الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: سرمقالهنجاد في الدوحة ..لماذا؟؟

نجاد في الدوحة ..لماذا؟؟

 Imageعبدالکریم عبدالله :ما اثار استغراب العالم كله هو حضور الرئيس الإيراني، المؤتمر الاخير لدول مجلس التعاون الخليجي، هذا المجلس الذي تعامله ايران، معاملة العدو، وتحديدا كما تعامل اسرائيل –الجامعة العربية -، فهي ترفض التعامل مع دوله مجتمعة ولا تقبل الا التعامل معها كلا على انفراد،كما ان المجلس نفسه انما تم تأسيسه في الحقيقة، لتثبيت وحدة مواقف دول الخليج في مواجهة اطماع ايران الخليجية، ومبدأ تصدير الثورة الخمينية الذي ثبته الامام الايراني الراحل خميني، فماذا تغير اليوم في سياسة النظام الايراني لتفتح الدوحة ابوابها لرئيس ايران ليشارك في اجتماعات دول مجلس التعاون الخليجي، وان شكليا؟؟
ما زالت ايران تمارس سياسة الارهاب ضد دول الخليج كلها، وسياسة التهديد باغلاق مضيق هرمزوضرب البنى التحتية لهذه الدول، بل وحتى بث (الخلايا الاستشهادية)

