الخميس,2فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالموزير الخارجية اليمني: جنيف بداية فاشلة

وزير الخارجية اليمني: جنيف بداية فاشلة

وزير الخارجية اليمني: بن علوي أبلغني بعدم وجود مبادرات عمانية في الشأن اليمني
ياسين: لا تشاور مستقبلاً غير القرار الأممي.. وجنيف بداية فاشلة للمتمردين
 الشرق الاوسط اللندنية –  ناصر الحقباني: قال الدكتور رياض ياسين، وزير الخارجية اليمني، إن الخطوات المقبلة بعد فشل المؤتمر التشاوري اليمني اليمني في جنيف، هو أن يكون هناك جهد مشترك مع المبعوث الأممي بالتعاون مع جميع الأطراف الدولية لإيجاد آلية تنفيذية للقرار 2216، حيث إن نجاح القرار ولو بنسبة عالية،

هو نجاح للمبعوث الأممي والأمم المتحدة، مشيرًا إلى أن سفراء الدول الـ16 الذين التقوا بهم في جنيف، أبلغوهم بأن قبول الحكومة الشرعية للدعوة والحضور في الموعد نفسه، هو نتاج البحث عن المصلحة والجدية في إنهاء الأزمة باليمن.

وأوضح وزير الخارجية اليمني في حوار مع «الشرق الأوسط»، أن الوفد ملتزم وفق ما جاء في الدعوة الأممية إلى جنيف، حيث إن أي تغيير في ذلك، يستلزم عودتنا في الداخل لإعادة النقاش مع القيادة السياسية والأطراف الأخرى في الرياض، فيما أكد أن عدم التزام الانقلابيين بأي اتفاق لتنفيذ القرارات الأممية، وعدم قدرة الأمم المتحدة والدول الراعية في التأثير عليهم، فكيف للحكومة اليمنية أن تثق بالتزامها بأي اتفاقية يتم التوقيع عليها مستقبلا مع الحوثيين،

وكيف يمكن التعويل على الطرف الدولي. وأشار الدكتور ياسين إلى أن المجتمع الدولي مطالب بالتدخل لإنقاذ الشعب اليمني، خصوصا في عدن، بعد انتشار الأمراض الخطيرة، وأن وفد الانقلابيين حضروا إلى جنيف للمشاركة في المؤتمر، ولا تزال أياديهم ملطخة بالدماء، وكانوا منشقين، وحاولوا التواصل معنا، ورفضنا مقابلتهم.

* ماذا بعد فشل مشاورات جنيف اليمنية؟

– مؤتمر التشاور اليمني اليمني الذي عقد في جنيف، هو بداية غير موفقة للميليشيات الحوثية وحلفائها، وهي فاشلة، حيث كان يفترض أن يكون هناك نتيجة ملموسة من قبل الطرف الذي انقلب على الشرعية اليمنية، ونحن كسلطة حكومية شرعية، بالتعاون والتشاور مع دول مجلس التعاون الخليجي، استطعنا التأكيد على مبادئ أساسية، وهي الالتزام بالقرار الأممي 2216 من دون التحيد عنه، والعمل بكل الطرق والوسائل الممكنة والمقبولة شرعيا ودوليا وسلميا لتنفيذ هذا القرار، والجانب الآخر، هو أهمية هذا القرار سيكون حينما يتم تنفيذه، وتطبيقه، من دون تعليقه أو وضعه على الرفوف وتهميشه، حتى لا يكون مثل القرارات الأممية السابقة، وهناك أربعة قرارات في موضوع اليمن، كلها لم ينفذ منها شيء، من بينها العقوبات الدولية على الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح.

ويفترض أن يكون هناك جهد مشترك مع المبعوث الأممي بالتعاون مع جميع الأطراف الدولية لإيجاد آلية تنفيذية للقرار 2216، حيث إن نجاح القرار ولو بنسبة عالية هو نجاح للمبعوث الأممي والأمم المتحدة، أما الاتجاه نحو الأمور الهامشية والثانوية والقفز من مناقشة آلية تنفيذ القرار، نحو مناقشة المبادئ العامة، فغير مقبول، لأن الطرف الآخر وهم الحوثيون وحلفاؤهم، لم يعترفوا بالقرار الأممي، سرا أو علنا.

