الثلاثاء,31يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

لم يبق من داع للنفي

مظاهرات لعناصر الفاشية الدينية الحاكمة في ايران -ارشيفالصباح الفلسطينية  – علي ساجت الفتلاوي:  الانباء المتداولة منذ أيام بشأن موافقة حيدر العبادي، رئيس الوزراء العراقي على دخول أربعة آلاف مقاتل من الحرس الثوري مع ترسانتهم العسكرية للمشاركة في معركة الأنبار، والتي أثارت و تثير مواقف مختلفة بشأنها، وفي الوقت الذي تنبري فيه الحکومة العراقية لنفي هذه الانباء بشدة، لکن هذا النفي يتناقض بشدة مع أمور و مجريات على الارض تٶکد حقيقة تواجد إيراني ملموس في الانبار خصوصا عقب إعلان السلطات الايرانية  مقتل قائد الحرس الثوري، جاسم نوري، في معركة بين ميليشيات الحشد الشعبي و تنظيم داعش.

نفي تواجد قوات الحرس الثوري الايراني في العراق و کونها تلعب دورا رئيسيا و مميزا، أمر دأبت عليه حکومة العبادي منذ مباشرتها بعملها، لکن وقائع المجريات و الامور على الارض کما أسلفنا، کانت دائما على الضد من هذا النفي، خصوصا مع إزدياد قتلى الحرس الثوري في سامراء و تکريت و مناطق ديالى ومن بينهم ضباط و قادة کبار في الحرس الثوري، مما يٶکد بأن التواجد الايراني ليس إستشاريا کما تقول الحکومة العراقية وانما هو أبعد و أوسع من ذلك بکثير.

الدور الايراني في العراق ولاسيما بعد تأسيس الميليشيات الشيعية المسلحة و التي کانت في خطها الاساسي جهدا إيرانيا خالصا أشرف عليه الجنرال قاسم سليماني، قائد قوة القدس، الجناح الخارجي للحرس الثوري الايراني، ولم يعد سرا بأن سليماني بنفسه قد قاد العديد من معارك و مواجهات هذه الميليشيات مع داعش، والاهم من ذلك أن هذه الميليشيات و عقب فتوى المرجع الشيعي العراقي السيستاني بالجهاد الکفائي ضد داعش عقب دخوله الموصل، قد تجمعت کلها تحت عباءة الحشد الشعبي و صارت أشبه ماتکون بميليشيات رسمية تستلم الرواتب من الحکومة و تجاوز دورها و مکانتها دور و مکانة الجيش العراقي، وحتى أن دخول ال4000 مقاتل من الحرس الثوري قد تم طبقا للتقارير المختلفة الواردة من جراء ضغوط من قادة الميليشيات على رئيس الوزراء العراقي. تعاظم النفوذ الايراني في العراق، قد تجاوز الحدود المألوفة و صار إستثنائيا بکل ماللکلمة من معنى،

ولم يعد دورا إستشاريا کما تقول و تٶکد الحکومة العراقية بل هو إشرافي و توجيهي إن صح التعبير، تماما کما يجري الامر في سوريا و اليمن، وبقد ماتشکل داعش خطرا على السيادة الوطني للعراق فإن النفوذ الايراني يشکل نفس الخطر أن لم يکن أخطر بکثير، ويقينا فإن الخطر الذي يحدق بالعراق لايأتي فقط من جانب داعش کما تحاول طهران و الميليشيات الشيعية أن توحي بذلك لأهداف و غايات متباينة تتعلق بالمصالح الايرانية في العراق و المنطقة، ولذلك فإن جوهر المشکلة الحالية في العراق يکمن في الدفاع عن القرار السياسي العراقي و السيادة الوطنية المنتهکة داعشيا و إيرانيا و ضرورة أن يترکز الجهد الوطني العراقي على درء الخطرين معا و ليس الترکيز على أحدهما و ترك الآخر يسرح و يمرح في العراق!