الجمعة,3فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهالأصابع الإيرانية فـي الطبخة الكردية

الأصابع الإيرانية فـي الطبخة الكردية

Imageمن السهل ملاحظة أن الدبلوماسية الإيرانية هي الأكثر نشاطاً إزاء التوتر الناجم عن التهديدات التركية
باجتياح شمال العراق للقضاء على متمردي حزب العمال الكردستاني الذي يتخذ من قمم جبال كردستان العراق ملاذاً يقيم فيه قواعد ينطلق منها مقاتلوه للاشتباك مع القوات التركية. وهو نشاط يقول ظاهره إنه يحاول احتواء الأزمة سياسياً ومنع اندلاع معارك على تخوم الأراضي الإيرانية، غير أن ملاحظة شديدة الوضوح تحكي

أن هذا التحرك الدبلوماسي الإيراني ابتداء ببغداد ومروراً بدمشق وانتهاء بأنقرة يتزامن مع قصف وهجمات عسكرية تقوم بها القوات الإيرانية ضد متمردين كرد إيرانيين لجأوا إلى كردستان العراق متخذين من جبالها ملجأ آمناً. المتشائمون من مجمل السياسات الإيرانية المشاغبة والتي تتحرك متناقضة في أكثر من اتجاه يرون في تنقلات الوزير منوشهرمتكي محاولة دبلوماسية لحصار يأخذ الطابع الإقليمي ضد تحركات الكرد الإيرانيين والأتراك وصولاً إلى حصار فاعل لتجربة الكرد العراقيين في اقليمهم الناشئ والذي يمكن لتجربته أن تكون مثالاً لأبناء قوميتهم في دول الجوار التي ينتشرون فيها ويتحركون دون هوادة لنيل حقوقهم المهضومة من القوميات التي يسيطر ابناؤها على الحكم في تلك الأقطار. السياسة الإيرانية البراغماتية التي تهدد بمهاجمة دول الخليج العربي إذا ما تعرضت لعملية عسكرية أميركية على خلفية برنامجها النووي محل الجدل تتناسى أن أبناء الخليج هم مسلمون عرب لا يصنعون سياسات واشنطن ولا يؤثرون فيها أو يوجهونها. وهي نفس السياسة التي ترى أن تجربة كردستان العراق بداية لا بد أن تتوقف عند حدودها الحالية، لوأد أية طموحات للكرد المتمردين في إيران مطالبين بحقوقهم القومية وهي من جهة أخرى قد ترى في تحجيم تجربة هذا الإقليم (خدمة مذهبية ) لحلفائها في الحكومة العراقية المركزية الذين لم يتخلصوا بعد من الأفكار القومجية التي سادت منطقتنا بقوة خلال العقود الأخيرة من القرن الماضي. هذا التحرك الإيراني الذي يبدو إيجابياً في الظاهر يبدو مفهوماً بدوافعه الحقيقية من قبل قيادة إقليم كردستان العراق وهي تعلن أن مقاتلي حزب العمال الكردستاني يقيمون بشكل غير شرعي في أراضيهم وإنها هي من تبحث عن حلول سياسية لازمتهم تجنب المنطقة عواقب حرب هي في غنى عنها. وتحفظ للإقليم الناشئ المكاسب التي حصل عليها في العشرين سنة الماضية والتي جاءت نتيجة نضالات مستمرة منذ عشرات السنين وانتهت بظروف دولية وإقليمية لصالحهم وتوجت بالدستور العراقي الدائم الذي يقر الفدرالية الضامنة لخصوصية هذا الإقليم في الدولة العراقية. والواضح أن هناك تبايناً في النظرة للأزمة الملتهبة على الحدود التركية بين القيادات الحاكمة في إقليم كردستان العراق وبين الكرد القياديين في الحكومة العراقية المركزية، فبينما يحاول كرد أربيل اغتنام الفرصة لتقوية نفوذهم الشعبي ولمركزة الولاء لمنجزات الإقليم فإن الكرد المنخرطين في الحومة المركزية لا يستطيعون تجاهل مصالح بغداد التي قد تتضارب مع مصالح أربيل في الوقت الراهن والتي قد تصب في نهاية الأمر في طاحونة انقرة وطهران الطامحتين للقضاء مرة واحدة وإلى الأبد على الطموحات القومية الكردية.

وإذا كانت السياسات الدولية هي من يحرك التحولات في المنطقة فإن المطلوب ملاحظة أن السياسة الأميركية تسعى للتوازن والأخذ بعين الاعتبار مطالب حلفائها في أربيل وانقرة وبغداد معلنة استعدادها للتنسيق بينهم ومعهم لتحجيم تمرد العمال الكردستاني دون إخلال بخططها تجاه العراق وهي خطط تلحظ دون شك ضرورة إنشاء دولة فدرالية في عراق ما بعد صدام يحفظ للكرد حقوقهم. وتمنع التغول عليهم ولا تسحب من أبناء الطائفة الشيعية مكاسبهم دون أن تعطي لهم حق اضطهاد السنة اسستجابة لنداءات مذهبية دأبت قم على تغذيتها متجاهلة أن شيعة العراق عرب أقحاح وإنهم أساس التشيع وأن الزمن كفيل بإنهاء أية تبعية فرضتها الظروف على القليل منهم لمرجعية الولي الفقيه.

الاصابع الايرانية التي تسعى للمساهمة في تحريك الطبخة على حدود اقليم كردستان مع تركيا، ليست بريئة الاهداف، ولا بد من بترها، وإن كنا نقر بدور ايراني في سياسات المنطقة، فاننا نؤكد ضرورة أن لا يكون تخريبيا.

حازم مبيضين