* السفير يحمل وجهة نظر بلاده.. وخلال تواجدكم في جنيف التقيتم الكثير من السفراء الغربيين.. فما هي رؤيتهم حول المشاورات؟

– التقينا سفراء الدول الـ16 في جنيف، وأبلغونا بأن قبول الدعوة والحضور في الموعد نفسه والترتيب للقاء، هو نتاج البحث عن المصلحة في إنهاء الأزمة اليمنية، حيث قال السفير الأميركي إن وفد الحوثيين وحلفائهم، أعطي البطاقة الصفراء، وسيتبقى لهم البطاقة الحمراء، فيما ذكر السفير الفرنسي أن هذه الجهود هي عبارة عن عملية طويلة يجب ألا نشعر بالإحباط واليأس من أول وهلة، وهذا شيء طبيعي، والأولويات تأتي في إطار أن تكون هناك هدنة إنسانية، فيما أشار السفير الألماني إلى أنه متفق بأن العملية ستأخذ وقتا، نتيجة أن التعامل مع ميليشيات مسلحة، وليست دولة منظمة، وهذه المرة الأولى أن تتعامل دولة مع ميليشيات تحت غطاء دولي، وهذه فرصة كانت للحوثيين وحلفائهم، ولكن لم يعرفوا كيفية استغلالها، وذكر السفير البريطاني أن تصرف الوفد الحوثي غير مقبول، وبدايتهم كانت شائكة، الأمر الذي سيعزز في الأخير مصداقية الحكومة اليمنية الشرعية والقوى السياسية والمقاومة، وبذلتم قصارى جهدكم ومستعدون لبذل المزيد أيضًا.

* وماذا عن رؤية الأمم المتحدة؟

– امتدح إسماعيل ولد شيخ أحمد، المبعوث الأممي، صبر وفد الحكومة اليمنية والقوى السياسية، رغم أن الأمم المتحدة أعطت فرصة أخيرة لحضور وفد الحوثيين وحلفائهم، بعد تأخيرهم عن الموعد المحدد من قبل الأمين العام للأمم المتحدة، وإصرارهم أيضا على الحضور بوفد يضم 22 ممثلا، خصوصا أنه جرى الاتفاق على عدد المشاركين في المؤتمر أن يكون 7+3. الأمر الذي أربك الحوثيين وحلفاءهم، من خلال ترتيبات الأمم المتحدة.

* ماذا قدمتم في جنيف؟

– قدمنا رؤية واضحة أولية حول كيفية تنفيذ القرار الدولي 2216. الذي يشكل المرجعية الأساسية لإنهاء الصراع في اليمن، واستعادة الدولة، مستندًا بذلك على القرارات الدولية ذات العلاقة، وعلى المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية ومخرجات الحوار الوطني الذي عبرت عنها مسودة الدستور، حيث إن القرار الدولي 2216 حزمة واحدة بكل فقراته ويتم التعامل معه بصورة شاملة غير قابل للتجزئة، وأن الشرعية الدستورية ممثلة برئاسة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، وبقية المؤسسات الشرعية هي صاحبة الحق الحصري بتمثيل الدولة اليمنية وبممارسة صلاحيتها كافة على كامل الأراضي اليمنية.

وتستهدف أي مشاورات في مرحلتها الأولى إنهاء الصراع وتخفيف معاناة المواطنين واستعادة الدولة، وطرفاها هما الدولة من جهة ممثلة بالسلطة الشرعية، ومن الطرف الآخر القوى التي انقلبت على العملية السياسية أي الحوثيون وحلفاؤهم، وأن أمن اليمن واستقراره جزء لا يتجزأ من أمن واستقرار دول الجوار والعالم.

* وكيف تتعاملون مع مقترحات جنيف؟

– كان هناك مصدر مقترح من الحوثي وصالح، لا يتم التعامل معه، إلا وفقا للضوابط والإجراءات المتفق عليها في نص الدعوة الموجهة من بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة، الذي التزم بها إسماعيل ولد شيخ أحمد، المبعوث الأممي الخاص باليمن، حيث إن المرحلة الأولى تلتزم بالمشاورات بين الطرفين وهي كيفية الالتزام بتنفيذ القرار الأممي 2216 لإنهاء الصراع واستعادة الدولة، والمرحلة الثانية بين المكونات المختلفة لاستكمال استحقاقات العملية السياسية لإقرار أن المرجعية الأساسية للعملية السياسية هي القرار 2216 والمبادرة الخليجية ومخرجات الحوار الوطني الشامل.

