الخميس,8ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

نصيحة فابيوس الأخيرة

مشاري الذايدي :  صحافي وكاتب سعودي وكبير المحررين - السعودية والخليج في جريدة «الشرق الأوسط». مشاري الذايدي :  صحافي وكاتب سعودي وكبير المحررين – السعودية والخليج في جريدة «الشرق الأوسط».
الشرق الاوسط  – يقال إن كلام المسؤولين بعد ترك مناصبهم لا جمرك عليه في الغالب، وكأنه نوع من إراحة الضمير أو مجرد وجهة نظر لا قيمة لها في الواقع العملي.
يقال هذا، لكن لا ريب في أن كلام بعض المسؤولين له قيمة مضافة، خاصة إذا كان لهذا المسؤول أثر مستمر في الواقع، عبر نشاطه الإعلامي أو الاستشاري.
قبل أيام تزامن وزير الخارجية الفرنسي المغادر، لوران فابيوس، في نقد السياسات الأميركية مع نقد المبعوث الدولي السابق الأخضر الإبراهيمي.

فابيوس شكك في مدى التزام الولايات المتحدة بحل الأزمة السورية، وقال إن سياستها «الغامضة» تساهم في «زيادة المشكلة».
وأضاف أنه لا يتوقع أن يغير الرئيس الأميركي باراك أوباما موقفه في الشهور المقبلة.

هذا كان نقد فابيوس، ولا يسع المراقب إلا أن يتفق مع هذه القراءة، فسببٌ رئيسيٌ في تدهور الأوضاع الأمنية، ليس في منطقة الشرق الأوسط فقط، بل في العالم كله، هو سياسة، أو لا سياسة بالأحرى، الرئيس أوباما في العالم، وهو الأمر الذي أتاح للرئيس الروسي «القبضاي»، بوتين، المبادرة في العالم، ومزاحمة أميركا في أماكن غير متوقعة.

بالنسبة للأخضر الإبراهيمي في مقابلة له مع «ميديا بارت» الفرنسي، فإن «داعش» هي «الابن غير الشرعي لأميركا وإيران».
والحق أن سياسات أميركا الحالية، في عهد أوباما، تعتبر أسوأ من سياسات سلفه الرئيس بوش الابن؛ ذلك أن السلف كان يملك المبادرة، ولو أدت إلى نتائج خطيرة، لكنه يبادر، بينما الخلف أوباما فقير الرؤية ولا يملك حلولاً إبداعية للمشكلات الكبرى في المنطقة، ولذلك يفضل السكون واللاحركة بدعوى القيادة من الخلف أو عدم توريط أميركا في الحروب الخارجية.

الذي حصل بسبب هذه «اللاسياسة» هو توريط أميركا ومعها العالم عبر خلق الفراغ الخطير، ثم ترك الفرصة لفيروسات قاتلة مثل «داعش» والميليشيات الشيعية التابعة لإيران، والآن روسيا، ولاحقًا محاولة علاج هذه الآثار الضارة بمزيد من السلاح والمال والسياسة، بينما لو كان التدخل مبكرًا، لكان أقل تكلفة وأنجع أثرًا.

لا شك أن سياسات الرئيس أوباما هي التي أدت، ضمن أسباب أخرى طبعًا، إلى ما نشهده حاليًا من كوارث أمنية وسياسية واجتماعية ورّطت العالم كله، ومنه أوروبا التي تعاني من مشكلات اللاجئين السوريين والمخاطر الأمنية الداعشية، بسبب مرض السياسة الأميركية في سوريا.
فرنسا كانت من البداية تحاول التأثير على أميركا من أجل التدخل النافع، للغرب طبعًا، في سوريا، ولكن لا صدى ولا أثر لذلك كله، مع صمم أوبامي عنيد وفقير.