على حد تعبير قادة الحرس الثوري الايراني، في مواقعها المهمة، وما زالت تحتل الجزر الاماراتية الثلاث، وترفض اي حوار حولها، وما يكذب دعوتها للسلام، هي دعوتها لعقدمؤتمر للفصائل للفلسطينية التي تتعامل معها والتي تناهض بدفع منها مؤتمر انابوليس للسلام وحل القضية الفلسطينية الذي دعمته اغلبية الفلسطينيين واكثر من اربعين دولة عربية واسلامية وعالمية، ودعوة هذه الفصائل الى مؤتمر في طهران هي عملية تحريض واضحة لافشال اية خطوة سلام في الشرق الاوسط يسعى لها العالم كله، ما يعكس روح النظام الايراني العدوانية وبطلان دعواته للسلام، ومن المؤكد ان ساسة ومثقفي بل وعامة مواطني دول الخليج العربي، لم ينسوا ان النظام الايراني ما زال يعد البحرين – محافظة – ايرانية، وقد اعلن ذلك على رؤوس الاشهاد وفي وسائل اعلامه، فاين هي الخطوات الايرانية المفترضة لطمأنة دول الخليج من موقف النظام الايراني منها؟
كما ان – سلة المقترحات الايرانية الـ12- التي قدمها نجاد في كلمته في المؤتمر – والتي من بينها تاسيس منظمة للتعاون الاقتصادي بين الطرفين، والغاء تاشيرات الدخول بين ايران ودول مجلس التعاون الخليجي اضافة الى الاستثمار المشترك في الطاقة والتعاون في المجالات التعليمية والتربوية والاقتصادية والسياحة العائلية، وانشاء مناطق تجارية – حرة -بين الطرفين، وجعل ايران ممراً بين (الشمال والجنوب) واستغلال بناها التحتية لهذه الغاية (سكك حديد، طرق برية، مطارات، مخازن، وسائل اتصال، حماية) كل هذه المقترحات سبق وان رفضتها دول الخليج، لانها ببساطة لا تطمئن الى نوايا ايران تجاهها، ولا الى اهدافها الحقيقية منها، ولان ايران كما هو مكشوف تريد من دول الخليج، ان تحلها محل الدول التي تربطها بها شبكة شائكة من العلاقات الاقتصادية والسياسية والعسكرية والثقافية والتعاونية والمالية والتجارية والاتفاقات متعددة الاغراض، وهو ما لا يمكن بحال من الاحوال ان يسمى الا باسمه الحقيقي- فرض الهيمنة الايرانية على دول الخليج – وخضوعها لمطالب ايران وغاياتها، ومع ذلك بقي السؤال حائرا امام بعض المحللين، اذن، لماذا دعي نجاد الى الدوحة مع كل هذه الحقائق والوقائع المعروفة مسبقا.
والجواب كما نرى هو كالتالي: ان ارتفاع سعر برميل النفط وتجاوزه حاجز المائة دولار، قد جعل دول الخليج كلها وهي موئل البترول وخزانه العالمي، محط انظار واهتمام العالم كله، وجعلها ايضا بسبب من سياسة ايران في تحدي العالم على كف عفريت، ومنطقة قابلة للالتهاب السريع لدى انطلاق ابسط شرارة فيها، وهذه الشرارة متوقعة بشكل اجماعي من ايران، لذلك تمت دعوتها الى هذا المؤتمر، علها تستجيب الى دواعي امن المنطقة والعالم، والتعقل والحكمة، كما جاء في كلمة امير قطر الذي حذر ايران بشكل غير مباشر من ان اية تصرفات غير محسوبة في المنطقة قد تاتي بنتائج غير محمودة، ودول الخليج بذلك ترتكب الخطيئة ذاتها التي ارتكبها الغرب في تعامله مع النظام الايراني منذ قيامه حتى اليوم، وهذه الخطيئة هي سياسة التعامل القائم على مبدأ امكانية تغيير سلوكية النظام ونواياه، هذه السياسة التي اثبتت ايران والحت على فشلها وافشالها بنفسها، ما اجبر العالم كله وفي مقدمته اوربا واميركا، على انتهاج سياسة اخرى مقابلة، هي سياسة تغيير النظام، التي بدأت صفحتها بفرض عقوبات صارمة متصاعدة من قبل الادارة الاميركية على الحرس الثوري الايراني ووزارة الدفاع الايرانية المتهمة بتمويل الارهاب الدولي واتباع سياسة تدمير العراق، وهذه السياسة بدأت تجد صداها في عموم دول العالم، التي باتت تنظر الى النظام الايراني، ليس كبؤرة دكتاتورية قمعية، تنتهك فيها حقوق الانسان، ويمارس الظلم والبطش فيها على نطاق واسع (ومشرع وقانوني) ويعدم فيها من يحمل رايا مخالفا او مختلفا حتى، عن راي النظام الحاكم، وحسب، بل ايضا وبالدرجة الاساس، كبؤرة توتر وحريق يهدد باشعال اهم منطقة في العالم، هي منطقة الشرق الاوسط كلها واولها بئر البترول الخليجي، الذي يعده العالم كله، مصدر تموينه الاساس بالطاقة وديمومة الحيوية، وبالتالي فان هذا النظام، يجب ان يعامل كعبوة ناسفة موقوتة لتفجير الاوضاع في العالم كله، ما يرتب على دول العالم، مسؤولية تفكيكها وازالة خطرها، ودول الخليج، تعلم جيدا كل ذلك، وتعلم ان بقاء النظام الايراني يعني بقاء الخوف ومجهولية المستقبل، وسياسة التهديد والابتزاز، وان عليها ان تواكب الانسانية في مسيرتها وفي اتجاهها العام الحاضر لالغاء مصدر الخوف والتهديد هذا، وذلك لن يتم بمداهنة النظام الايراني القائم، لكن امكانية اقتناع دول الخليج بهذه الحقيقة وتغيير سياساتها على وفقها، ربما استلزمت هي ايضا طريقتها الخاصة التي تفرضها طبيعة انظمتها وتركيبتها وذاتيتها الحذرة، لاستنفاد الحلول السلمية الاخرى مع النظام، قبل القطيعة الحتمية القادمة، هكذا فقط يمكن فهم لماذا وجد نجاد في الدوحة، وان كنا على يقين انه لا هو ولا نظامه يفهمان الرسالة الانسانية التي حملتها دعوة ايران الى حضور مؤتمر الدوحة لدول مجلس التعاون الخليجي، والتي تقول بان عليها ان تستقبل رياح التغيير وانسامها، والا فعواصفها.
كاتب وصحفي عراق