* وفي حال وجد تغير عمّا جرى عليه في دعوة بان كي مون؟

– نحن ملتزمون كوفد وفق ما جاء في الدعوة الأممية، حيث إن أي تغير في ذلك يستلزم عودتنا في الداخل لإعادة النقاش مع القيادة السياسية والأطراف الأخرى في الرياض، وفي حال لم يلتزم الطرف الآخر – أي الحوثيون وحلفاؤهم – بتلك الضوابط فنحن جاهزون لأي نقاش جدي، ولدينا رؤية أولية حول تنفيذ القرار الأممي، مع ملاحظة في حال عدم التزام الطرف الآخر بذلك وعدم قدرة الأمم المتحدة والدول الراعية في التأثير عليهم، فكيف لنا أن نثق بالتزامه بأي اتفاقية يتم التوقيع عليها مستقبلا، وكيف يمكن التعويل على الطرف الدولي.

أما إذا كان المقترح مقدما من المبعوث الخاص فيمكن البدء بالنظر فيه كأفكار عامة بحاجة إلى نقاش والتطوير وفقًا للأسس والمبادئ الواردة أعلاه إلى أن يلتزم الطرف الآخر بالضوابط والأسس الواردة بالدعوة لبدء مرحلة المشاورات عبر المبعوث الدولي، أي أن مشاورات جنيف الحقيقية لم تبدأ فعليا، بحيث كانت من طرف واحد بين وفد الحكومة مع المبعوث الأممي والأمم المتحدة.

* هل وفد الحكومة الشرعية قادر على مواجهة والدخول في نقاش مع الانقلابيين سواء كان بشكل مباشر أو غيره؟

– الوفد يتكون من وزراء وممثلين عن قوى سياسية وبرلمانية ومقاومة، ومتكاملة من ناحية عددهم 7+3 على التوزيع الجغرافي في اليمن، وكان الوفد قادرا لأسباب عدة على حمل ملف الشرعية اليمنية للتشاور في جنيف، أهمها لدينا وضوح في الرؤية وماذا نريد، والنقطة الأساسية أن الوفد وصل إلى جنيف وهو مستند على قرار أممي بموافقة 14 دولة عليه، بينما وفد الحوثيين وحلفائهم، وصلوا إلى جنيف بعد محاولات عسيرة مع الأمم المتحدة في نقلهم إلى سويسرا، من دون أن يحملوا معهم أجندة مختلفة، ولم يستطيعوا أيضا أن يستوعبوا تشكيل وفدهم الرسمي، والحضور إلى مقر الأمم المتحدة في جنيف لعقد المشاورات، أو الالتزام بأي إجراءات قد تبدو روتينية، إذن كيف تريد إلزامهم بالحضور أو التوقيع أو التنفيذ على قرارات أممية!

* هل تتوقع للمشاورات أن تتمدد إلى جنيف – 2؟

– لا أعتقد أن يكون هناك جنيف – 2، وإذا أراد المبعوث الأممي ولد شيخ التشاور بين الطرفين، الحكومة الشرعية في الرياض، والانقلابيين على الشرعية في صنعاء، لا يستدعي الأمر أن تستضيف الأمم المتحدة ميليشيات مسلحة، فوفد الحكومة بالرياض، والحوثيون في صنعاء.

* هل تواصلتم مع الأمم المتحدة بعد عودتكم من جنيف؟

– أرسلنا خطابا إلى بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة بعد الانتهاء من المؤتمر التشاوري الذي انتهى من دون الاتفاق للتوصل لتنفيذ آلية القرارات الأممية، وتضمنت أن وفد الحكومة الشرعية، عمل مع المبعوث الأممي لليمن، لبحث الجوانب كافة التي تضمنتها دعوة الأمم المتحدة، لعقد المشاورات التي شكلت مرجعية للتوصل إلى إنهاء الوضع المأساوي الذي تعيشه اليمن نتيجة الاستمرار في انقلاب الحوثيين واختطاف الدولة والعبث بمقدراتها والاعتداء على مؤسساتها الشرعية واحتلال المدن وقتل المدنيين وترويع الآمنين، ومع الأسف كنّا نتمنى أن يستجيب الطرف الآخر وينخرط في المشاورات في نوايا صادقة ورغبة جادة بوقف إطلاق النار والانسحاب من المدن والكف عن التدمير وترويع الشعب اليمني، والسماح بتدفق المساعدات الإغاثية والإنسانية والطبية وجهود مكافحة الأمراض والأوبئة، ومع الأسف لم يسعَ الانقلابيون إلى مساعيكم الصادقة ولم يحضروا إلى مقر المشاورات حتى أنهم لم يتفقوا على من يمثلهم بناء على دعوتكم.

