دنيا الوطن – نجاح الزهراوي: لايمکن إعتبار النقد الذي وجهته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية للموقف الدولي تجاه النظام الايراني و طريقة التعامل غير المجدية في التعاطي معه، نقد من أجل مصلحة الشعب الايراني و المقاومة الايرانية فقط، وانماهو نقد من أجل مصلحة المجتمع الدولي بصورة عامة لکي لايمر الوقت ويتعقد الموقف أکثر من الوقت الحالي.
السيدة رجوي التي وجهت نقدها خلال مؤتمر دولي أقيم في البرلمان الاوربي يوم العاشر من ديسمبر الحالي فإنها قامت بتحديده بشأن أوضاع حقوق الانسان في إيران و المشروع النووي للنظام الايراني، طالبت الاتحاد الاوربي بتغيير سياسته و إعتماد الصرامة حيال ماأسمته في خطابها الدکتاتورية الوحشية الحاکمة في إيران و إعتماد سياسة جديدة تشترط أية علاقات مع النظام الايراني بتحسن واقع حقوق الانسان في إيران و يجب مقاضاة رموزه و إرغامه على التطبيق الکامل لقرارات مجلس الامن بإيقاف تخصيب اليورانيوم و القبول بزيارة المفتشين الدوليين لجميع المواقع و المراکز المشتبه بها بالاضافة الى رفع الحصار عن مخيم ليبرتي وخاصة الحصار الطبي بصورة کاملة وإحالة ملف ليبرتي إلى مؤسسات غير موالية للنظام الإيراني بدلا عن العناصر المرتبطة به.
هذه المطالبة قد جاءت من حقيقة أن طهران مازالت تنتهج اسلوب المخادعة و اللف و الدوران و الکذب في مفاوضاتها الجارية مع الدول الکبرى ولازالت تتحين الفرص المناسبة من أجل تحقيق أهدافها و غاياتها و خصوصا الحصول على الاسلحة النووية على حساب شعوب و دول المنطقة، ولاسيما وان تجربة عام کامل من المفاوضات التي أعقبت التوقيع على إتفاق جنيف المرحلي و عدم التوصل معه لإتفاق نهائي، قذ جاءت دليلا إضافيا بعد تجربة التوصل للإتفاق الذي تم معه مع الترويکا الاوربية عام 2004، لکنها لم تلتزم به و تهربت من تنفيذ بنوده بتبريرات شتى.
المقاومة الايرانية التي أکدت دائما عدم جدوى التفاوض مع النظام الايراني و عدم إمکان تحقيق أي إتفاق معه ينهي برنامجه النووي الذي يعتبر حاليا لب و محور مشروعه الفکري ـ السياسي ـ الامني المطبق حاليا رويدا رويدا في المنطقة مصرة على ضرورة إتباع سياسة صارمة معه من أجل إجباره على الرضوخ للمطالب الدولية و عدم إفساح المجال له من أجل إنتاج القنبلة النووي.
خطورة النظام الايراني و عدوانيته و شروره المختلفة ليست تطال او تستهدف الشعب الايراني و مقاومته فقط کما قد يتبادر للبعض، ذلك أن مايجري في سوريا و العراق و لبنان و اليمن دليل أکثر من واضح على النوايا العدوانية الشريرة لهذا النظام و ان نجاحه في الحصول على القنبلة النووية، تعني تحقيق حلمه و طموحه المنشود لکي يفرض وقتئذ خياراته و شروطه على دول المنطقة و العالم، ولهذا فإن تدارك الموقف قبل فوات الاوان هو أمر في صالح السلام و الامن و الاستقرار في العالم کله و ليس في إيران وحدها فقط.








