
دنيا الوطن – سهى مازن القيسي: إفتضاح الدور المشبوه لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية في المنطقة و کشف حقيقة نواياه العدوانية تجاهها و ماقام و يقوم به من نشاطات و تحرکات عدوانية في سوريا و العراق و اليمن و لبنان، دفعت دول المنطقة الإ إتباع سياسة تتسم بالحزم و الصرامة مع هذا النظام، حيث صار هناك إتفاق في الرأي بخصوص عدم السماح لهذا النظام بالمزيد من التمادي في دوره و تدخلاته بالمنطقة.
هذه السياسة و على الرغم من أهميتها و دورها المٶثر من حيث التأثير على دور طهران في دول المنطقة، لکنه مع ذلك يظل محدود في تأثيره و لايمکن أن يصل الى درجة و مستوى حسم أمر التدخلات و إنهائها من دون توسيع نطاق عملية المواجهة ضد النفوذ الايراني في المنطقة بحيث يشمل في صفوفه أيضا المعارضة الايرانية الفعالة و النشيطة في إيران و المتمثلة بالمقاومة الايرانية.
المقاومة الايرانية التي کانت هي السباقة و المبادرة في الکشف عن المخططات المشبوهة لطهران ضد دول المنطقة و کذلك هي من قد فضحت مساعي هذا النظام من أجل فرض هيمنته و نفوذه على دول المنطقة و عدم إستثناء أية دولة بهذا الخصوص، والاهم من ذلك إن هذه المقاومة ومن خلال تجربتها الطويلة في مواجهته و مقارعته، فإنها الادرى أکثر غيرها بنقاط الضعف و القوة لدى النظام، ولذلك فإنه تعرف کيف و متى و أين توجه له الضربات المناسبة.
أفضل ضمانة ميدانية من أجل حسم النفوذ الايراني و إنهائه في المنطقة يتجسد في إشراك المقاومة الايرانية في المواجهة السائرة خصوصا وإن طهران قد وضعت التعاون و التعامل الاقليمي و الدولي مع المقاومة الايرانية کخط أحمر، لأنها تعرف الى أي حد تشکل خطرا عليها خصوصا إذا ماتلقت دعما و إسنادا مناسبا، وإن مجريات الاوضاع و الامور و متطلباتها الاساسية تستوجب ضرورة مد اليد للمقاومة الايرانية و الاعتراف بها کممثل شرعي للشعب الايراني و فتح مقرات و مکاتب لها في بلدان المنطقة، حيث إن هکذا خطوة تساعد على لجم تحرکات و أنشطة هذا النظام و کبح جماحه الى أبعد حد ممکن.
لقد جاء الوقت المناسب من أجل تعريف الاشياء بأسمائها و عدم الاستمرار في سياسة تجاهل المقاومة الايرانية إرضاءا لطهران خصوصا وإن الاعتراف بالمقاومة الايرانية و دعمها و مساعدتها سوف يفتح الافاق للتمهيد لمرحلة سياسية جديدة في إيران بمقدوره أن يکون العامل الاهم في إستتباب الامن و الاستقرار في المنطقة.








