى معظم الدول التي شارك ممثلوها و رعاياها في أعمال هذا التجمع.
التغطية الدولية واسعة النطاق للتجمع، ونشر آلاف التقارير و المقالات عنه بمختلف لغات العالم، وضعت النظام في موقف محرج جدا وإن ردود فعله المتشنجة و الانفعالية على تجمع يعقد على بعد 6000 ميل عنه، يدل بکل وضوح على کذبه المفضوح بشأن عدم وجود أي دور و تأثير للمجلس الوطني للمقاومة الايرانية في مسار الاحداث و التطورات في داخل إيران.
ردود الفعل الغاضبة و الانفعالية و غير المتزنة للنظام، ازاء عقد هذا التجمع و المشارکة غير المسبوقة فيه على مختلف الاصعدة، کانت بمثابة رسالة أخرى من جانب النظام للعالم کله مفادها عزمه على تصدير القمع و الاستبداد أيضا لدول العالم و السعي لملاحقة و مطاردة و قمع المعارضة الديمقراطية التحررية ضده بمختلف السبل و الطرق.
المشکلة الکبرى التي عانى منها النظام کثيرا و لايزال يئن تحت وطئتها، هي إن المقاومة الايرانية قد بثت أحداث التجمع على قنوات فضائية بصورة مباشرة کما بثته في نفس الوقت عبر شبکة الانترنت، وهو ماجعل نسبة کبيرة جدا من الشعب الايراني تتابع هذا الحدث الاستثنائي و تکون على تواصل کامل معه، والواضح جدا إن النظام الذي فشل في قمعه الداخلي کيف سيتسنى له تحقيق الانتصار في القمع الخارجي الذي يسعى لتصديره بعد تجمع 9 تموز 2016؟








