الخميس,22فبراير,2024

المؤتمر السنوي العام للمقاومة الإيرانية 2023

المؤتمر السنوي2023

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

اخبار: سرمقالهسورية وإيران ومخطط الحرب في لبنان

سورية وإيران ومخطط الحرب في لبنان

Imageأحمد الجارالله : يبدو ان قدر لبنان ان يعيش كل ردح من الزمن حربا اهلية, ولا يداني هذه »الظاهرة« التاريخية غير حقيقة مؤداها ان تلك الحروب لم تكن في يوم من الايام الا نتاجا خارجيا يكون فيه الداخل اللبناني وقود الحرب والمتضرر الاوحد منها, والدليل الاقرب على ذلك الحرب الاخيرة التي اندلعت عام 1975 واستمرت 16 عاما.
واذا امعنا النظر والتدقيق في الظاهرة السياسية اللبنانية لوجدنا ان ثمة تركيبة متنوعة تجعل لبنان متميزا عن محيطه وحتى عن دول العالم, وهذا التنوع الذي يشكل رسالة في التعايش والتجانس بين مكوناته الطائفية والفكرية المتعددة, يشكل في الوقت ذاته العدو الاول الذي يهدد الوحدة الداخلية, ويشكل المنفذ الذي يعبر من خلاله

الاخرون الى التدخل في الشأن اللبناني او السيطرة على القرار الوطني او حتى اضرام الحروب الداخلية فيه.
عندما انتهت الحرب الاهلية الاخيرة ووقع اللبنانيون اتفاق الطائف, اجمعت كل الاطراف على ان سقوط اكثر من 120 ألف قتيل في الحرب يشكل درسا كافيا لعدم التفكير في الحرب مجددا, لكن وللاسف الشديد فإن ما يشهده لبنان منذ سنوات قليلة يوحي وكأن بعض الفئات اللبنانية اسقطت من حسابها وعد عدم تكرار الحرب, وراحت تعد نفسها لمخاض حرب جديدة تعيد الى الذاكرة من جديد حقيقة ظاهرة الحروب الاهلية الداخلية المرتبطة بالزمن واستطرادا بتدخلات الخارج… ليطرح هنا السؤال البديهي: اذا وقعت الحرب لاقدر الله كم سنة ستستمر? وما الحصيلة الكارثية التي ستترتب عليها?
ان ارتكاب كم كبير من الاغتيالات والتفجيرات على مدى العامين الماضيين بدءا من اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري وحتى اليوم يظهر مدى هشاشة الوضع الامني وامكانية العبث به وهو ما تظهره رياح التدخلات الايرانية والسورية التي زعزعت الامن والاستقرار في لبنان, وحالت حتى اليوم دون التوافق على الاستحقاق الرئاسي.
وما يثير الاستغراب في التدخلات الخارجية, لايقتصر على الاثمان التي دفعها النظام الايراني لشراء الامن اللبناني, وانما يتعدى ذلك الى دفع هذه الاثمان دون حياء ودون اي احترام لخصوصية وسيادة لبنان, وقد آتت هذه السياسة الايرانية ثمارها حيث نرى بوضوح صور ملالي ايران تعم ارجاء واسعة من الجنوب اللبناني ومن الضاحية الجنوبية لبيروت, فيما يغيب ما يشير الى الانتماء الوطني لتلك المناطق, حتى انك لتخال نفسك في بعض انحاء ايران التي امتلكت جزءا كبيرا من القرار اللبناني الداخلي لقاء ما دفعته الى الشيخ حسن نصرالله واعوانه في »حزب الله« لدخول لبنان وشراء امنه.
ولايبدو الامر مغايرا بالنسبة الى النظام السوري الذي استطاع ببسط سلطته ووصايته على لبنان نحو ثلاثة عقود ان يشتري الامن من دون ان يدفع مليما واحدا, لا بل قبضوا ثمن تدخلهم من خلال استنزافهم للدخل الوطني اللبناني وسرقة عائدات الدولة.
لقد استطاع النظام السوري ان يشتري الامن الوطني اللبناني من خلال بعض اللبنانيين الذين باعوا وطنهم بثمن بخس وبخس جدا, والمستغرب ان اولئك لايزالون يمارسون دورهم كاداة تداول ومقايضة على حساب الوطن وابنائه ومستقبله.
عجيب امر هؤلاء الذين استسلموا لدورهم وخنعوا لارادة خارجية املت عليهم ان يعبثوا بالوطن فبدأوا بقلبه واقاموا في وسط عاصمته خيما ومخيمات الحقت الضرر الكبير بالشعب اللبناني وباقتصاده وتهدد امنه لحساب اوامر تصدر من عاصمتي الفرس والنظام العلوي, وتمهد لحرب اهلية جديدة في بلد عربي شقيق يتوق الى الامن والاستقرار والحرية.