الثلاثاء,6ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

إيران بين المنطقة وأوربا

لقاء عدد من مسؤولين اروبيين و عناص نظام ملالي ايرا

المستقبل العربي – سعاد عزيز : تبدو کمفارقة سياسية ذلك الذي يحصل الان مابين دول المنطقة و بين الدول الغربية فيما يتعلق بالموقف من الملف الايراني بمختلف جوانبه، إذ وفي الوقت الذي نجد فيه سعيا عربيا ـ إسلاميا من أجل التضييق على طهران و إغلاق الابواب بوجهها و تحديد العلاقات معها، فإن الدول الغربية تتصرف بسياق آخر يتجه نوعا ما للتهدئة و الانفتاح على إيران.

خلال الاعوام الماضية، وفي الوقت الذي کانت العقوبات الغربية تتوالى على طهران و تثقل کاهلها بالازمات و المشاکل الناجمة عنها، کانت دول المنطقة تسعى لنوع من السياسة المرنة مع طهران و تبذل مابوسعها من أجل الاتفاق معها ولو على أضعف الايمان، وکما نرى فإن هناك أکثر من مفارقة في المرحلتين رغم إننا نميل الى إن الدول الغربية تسعى لتکرار ذات الخطأ الفاحش الذي إرتکبته دول المنطقة بالرکون للنظام القائم في إيران و ظنها بإمکانية التعايش و التأقلم معها و تجنب شرها.

في إعتقادنا، فإن نظام الجمهورية الاسلامية الايرانية خلال هاتين المرحلتين اللتين أشرنا لهما أعلاه، هو نفسه دونما تغيير، وهو أمر يٶکد عليه قادة و مسٶولوا النظام بمنتهى الصراحة، وهناك أکثر من دليل و مٶشر عملي على ذلك من أهمها:

ـ بقيت طهران مواظبة على تصدير التطرف الديني و الارهاب لدول المنطقة و العالم و کذلك مستمرة على قدم و ساق في تدخلاتها و تقوية الاحزاب و الجماعات و الميليشيات التابعة لها في المنطقة.

ـ طهران مستمرة في عسکرة إيران و تطوير القدرات الصاروخية لديها ولاسيما من حيث إجراء التجارب و المناورات المثيرة للتوجس و الريبة إقليميا و دوليا.

ـ النظام في إيران لايزال يصر على تجاهل حقوق الانسان و تتواصل ممارساته القمعية ضد الشعب الايراني خصوصا من حيث تصعيد الاعدامات و تقليص مساحة الحريات و غيرها.

والملاحظة المهمة و التي يجب أن تٶخذ بنظر الاعتبار بهذا الصدد، هو إن الادلة و المٶشرات أعلاه قامت طهران بالتصعيد و التمادي فيها أکثر بعد الاتفاق النووي و عقب زيارات مسٶولين أوربيين لإيڕان، ومن هنا، فإننا لانجد أي تغييرا يمکن للدول الغربية أن تعقد عليه الامال بالنسبة للسياسات الايرانية على کل تلك الاصعدة التي أشرنا إليها آنفا، وإنها ستصحو ذات على وقع النتائج الکارثية لسياستها الفاشلة هذه تجاه إيران، لکننا في نفس الوقت نرى بأن الاولى بدول المنطقة أن تستمر بسياساتها الحالية تجاه طهران لإنها الخيار الافضل و الاجدى لها و کي لاتصبح کبش فداء على ضريح الاتفاق الغربي ـ الايراني، خصوصا فيما لو قامت بالتقرب أکثر من المقاومة الايرانية و إدخاله کطرف أساسي في المواجهة الدائرة.