السبت,28يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

الطفولة في مرمى التطرف الديني

اطفال مشردين في الشوارع الايرانيةدنيا الوطن  – سهى مازن القيسي: بعد أن وردت العديد من التقارير المختلفة التي تتحدث عن إستغلال تنظيم داعش الارهابي المتطرف للأطفال و تجنيدهم من أجل القيام بأعمال إجرامية و وحشية تنتهك براءتهم الطفولية، زجت ميليشيات الحشد الشعبي أطفال لا تقوى أذرعهم على حمل السلاح في أتون المعارك الدائرة في العراق، لتستغل أجسادهم النحيلة في مواجهة نيران أعدائها. ولا تقتصر التدريبات لهؤلاء الأطفال على الجانب الجسدي، بل أصبحت عقولهم مرتعا للأفكار العدائية التي تغذيها ميليشيات الحشد،

غير أن النظام الديني المتطرف في طهران قد سبق تنظيم داعش و ميليشيات الحشد الشعبي في مضمار إستغلال الاطفال و إستخدامهم لأهدافه المنافية و المعادية للإنسانية، ولعل الحرب العراقية ـ الايرانية کانت أفضل مثال على ذلك حيث شهدت أسر المئات من الاطفال الايرانيين الذين جبهات القتال و حتى أن العراق قد قام بإطلاق سراح الکثير منهم عن طريق الصليب الاحمر دون مقابل لإعتبارات إنسانية.

قبل أيام، أقامت بلدية مشهد، شمال شرق إيران، برنامجا للتدريب القتالي للأطفال تحت عنوان “مدينة الألعاب القرآنية والمقاومة”، وتحت إشراف رجال دين من الحوزات الشيعية، لتهيئتهم للقتال مستقبلا مثلما يفعل تنظيم داعش الإرهابي في العراق وسوريا بتجنيده للأطفال، كما علق ناشطون إيرانيون، ووفقا للموقع الرسمي لبلدية مشهد، فإن “هذا البرنامج الذي بدأ منذ أيام يهدف إلى تعريف الأطفال بمفاهيم المقاومة والحرب والدفاع المقدس ومعرفة العدو ومحاربة السعودية وأميركا”،

ويتدرب الأطفال ضمن مجموعات من 10 أشخاص إلى 15 شخصا، وعلى 7 مراحل من الفنون القتالية الافتراضية، بعدما يرتدون الملابس العسكرية ويربطون عصائب “المقاومة” على جباههم، بحسب ما جاء في التقرير. بطبيعة الحال، فإن النظام الديني المتطرف الذي يسوق مبررات سخيفة و ليس لها من أي إعتبار علمي و فسلجي يمکن أن يتناسب مع إنتهاکه لعالم الطفول و زجهم في أجواء هي لاتتفق او تتناسب مع برائتهم الطفولية، لکن الذي يجب الانتباه له هنا، أن النظام الديني المتطرف المعادي للإنسانية ليس فقط ينتهك عالم الطفولة في إيران بل انه يقوم أيضا بإمتهان الکرامة و الاعتبار الانساني للمرأة الايرانية عندما يصدر قوانين رجعية متخلفة قرووسطائية تجعلها في مستوى متدن لايتناسب مع مع مبادئ حقوق الانسان ولا حتى مع القيم و المبادئ السماوية ذاتها.

الذي يجمع بين مدرسة و بٶرة و منبع التطرف الاسلامي و الارهاب في طهران و بين المدرستين الفرعيتين التشعبتين و المتداعيتين عنه، أي تنظيم داعش و الميليشيات المنضوية في الحشد الشعبي بالاضافة الى التنظيمات الدينية المتطرفة الارهابية الاخرى، هو معاداتها للإنسانية و التقدم و الحضارة و سعيها لإعادة عقارب الزمن الوراء و إن هذا الجمع البدائي المتوحش الذي يلتذ بالاعدامات الجماعية و بأعمال الخطف الاغتيالات و المجازر ضد الانسانية، ليس غريبا عليها أبدا إنتهاك عالم الطفولة البريئة، وانه لمن العار و کل العار على أولئك الذي يجلسون على طاولة واحدة في فينا مع ممثلي نظام البربرية المعادية للإنسان في طهران و يتوسمون في خيرا في الوقت الذي يجب فيه إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي کما طالبت زعيمة المقاومة الايرانية السيدة مريم رجوي مرارا و تکرارا.