* المبعوث إسماعيل ولد شيخ قدم سبعة مبادئ للأمم المتحدة أمس (أول من أمس).

– ما طرح من المبعوث الأممي لليمن، حول سبعة مبادئ التي نعتبرها أفكارا، لكنها إذا لم تكن ضمن إطار تنفيذ القرار 2216، وهي ستبقى مجرد أفكار، لأنها ليست آلية، والمطلوب الآن إيجاد آلية جدية وخطوات عملية، وليست مبادئ عامة، لأن المبادئ يفترض أن تكون قبل إصدار القرار الأمم المتحدة. والحل في الأساس يكمن في معالجة أسباب المشكلة المتمثلة في بالانقلاب، وليس التركيز على الأعراض، حيث إن الانقلابيين يحاولون تشتيت المجتمع الدولي في محاولة التركيز على الجانب الإنساني والهدنة، وعلمنا أيضًا أن الإيرانيين مهتمون بالتدخل بالشأن اليمني، وأن هناك اتصالات يجريها مسؤولون في الخارجية الإيرانية مع الأمم المتحدة، لمحاولة التدخل في الشأن اليمني.

* هل وفد الانقلابيين كانوا متكاتفين حينما وصلوا إلى جنيف؟

– الوفد كانوا غير متفقين، ومنشقين على بعضهم البعض، والدلائل على ذلك كثيرة، حيث لم يتفقوا على عدد المتحاورين في المؤتمر، والمستشارين، وأيضا من يترأسهم، إضافة إلى الاتصالات التي نتلقاها من بعضهم عن طريق وسطاء.

* ماذا يريدون منكم قبل الاجتماع؟

– يريد بعضهم الالتقاء ببعض أعضاء الوفد، وأثناء تواجدنا في مقر الأمم المتحدة في جنيف، زار اثنان من وفد الانقلابيين مقر إقامة وفد الحكومة اليمنية، وهما غالب مطلق، ممثل عن الحراك الجنوبي، وعبد الرحمن السقاف، أمين عام الحزب الاشتراكي اليمني، وتركا رسالة كتبها أحدهما بخط يده، يريدون التواصل معنا، ووضع أرقام التواصل معه، ولكن قرارنا من الأول قبل وصولنا إلى جنيف، بألا يكون هناك أي لقاءات مع الحوثيين وحلفائهم، مباشرة أو جانبية، إلا في حال الاتفاق على بدء تنفيذ القرار الأممي 2216، فيما حاول الدكتور أبو بكر القربي، وزير الخارجية اليمني السابق، التواصل مع أعضاء وفد الحكومة عبر طرف وسيط ثالث، ورفضنا ذلك، بل لا نرى أن هناك ضرورة في ذلك، لأنهم – أي وفد الانقلابيين – لا يزالون يحملون الدم بأيديهم.

* وفد الحوثيين وحلفائهم استمروا فترة في جنيف بعد فشل مشاورات جنيف.. فهل هناك نوايا لأعمال سياسية يقومون بها؟

– حاول بعضهم التوصل إلى التقديم على اللجوء السياسي لإحدى الدول الغربية، ولم يستطيعوا، وجرى طردهم من الفندق بمقر إقامتهم في سويسرا، لانتهاء الحجز المعد لهم، وظلوا ساعات في مواقف الفندق، وتم إعادتهم من قبل الأمم المتحدة، وترتيب موعد سفر لهم عبر طائرة خاصة، حيث كان هناك ضغط شديد من الأمم المتحدة على السلطات السويسرية في دخول بعض وفد الحوثيين وحلفائهم الذين قدموا من اليمن، من دون الحصول على تأشيرة الدخول للأراضي السويسرية، وكان هناك ضغط أيضًا في عودتهم حيث كانوا يريدون زيارة محطة أخرى قبل وصولهم إلى صنعاء.

* لكنهم وصلوا إلى مسقط واستقبلهم يوسف بن علوي وزير الخارجية هناك؟

– مسقط البلد الوحيد الذي لا يزال يفتح لهم بعض النوافذ، وعمان تحاول أن تفتح نافذة ترى بالنسبة لسياستها أنها من خلال علاقتها مع مختلف الأطراف يمكن أن تجد طريقا ثالثا، ويوسف بن علوي وزير الخارجية العماني، أكد لنا خلال لقائه بالكويت، أنه لا توجد مبادرة عمانية في شأن اليمن، ولكن هناك تعاونا إنسانيا وصحيا وإغاثيا، ونشيد بالجهود العمانية في ذلك، ولكن في الجانب السياسي، تعطي مسقط متنفسا لبعض الانقلابيين للالتقاء ببعض الوفود، من بينهم الوفد الأميركي.

