السبت,13أبريل,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: مقالات رسيدهالسيمفونية الأمريكية الجديدة في مغازلة الحرس 1/2

السيمفونية الأمريكية الجديدة في مغازلة الحرس 1/2

Imageالملف – يوسف جمال : تناقضات السياسة الأمريكية كثيرة وتضارب القرارات والآراء أكثر وتلك من الحقائق التي تتسم بها السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط بالذات وقد تمر هذه التناقضات مر الكرام على الإنسان البسيط الذي يتعامل مع الإحداث اليومية ومتغيراتها من دون اكتراث وتجميع للمعلومات والأفكار المعلنة وتحليل تلك المعلومات والأفكار ولكنها عند الإنسان المعني والمهتم يكشف هذا التناقض أو التخبط والتضارب في التصريحات بين اعلى المستويات في الإدارة الأمريكية.

يعرف المتابعون والمهتمون بالشأن الإيراني إن العلاقات بين الطرفين مقطوعة منذ أكثر من 25 عاما على اثر أزمة الرهائن الأمريكان ومنذ ذلك الوقت والعلاقات الثنائية في ظاهرها تأزم حاد وتشنج على مستوى التصريحات الإعلامية أوصلت الأمور إلى إن النظام الإيراني يصف أمريكا بالشيطان الأكبر ولايمكن إن يكون هناك بارقة أمل في حوار مع هذا الشيطان فيما صنفت أمريكا النظام الإيراني الحالي ضمن محور الشر والذي يجب تقليم أظافره حتى لاتتحول إلى مخالب تنهش ظهر المجتمع الدولي ولم يحدث أي لقاء مباشر بين الطرفين إلا إن هذا لايعني عدم وجود اتصالات بين الطرفين عن طريق إطراف أخرى إذ إن المصالح تبقى قائمة.
الشعار الأمريكي في السياسة العامة ينص على عدم وجود أعداء دائمين وأصدقاء دائمين وإنما هناك مصالح دائمة وهو ماتسعى إلى تطبيقه في علاقاتها الدولية واستعدادها في التضحية بأقرب الأصدقاء إذا كانت المصلحة الأمريكية تتطلب ذلك وعلى هذا الأساس تم اللقاء بين خاتمي وكلينتون في عام 1998 والذي نتج عنه وضع منظمة مجاهدي خلق  في قائمة المنظمات المحظورة الخاصة بوزارة الخارجية لتقيد حركة هذه الحركة المقاومة للسياسات الفاشية الظلامية للنظام الإيراني وتطلق يد هذا النظام الدكتاتوري للاستمرار في سياساته التوسعية وقمعه للقوى الوطنية في الداخل وتطوير برامجه النووية.
كان الهدف الأمريكي من وراء هذه المساومة مع نظام الملالي هو لتحقيق مكاسب اقتصادية مقابل خنق المقاومة الإيرانية الشعبية الوطنية والنظام الإيراني معروف في سياسته الخارجية والتي ترتكز على ركيزتين اساستين هي المماطلة والتسويف وهو لايغادرها أبدا في علاقاته الدولية أو في اتفاقاته الثنائية ولذلك لم تجني أمريكا شيئا من هذا التقارب الإيراني الأمريكي وإنما العكس هو الصحيح إذ حقق النظام الإيراني مكسبا لم يكن يحلم به بواسطة أمريكا حين قيد حركة المقاومة وأطلق يده في الداخل والخارج وهذه هي نتائج تقارب الأمس يلمسها الأمريكان اليوم في العراق المزيد من القتل في جنوده وإفشال لمشاريعه في المنطقة وهذا يؤكد جملة وتفصيلا إن الأفكار المتقاطعة والمتناقضة لايمكن إن تلتقي في يوم من الأيام على مصلحة مشتركة ويبدو إن الأمريكان لم يتعظوا من درس الأمس فعادوا يكرروه اليوم في حوار مباشر يتعلق بالشأن العراقي واستتباب الأمن فيه والذي أصبح بعد الغزو الأمريكي للعراق ساحة واسعة للنفوذ الإيراني ومحاربة للوجود الأمريكي بغية انجاز المشروع النووي ليكون سلاح بيد النظام لتهديد دول الجوار والمنطقة والعالم.
هامش رقم (1)
قمع المقاومة في الداخل
روح المقاومة لدى الشعب الإيراني متجذرة في عمقه التاريخي ولم يرضخ يوما للطغيان والاستبداد الذي عرف به الحكام ولم تنفع محاولات القمع والتهريب في ثني هذا الشعب على مواصلة التحدي والنضال ومنذ مطلع الستينات من القرن الماضي تبلور المشروع النضالي للمقاومة الإيرانية في ظل استبداد نظام الشاه وأجهزته الاستخبارية القمعية والذي كان يعرف آنذاك بشرطي الخليج أي حارس المصالح الغربية في المنطقة لاسيما المصالح الأمريكية باعتبار هذه المنطقة هي المصدر الرئيسي في تمويل الغرب بالطاقة النفطية كما أنها تشكل حزاما امنيا مانعا للنفوذ الشيوعي في منطقة الشرق الأوسط بشكل عام.
