الثلاثاء,31يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

” الدرس الكويتي البليغ ”

الكويت دسمآن نيوز – مثنى الجادرجي: الجريمة اللاإنسانية التي وقعت في الکويت بإستهداف المصلين في مسجد الامام الصادق و الذي کان يهدف الى إشعال فتنة طائفية تهدد الامن و الاستقرار في الکويت و تضعه على بداية طريق خطير يهدد مستقبل هذا البلد الذي يعتبر واحة أمان في المنطقة، جاء الرد العقلاني و المنطقي و الذي کان بمستوى المسٶولية، ليثبت بأن الشعب الکويتي يجعلون من إنتمائهم لبلدهم المعيار و القيمة الاساسية التي لايعلو عليها أي شئ، وهو موقف أثار و يثير إعجاب العالم و يعتبر في نفس الوقت درسا بليغا لمعظم شعوب المنطقة بحيث يمکن الاستفادة منه و الإقتداء به، وفي نفس الوقت کان بمثابة صفعة قوية جدا للتطرف الديني و قرينه الارهاب.

التطرف الديني، بشقيه السني و الشيعي، يعتبران وباء و داء عضال لو سمح له بالانتشار، لکن توجيه الضربة و الصفعة له منذ الخطوة الاولى يغلق الباب بإحکام بوجه هذا الوباء و يرد کيده الى نحره، ولو نظرنا من هذا المنطلق الى عملية”عاصفة الحزم”، مع کونه يمثل جهدا مخلصا بالاتجاه الصحيح، لکنه لايرقى الى مستوى الرد الکويتي لأننا کما نرى ان الاوضاع في اليمن مازالت صعبة و معقدة لکون التطرف الديني ممثلا و مجسدا في جماعة الحوثي و تنظيم القاعدة المتطرفين، لايزالان يشکلان تهديدا قويا على الامن و الاستقرار، أما في العراق و سوريا و لبنان، فالوضع يزداد صعوبة و تعقيدا ولاسيما بعدما(وقع الفأس بالرأس)، کما يقول المثل، غير إنه ومع ذلك فإن شعوب البلدان الثلاثة تغبط  مع نفسها الشعب الکويتي و تتمنى لو کانت قد تصرفت بحکمته و رکلت بآفة و وحش التطرف الديني خارج حدودها.

التطرف الديني في بلدان کسوريا و العراق و اليمن مثلا والذي أوصل الامور الى مستوى التدخلات الخارجية و قدوم الميليشيات و القوى الاجنبية لتعبث بالامن و الاستقرار هناك و فتح الابواب على مصاريعها لطهران و القاعدة کي تجعلان من سوح هذه البلدان مناطق لنشاطاتها و تحرکاتها من أجل تحقيق أهدافها الخاصة المشبوهة، کما أن التطرف الديني في بلد کلبنان، قد خلق حالة دولة داخل دولة، حيث أن حزب الله اللبناني(أحد أذرع طهران الرئيسية في المنطقة)، تصرف و يتصرف دائما بما تملي عليه المصالح و الاعتبارات الايرانية و ليس اللبنانية، ويکفي أن نشير الى تورط الحزب في الاوضاع بسوريا  الى الحد الذي دفع فيه بأکثر من 8000، مقاتل لديه الى داخل سوريا و هو ماإنعکس سلبا على الشعب اللبناني الذي لامصلحة له أبدا في تإييد نظام دکتاتوري کالنظام السوري.

أما في العراق، حيث يضرب التطرف الديني ببعديه الشيعي و السني بالاوضاع في العراق و يعصف به عصفا، فإن الاوضاع تسير نحو مفترقات بالغة الخطورة و حتى تهدد بتقسيم البلاد، حيث تزداد الاحقاد و تشتد المواجهات الطائفية يوما بعد يوم، ويقينا فإن المستفيد الاساسي من ذلك هو المتطرفين و البٶرة الاساسية للتطرف في طهران، وإن القضاء على تنظيم داعش الارهابي لا يحل المشکلة لأن بقاء طرفها الآخر أي الميليشيات الشيعية المسلحة و الاحزاب و الجماعات التابعة لنظام الجمهورية الاسلامية الايرانية، يعني إستمرار العامل و الدافع و المسبب للفتنة الطائفية، وان الحل في العراق و سوريا و لبنان و اليمن، لن يکون إلا کما أکدت زعيمة المعارضة الايرانية على أن القضاء على تنظيم داعش يجب أن يکون مقترنا و مرادفا للقضاء على أذرع طهران في المنطقة و التي تعتبر جزءا أساسيا من المشکلة.

مثني الجادرجي

المادة السابقة
المقالة القادمة