الملف -يوسف جمال : الشعوب دائما ترسم طريق النصر وتعبده بالتضحيات, هذه حقيقة يدركها الجميع مهما تكالبت على هذه الشعوب من قوى ديكتاتورية وفاشية ظالمة واستخدمت أقذر الوسائل والأساليب في التأثير في الساحة الدولية لطمس الحقائق أو تشويه صورة نضال تلك الشعوب.
فقد انتصر القضاء العادل والنزيه قبل أيام قلائل واصطف إلى جانب الحق بعد إن اصدر الاستئناف البريطاني قراره الحاسم برفع اسم مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب وهو القرار الخاطئ والذي اتخذ استجابة لإرضاء سياسة حكومية كانت تربط إيران مع الحكومة البريطانية عام 2001 وهو القرار الذي الحق الظلم والحيف بمقاومة الشعب الإيراني للفاشية الدينية المهيمنة على سدة الحكم في إيران.
ففي هذا اليوم وقف الشعب البريطاني وقفة إجلال لعدالة القضاء وطالب في الوقت ذاته إلى محاسبة من تسبب في تضليل القضاء ودفعه إلى اتخاذ مثل هذه الخطوة المدانة, إذ إن الشعوب الحرة تدرك تماماً انه لايمكن إن يوضع المدافع عن حرية دعاة التطرف والإرهاب في كفة واحدة مع دعاة الحرية والسلام والديمقراطية, لذلك كان هذا القرار مصدر إثارة أسئلة جديدة تطرح في وجه من ساهم ودفع القضاء إلى الإقدام على هذه الخطوة وبالذات وزير الخارجية البريطانية آنذاك جاك سترو.
وبعد إن قدمت المقاومة الإيرانية متمثلة بالمجلس الوطني للمقاومة الإيرانية ومنظمة مجاهدي خلق بمئات الوثائق التي قدمها أنصار وأصدقاء المنظمة في بريطانيا إلى محكمة الاستئناف تثبت سلمية هذه المنظمة وبراءتها مما نسب إليها زوراً وبهتاناً لم تستطع الداخلية البريطانية إن تقدم وثيقة واحدة تدعم حجتها إلى هذه المحكمة الاستئنافية وهو مايشكل انتصاراً كبيراً للمقاومة الإيرانية وهزيمة كبرى للنظام الفاشي في قم وطهران لاسيما بعد إن تم وضع الحرس الثوري الإيراني في قائمة الإرهاب وهذا الحرس هو المؤسسة العسكرية التي تحمي النظام وتصدر الإرهاب إلى العالم وتقمع دعاة الحرية والتحرر في الداخل.
هذا القرار هو ليس الانتصار الأول للمقاومة الإيرانية في هذه المعركة السياسية التاريخية وإنما سبقته انتصارات على الساحة الدولية لاسيما قرار البرلمان الأوربي الذي طالب حكومات الاتحاد الأوربي بشطب اسم منظمة مجاهدي خلق من قائمة الإرهاب وكذلك القرار الذي اتخذه القضاء الفرنسي برفع القيود عن حركة قيادات المقاومة الإيرانية في فرنسا.
هذه الانتصارات السياسية التي تحققها المقاومة الإيرانية في الساحة الدولية تعجل في نهاية نظام الملالي في طهران الذي بات يعيش عزلة دولية ورفض شعبي في الداخل وان ساعة التغيير الديمقراطي من الداخل وبدعم المقاومة وقياداتها في الخارج أو الداخل باتت قريبة جداً.








