الخميس,2فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

بإنتظار الاتفاق النهائي

دنيا الوطن  – محمد حسين المياحي:  يمکن إعتبار إتفاق جنيف المرحلي الذي تم توقيعه في نوفمبر من عام 2013، وإتفاق لوزان أو”الاتفاق الاطار”، الذي تم توقيعه قبل ثلاثة أسابيع، خطوتين مهمتين بإتجاه إيجاد حل للملف النووي الايراني، خصوصا وان الاتفاقين يمهدان السبيل من أجل تقليص و تحديد مساحة و مسافة المراوغة و المناورة لطهران بشأن برنامجها النووي مستقبلا.

إتفاق لوزان الذي أحدث جدلا و إختلافا على أکثر من صعيد، يمکن تصور من أنه يمثل کابوسا للحکومة الايرانية خصوصا وانه ليس هنالك من مناص أمام الايرانيين و في ظل ظروفهم و أوضاعهم الصعبة التي يواجهونها، سوى الاستمرار فيها و من الواضح بأنهم وفي ضوء العديد من المعطيات و المٶشرات، لايمتلکون أوراق مٶثرة ليستخدمونها على طاولة المفاوضات مع الدول الکبرى، وان إستئناف المفاوضات في فينا بين إيران والدول الكبرى من أجل التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن الملف النووي الإيراني، بعد ثلاثة أسابيع على إبرام اتفاق إطار في لوزان في سويسرا، يأتي في ظل مشاعر و أحاسيس من الاحباط و خيبة الامل في طهران من هذه المفاوضات.

المفاوضات النووية بين الدول الکبرى و إيران، وفي ظل ماأثارته و تثيره من ردود فعل و إنعکاسات متباينة، فإنها تحظى بأهمية و إعتبار خاص، لأن البرنامج النووي الايراني و کما تراه دول المنطقة خصوصا و العالم عموما، يمثل تهديدا جديا للأمن و الاستقرار فيما لو بقي محاطا بالسرية و الکتمان، خصوصا وان هناك شکوکا قوية من جانب دول المنطقة من جنوح طهران لإمتلاك القنبلة الذرية وان أذرعها المتوغلة في دول المنطقة من خلال الاحزاب و التنظيمات و الميليشيات التابعة لها، سوف تستقوي و تترسخ أکثر بسبب ذلك، وحينها سيکون بإمکان طهران أن تملي شروطها و مطالبها من منطلق القوة على المنطقة.

طهران المتعبة و المحاصرة بالمشاکل و الازمات(کما تٶکد المقاومة الايرانية على لسان أغلب قادتها)، تجد نفسها مضطرة للجلوس على طاولة التفاوض مثلما وجدت نفسها مجبرة على توقيع إتفاقية جنيف المرحلية و الاتفاق الاطار في لوزان، ذلك أن الاوضاع الداخلية الصعبة و نتائج و تداعيات العقوبات على مختلف أمورها و شٶونها بالاضافة الى تبعات تدخلاتها في دول المنطقة، صارت في وضع يشبه الذي يوشك على الاختناق او الغرق، وهي تعلم بأن هذه المفاوضات لن تقود بالضرورة الى مفترق إيجابي يصب لصالحها، ولهذا فعلى الارجح انها ستسعى بکل جهودها من أجل التوصل الى إتفاق نهائي يضمن لها فسحة او مساحة ما يتيح لها العودة الى معاودة برنامجها النووي، لأن تخلي طهران عن الجانب العسکري من برنامجها النووي، يعني إنتحارا سياسيا ـ فکريا لنظام الجمهورية الاسلامية في إيران.