وكالة سولا پرس – ليلى محمود رضا…. بقدر ماکانت المواجهة بين سکان أشرف و ليبرتي من جانب و الحکومة العراقية و النظام الايراني من جانب آخر، غير متکافئة و کانت معظم الخيارات بين الطرف الثاني، ومع کل الذي تم إرتکابه بحق السکان من إنتهاکات و جرائم و مجازر و فظائع، وشن 9 هجمات وحشية ضدهم و فرض حصار جائر يتم تشديده عاما بعد عام، لکن رغم کل ذلك بقي السکان صامدون و يقاومون کل ذلك بشجاعة و رباطة جأش لانظير لها بحيث صارت محط إعجاب و إنبهار کافة أحرار العالم بذلك. خلال 8 سنوات سوداء من حکم ظالم و متخم بأنواع الظلم و الفساد،
وبموجب مخطط منظم تم وضعه و إعداد خيوطه العريضة من جانب أقبية و دهاليز النظام الايراني و عهد بتنفيذه الى حکومة نوري المالکي، سعى النظام الايراني من خلال هذا المخطط الاجرامي، القضاء بصورة تدريجية على سکان أشرف و ليبرتي من خلال فرض طوق عزلة على السکان و عزلهم عن العالم تماما، بل وحتى انه قد تم تجاوز ذلك و إيصال الامر الى حد تلفيق الاکاذيب و الافتراءات بحق السکان من قبيل ان هناك مقابر جماعية للکويتيين و العراقيين في معسکر أشرف، او أن سکان أشرف قد قاموا بالاستيلاء قسرا على أراضي الفلاحين العراقيين في منطقة الخالص، وقائمة أخرى طويلة من الاکاذيب و المزاعم المفبرکة ضد السکان الذين يناضلون من أجل غد مشرق لشعبهم، لکن السکان الذين هم بالاساس أعضاء في منظمة مجاهدي خلق، أهم و أکبر و أنشط معارضة إيرانية بارزة بوجه النظام القائم في طهران، وعلى الرغم من إمکانياتهم المتواضعة و حدود حرکتهم و نشاطهم الضيقة جدا، لکهم مع ذلك نجحوا في کسر طوق العزلة تلك و جعلوا المجتمع الدولي على بينة من الجريمة المستمرة ضد الانسانية التي تجري فصولها بحقهم. سکان أشرف و ليبرتي الذين أثبتوا مع ظروفهم و أوضاعهم السلبية و إمکانياتهم الاقل من المتواضعة، بأنهم أصحاب مبادئ بحق و حقيقة وهم يحملون على عاتقهم قضية شعبهم و مهمة إسقاط و إزاحة کابوس ولاية الفقيه عن صدر إيران، ومن هنا فلم يکن بغريب أن تتزايد المنظمات و الهيئات و الاوساط و الشخصيات السياسية و الانسانية و الحقوقية للإعراب عن تضامنها معهم، بحيث صار لهم أنصار و أصدقاء و مؤازرين في سائر أرجاء العالم وکل هذا بسبب من عدالة قضيتهم و حقانيتها و مصداقية کل مايصدر عنهم، وان الرسالة التي وجهتها جمعية الأطباء العالمية (WMA) التي هي الاتحاد العالمي للنظام الطبي في دول العالم الى رئيس الوزراء العراقي، وهي جمعية تمثل الملايين من أطباء العالم و لها شخصيتها و کيانها الاعتباري الخاص بها، حيث أعربت في رسالتها هذه عن قلقها الشديد من بشأن ظروفهم. واستنادا على شكاوى السكان والتقارير الصادرة عن مؤسسات دولية ومدافعة عن حقوق الإنسان مثل منظمة العفو الدولية و فرانس ليبرتي و أكت سويس والجمعية الدولية لحقوق النساء و مؤسسة دانيال ميتران، يمکن إعتبارها بمثابة جرس إنذار و تحذير للحکومة الجديدة من الاستمرار في تجاهل المطالب العادلة للسکان و هضم حقوقهم المشروعة بموجبه مکانتهم کلاجئين سياسيين معترف بهم دوليا، وانه قد آن الاوان کي تبادر حکومة حيدر العبادي بالالتفات للحقوق المشروعة لهم و على رأسها الاعتراف بهم کلاجئين سياسيين ومن ثم ضمان أمنهم و سلامتهم.








