الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

هل ستکون طهران في مستوى التحدي؟

المستقبل العربي – سعاد عزيز : تصدر من طهران و بشکل ملفت للنظر تصريحات متشددة تصر على عدم السماح بأي تفتيش لمواقع عسکرية او مقابلة علماء نوويين إيرانيين، ويتصدر هذه التصريحات المرشد الاعلى للجمهورية الاسلامية و يٶيده في ذلك البرلمان الايراني الذي يهيمن عليه أساسا المتشددون، وفي الوقت الذي هناك حالة من عدم الارتياح الغربي لهذه التصريحات و عدم الترحيب بها بأي شکل، فإنه في الوقت نفسه لم يصدر موقف واضح و صريح من جانب طهران ازاء المطالب الدولية الاساسية المطروحة في المفاوضات النووية الجارية على قدم و ساق.

المفاوضات النووية التي وجدت طهران نفسها مضطرة و مجبرة الى التوجه إليها خانعة بعد التأثيرات الکبيرة و الواضحة التي خلفتها العقوبات الدولية على الاوضاع الاقتصادية و المعيشية في إيران و التي وصلت الى أسوء وضع لها حيث يمکن وصفها بالجرح الذي بات ينخر بالعظام، إذ أن شيوع الفقر و المجاعة و الادمان لعلى المواد المخدرة البطالة و التضخم، جعلت من الحياة و المعيشة في إيران جحيما لايطاق، ولأن رجال الدين الحاکمين في طهران صاروا متيقنين من أنه لم يعد بوسع الشعب تحمل المزيد، لذلك فقد توجهوا الى طاولة المفاوضات من أجل تحقيق هدفين هما:

ـأن يدفعوا الشعب للتفاٶل و يعطونه شئ من الامل بأنه من الممکن تحقيق الاتفاق النووي مع الدول الکبرى و بذلك يضمنون تهدئته الى إشعار آخر.

ـ أن يتقوا المخاطر الدولية من جهة و يسعوا للخروج ببرنامجهم النووي من نفق المفاوضات الطويل سالما.

منذ أن کشفت المقاومة الايرانية النقاب عن المواقع السرية النووية لطهران في نطنز و آراك، والذي أثبت للعالم کذب و زيف شفافية و سلمية البرنامج النووي الايراني، يواجه النظام الايراني شکوکا دولية و إقليمية متصاعدة من نوايا طهران الحقيقية بالنسبة لبرنامجها النووي، خصوصا وان المقاومة الايرانية و من خلال شبکات منظمة مجاهدي خلق في داخل إيران قد کشفت عن الکثير من المعلومات الاخرى بشأن الجوانب العسکرية للبرنامج النووي الايراني، ومن هنا فإن المطالب المطروحة في المفاوضات الدولية تأخذ طابعا بالغ الجدية مع إيران خصوصا بشأن تفتيش المواقع العسکرية و أماکن أخرى تثار شکوك مکثفة حولها بأنه قد جرت فيها نشاطات نووية، وان طهران التي تعلم جيدا بأن تفتيش المواقع العسکرية و مواقع أخرى سوف يکون کفيلا بکشف الکثير من الحقائق المتعلقة بالجوانب السرية من المبرنامج النووي الايراني وان ذلك سيقود بطبيعة الحال الى الى تهديد الجوانب العسکرية للبرنامج النووي و هو مايتخوف من رجال الدين المتشددين الحاکمين وعلى رأسهم المرشد الاعلى خامنئي الذي يعتبر نفسه الهدف الثاني بعد الجانب العسکري من البرنامج النووي، لکن ومع أخذ کل هذه الامور بنظر الاعتبار، فإن طهران ليست في مستوى يٶهلها لکي تکون في مستوى التحدي على هامش هذه التصريحات المتشددة، ذلك أنه کلام لايسنده على أرض الواقع أساس عملي.