الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

وباء عارض و داء مزمن

علاء کامل شبيب (صوت العراق): تشديد القائد السابق للقوات الأميركية في العراق، الجنرال ديفيد باتريوس، على أن التهديد طويل الأمد للعراق والمنطقة لا يتمثل في تنظيم “داعش”، وإنما في الميليشيات التي تدعمها إيران، مٶکدا بأن داعش سيتم إلحاق الهزيمة به في النهاية، تصريح يأتي بعد فترة قصيرة على تصريح لمسرور البرزاني مسٶول جهاز الاستخبارات في اقليم کردستان و الذي أکد من جانبه أيضا على أن خطر الميليشيات الشيعية أکبر من خطر داعش بکثير، والتصريحين تخللهما تقارير و معلومات متباينة تشير الى قيام قوات الحشد الشعبي بإرتکاب جرائم و مجازر و إنتهاکات في العديد من المناطق، وهذا مايسلط الاضواء بقوة مرة أخرى على الدور الخطير لهذه القوات و تأثيرها السلبي على الاوضاع في العراق.

الملفت للنظر في تصريحات باتريوس التي نقلتها صحيفة”واشنطن بوست”الامريکية، والتي أشار فيها الى أن إيران استفادت من الفراغ المٶقت في الاعوام السابقة لتتمدد و تفرض نفوذها و قد طالب رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، بمواجهة تنامي نفوذ طهران و تحجيمه الى أقصى حد، وان باتريوس کغيره من المنتقدين للدور الايراني في العراق يشير الى حقيقة هامة وهي ان إيران تعتبر أحد الجوانب الرئيسية في المشکلة القائمة في العراق وانها بدفعها للميليشيات الى الواجهة انما تصب الزيت على النار و ليس تساهم في إطفائه.

الترکيز على الدور الايراني في تأسيس و توجيه الميليشيات المسلحة المرتبطة بالحرس الثوري، يأتي بسبب تردي الاوضاع في العراق و إزدياد و تصاعد النبرة الطائفية و تراجع الحس و الشعور و الانتماء الوطني، والاسوأ من ذلك ان المعايير و القيم الانسانية و الحضارية تتعرض هي الاخرى لهجمة شرسة غير مسبوقة من نوعها إذ يبدو من الواضح ان منطق الحوار و التآلف و التعايش السلمي قد غلب عليه منطق القوة و العنف و الاکراه کما تحاول الميليشيات هذه بنفس الاتجاه الإقصائي الدموي لتنظيم داعش الارهابي.

الحقيقة التي لامناص منها هي ان داعش زائل لامحال وان الحملة الدولية ضده تحقق تقدما ضده و يوما بعد يوم يتم تضييق الخناق عليه أکثر فأکثر، ويمکن تشبيه داعش بوباء عارض و مٶقت يمکن القضاء عليه و تجاوزه بعد توفير الشروط المناسبة لمکافحته، لکن الميليشيات الشيعية الموالية لإيران هي حالة مختلفة بالمرة، ذلك انها ستبقى کالمرض العضال المزمن سيبقى ينخر بجدار الامن الاجتماعي للشعب العراقي، خصوصا وانها تسعى الى تحقيق أهداف و غايات لاعلاقة لها بمصالح و أهداف الشعب العراقي، ولذلك فإن هذا الخطر سيبقى محدقا بالعراق في مرحلة مابعد داعش بمعنى انها لن تساعد على تنقية الاجواء و إستعادة الشعب لعافيته من وباء داعش، بل وان إشتراك إيران اساسا في الجهد المبذول من أجل القضاء على داعش هو خطأ استراتيجي لأنه من السذاجة أن نطلب من الذي أشعل النيران أن يخمدها. بالعكس السياسة الصحيحة هي في قطع أذرع إيران من العراق و المنطقة. لأن طهران عندما تدخل لأي بلد فإنها تفکر بأهدافها و غاياتها و مخططاتها قبل أي شئ آخر والاهم من ذلك هو: هل دخلت إيران الى بلد لتسمح له بالبقاء آمنا و مستقرا؟