* لو دُعيتم للحضور على طاولة مسقط فهل تقبلون؟

– كل دعوة لها مسببات ودواع، ولها أيضا أجندتها وبرنامج عملها، ومسألة ذهاب الانقلابيين تأتي في إطار اجتهادات لا قيمة لها، وقد تزيد الأمور تعقيدًا.

* في حال لو نقلت مشاورات جنيف إلى مسقط.. هل ستحضرون؟

– في هذه المرحلة لا أعتقد أننا سنذهب إلى أي مكان، إلا في حال كان التشاور تحت إطار تنفيذ القرار 2216 فقط، أما إذا كان الغرض من قبول الدعوة من أجل فتح الحوارات الجانبية، الأمر الذي سيؤدي إلى إضعاف القرار 2216 فهذا غير مقبول على الإطلاق، وأن أي محاولات من أي دولة أو منظمات للالتفاف حول القرار 2216 أو إصدار المبادرات الشخصية، فهي محاولات لإرباك المشهد السياسي اليمني، أكثر مما هو مربك.

* كيف تصف الوضع في اليمن؟

– الوضع سيئ، هناك تصعيد حوثي في المنطقة، ونشعر بكثير من الألم والحسرة على استهداف الميليشيات المسلحة وأتباع الرئيس المخلوع علي عبد الله صالح، لا تمتلك قيمة أو ذرة من الإنسانية، ولا نعرف ماذا يريدون من التدمير، أكثر مما تم تدميره، الحقيقة ما يحصل في اليمن مأساوي جدًا، ابتداء من إطلاق النار على المدنيين بشكل عشوائي، واستهداف الأطفال وكبار السن بعد قصف منازلهم، ومنع عمليات الإغاثة الإنسانية والطبية من وصولها إلى الشعب اليمني، وقطع الطريق عليهم وسرقتها، وإقفال المستشفيات، وانتشار الأمراض، والادعاء من الحوثيين بأن قتل اليمنيين يأتي بحجة أنهم ينتمون إلى تنظيم داعش.

* وماذا عن الجانب الصحي هناك؟

– انتشرت الأمراض الخطيرة، سريعة الانتشار، خصوصا في مدينة عدن التي تسيطر عليها الميليشيات المسلحة، حيث إن ارتفاع درجة الحرارة، وزيادة معدل الرطوبة، ساعدا في انتشار الأمراض الموبوءة التي سببت أزمة كبيرة داخل أرجاء عدن وما جاورها، داعيا الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى التدخل العاجل لإنقاذ الشعب اليمني، خصوصا في عدن التي يعاني شعبها من انتشار الأمراض، وزيادة أعداد القتلى.

* هل نستطيع أن نشير إلى أن الأحداث في اليمن انتقلت من العسكرية إلى السياسية؟

– عاصفة الحزم هي حزمة متكاملة بتحالف دول خليجية وعربية بقيادة السعودية، استجابة منهم لرسالة الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي، حينما طلب التدخل لمساعدته وإنقاذ شعبه من المسلحين، حيث بدأت العمليات العسكرية، وفرض الحظر الجوي على سماء اليمن خلال 15 دقيقة، وقصفت مواقع للميليشيات المسلحة، تتضمن قواعد عسكرية ومخازن أسلحة وغيرها، بعيدًا عن مساكن المدنيين، حيث انتقل الأمر بعد عاصفة الحزم إلى إعادة الأمل، وكذلك الإغاثة الإنسانية، وبعد ذلك عندما تبدأ الأمور في الاستقرار باليمن، ستبدأ إن شاء الله إعادة إعمار وبناء اليمن، حسب ما ذكر عادل الجبير، وزير الخارجية السعودية خلال اليومين الماضيين.

* هل أصبحت إيران وكيلا عن الحوثيين وحلفائهم؟

– ليست هناك دولة أخرى لديها وكلاء داخل اليمن، غير إيران التي تعد الوكيل عن الحوثيين، وما يجري في اليمن ليست حرب وكالة، وإنما إنقاذ اليمن والشعب اليمني من التدخلات الخارجية التي تدعم الميليشيات المسلحة، ضد الشعب اليمني والحكومة الشرعية والبنية التحتية، الحاصل في اليمن هو وقفة أخوية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مع أشقائه قادة دول مجلس التعاون، في الاستجابة السريعة للوقوف مع الشعب اليمني.