نهض المشروع الإيراني الوطني المقاوم في ظل تعقيدات وتشابكات دولية وقدم هويته الخاصة بعيدا عن تأثيرات وتجاذبات صراع القطبين الأمريكي والسوفيتي وكبرت نواة المقاومة التي زرعها نخبة من الوطنيين الإيرانيين لتشمل جميع القوى الوطنية الإيرانية الرافضة للظلم والطغيان وكان هذا النضال من عمق الداخل الإيراني بمعنى أخر إن الشعب الإيراني احتضن مقاومته البطلة لإيمانه بمشروعها الوطني التحرري وهذا هو سر نجاح المقاومة واستمراريتها على الرغم من الضغوط التي تعرضت لها في مسيرتها التي جاوزت أكثر من أربعين عاما ومازالت هذه المسيرة في تصاعد مستمر.
اسقط الشعب الإيراني نظام الشاه القمعي وسرقت أمريكا هذا الانتصار وقدمته على طبق من ذهب إلى الخميني ليتربع على العرش الإيراني بعد إن قدم من باريس لتبدأ دورة النضال والمقاومة من جديد بعد إن أدرك الولي الفقيه ونظامه الدكتاتوري عمق تأثير المقاومة الإيرانية وفوزها في أول انتخابات برلمانية في أكثر من مدينة وبأكثر من مقعد برلماني في هذه المنطقة أو تلك.
كشر نظام الملالي عن أنيابه القبيحة بوجه المقاومة الإيرانية منذ استلم سدة الحكم في إيران عام 1979 من القرن الماضي وانتظر حتى يثبت إقدامه ويبني مؤسسته العسكرية القمعية وفق أيدئولوجيته الظلامية ويجند لها من يجندهم ممن خدعوا بالشعارات البارقة للثورة الإسلامية وبعد إن استكمل البناء الحرسي أطلقت يد هذه المؤسسة القمعية لتصفية المقاومة الإيرانية التي انتقلت من الداخل إلى الخارج ولتعلن في مطلع الثمانيات من القرن الماضي عن ميلاد المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية وطرح برنامجه السياسي بشكل علني على الشعب الإيراني والعالم اجمع وتشكيل ذراعه المسلح من مجاهدي خلق التي أكدت حضورها وفعلها النضالي في الداخل والخارج حتى إن هذا النظام اعترف أكثر من مرة وفي أكثر من مناسبة إن هذه المنظمة هي العائق الأول والسد المنيع في وجه تنفيذ إطماعه التوسعية في المنطقة وإفشال مشروعه السياسي في تصدير الثورة إلى شعوب المنطقة.
فقد ناضلت المقاومة الإيرانية وذراعها الضارب مجاهدي خلق على صعيدين داخلي وخارجي وحققت في هذين الميدانيين خطوات متقدمة زعزعت النظام المتطرف وأرعبته ودفعته إلى التخبط جراء الانتصارات المتصاعدة للمقاومة, فقد عاش النظام في الداخل عزلته الشعبية عن طريق تغذية روح المقاومة عند النخب الوطنية الإيرانية التي تمثل طليعة الشعب الإيراني وتوسيع قاعدة الاحتجاجات والإضرابات والمظاهرات لتشمل قطاعات واسعة من الشعب الإيراني وتشل حركة هذا النظام المتطرف إما على الصعيد الخارجي فان المقاومة الإيرانية واصلت تعرية هذا النظام وكشف سياساته القمعية في الداخل وأهدافه وإطماعه التوسعية وأحلامه في السيطرة والنفوذ في المنطقة عبر الشعارات البراقة والكاذبة والتي ارتكزت على تأجيج الحافز الديني لدى شعوب المنطقة الإسلامية وهو من الإسلام براء, ولم يكن النضال السياسي للمقاومة الإيرانية جهدا غير منظورا وإنما معلنا للعالم اجمع من خلال البيانات والمؤتمرات واللقاءات الدولية وبالوثائق المدعومة بالأرقام والحقائق.
امام هذا الجهد المقاوم والمتواصل للمقاومة الإيرانية لم يكن من المستغرب أو المستبعد إن يسعى النظام الإيراني بكل مايملك من وسائل وأساليب لتحجيم دور المقاومة في الداخل والخارج عن طريق الاعتقالات والاغتيالات في الداخل والخارج حتى إن هذه المؤامرات طالت قادة المقاومة في الخارج مثل محاولة اغتيال مريم رجوي في نسف مقرها في باريس أكثر من مرة, لذلك فان أمريكا قدمت خدمة العمر لنظام الملالي في طهران حين وضعت مجاهدي خلق في قائمة المنظمات المحظورة إلا إن هذا الأمر لم يثني المجاهدين من مواصلة النضال والذي توج مؤخرا في قرار الاستئناف البريطاني بشطب اسم مجاهدي خلق من قائمة المنظمات المحظورة.