الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

ليست معرکة شيعية شيعية

صورة لمظاهرات في العراق ضد الفساد الحكومي
بحزاني – علاء کامل شبيب: بعد محاولات و جهود مکثفة بذلها نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في العراق منذ عام 2003، ولحد يومنا هذا من أجل إيجال حالة من الخلل و التلاعب بقضية الانتماء الوطني للعراق و العمل من جعل الانتماء مبنيا على أسس دينية و طائفية محضة، جاء الرد العراقي في صور و مشاهد غاضبة أکدت رفضه لتغيير حقائق التأريخ و إجباره على السير في سياق غريب عليه.

التظاهرات الغاضبة التي إجتاحت محافظات وسط و جنوب العراق، عبرت أيما تعبير عن الرفض المطلق لسکان هذه المحافظات التي يشکل الشيعة أغلبيتها، لجعل إنتمائهم لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية و لشخص المرشد الاعلى للنظام خامنئي، وإن حرق و تمزيق صوره و صور مٶسس النظام خميني، قد کان بمثابة وضع النقاط على الحروف و الاعلان الصريح عن رفض الانتماء و الولاء لهذا النظام و رموزه، وهو مايعني فشل و إخفاق کل تلك الجهود التي بذلها هذا النظام عن طريق الاحزاب و الجماعات التابعة له من أجل عملية غسيل دماغ جماعية للشيعة العراقيين، حيث إن الشيعة العراقيين قد أکدوا من خلال تظاهراتهم تلك إن إنتماءهم کان و سيبقى للعراق و للتأريخ و النهج الذي تربى عليه آبائهم و أجدادهم.

هذه الحالة التي أصابت نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية بالصدمة و وضعت الاحزاب و الجماعات التابعة له في وضع و موقف لايحسدون عليه، ولعل التصريحات و المواقف التي صدرت عن بعض الرموز التابعة الى طهران لحد النخاع و التي إتهمت فيها المتظاهرين بأنهم بعثيين و دواعش، أو سعي آخرين و من باب الالتفات عليهم و إفراغ هذه التظاهرات من معناها الوطني بأنها معرکة شيعية ـ شيعية، أثبتت مدى تخبط هذه الرموز و سعيها لإيجاد أي تبرير لهذه الحالة التي هي في الحقيقة صفعة لهذا السياق برمته و التأکيد على عدم جدوى هکذا محاولات عقيمة.

هذه التظاهرات الغاضبة التي عکست موقف الشعب العراقي ليس من قضية الانتماء فقط وانما من جهد عبثي مبذول منذ عام 2003 جدونما سدى، والذي يبدو واضحا بأن هذا الشعب قد طفح به الکيل ولم يعد بوسعه المزيد من الانتظار غير المجدي في خضم فساد غير مسبوق يعم العراق بفضل سياسة و نهج تلك الاحزاب المشبوهة و التي تغرز نصالها في الجسد العراقي من أجل مصالحها الضيقة.

مايجري ليست معرکة شيعية ـ شيعية ولا هم متظاهرون بعثيون أو دواعش، وانما الذي يجري هو تصحيح لمسار و سياق خاطئ يجري دفع العراق إليه، وإن الرموز المشبوهة و العميلة لطهران و التي سبق وأن تم فضح إرتباطاتها المشبوهة و حتى ذکر أرقامهم الحسابية التي يستلمون بها رواتب”خدماتهم”من طهران، من جانب المقاومة الايرانية، ليست جديرة أبدا بأن تقوم بتزکية أو إدانة العراقيين لأنهم بالاساس مدانين و مرفوضين و ملعونين!