دنيا الوطن – حسيب الصالحي: تزداد المٶشرات و الشواهد المختلفة على إزدياد تردي الاوضاع و تفاقمها بالنسبة لسکان مخيم ليبرتي، من المعارضين الايرانيين من جراء الحصار الجائر المفروض عليهم و خصوصا من الناحية الطبية و الدوائية بعد أن توفي لحد الان 22 فردا من السکان من جراء تأثيرات الحصار و تداعياته السلبية، حيث کان آخرها تلك الرسالة التي وجهتها جمعية الاطباء العالمية(WMA)، والتي تمثل الملايين من الاطباء في أنحاء العالم، الى رئيس الوزراء العراقي، أبدت تضامنها مع سکان المخيم و أعربت عن قلقها الشديد بشأن ظروفهم و أحوالهم.
هذه الجمعية المعتبرة و التي لها سمعتها و مکانتها الدولية، قامت بتوجيه رسالتها هذه لرئيس الوزراء العراقي بعد أن راجعت تقارير موثوقة تعکس الوضع المتردي للسکان صادرة عن مؤسسات دولية و مدافعة عن حقوق الإنسان مثل منظمة العفو الدولية و منظمة فرانس ليبرتي وأكت سويس والجمعية الدولية لحقوق النساء ومؤسسة دانيال ميتران، ولذلك، فإن إستمرار الحکومة العراقية بتجاهلها المفضوح لمطالب و حقوق السکان، و إمعانها في إستمرار الحصار الجائر غير المبرر على السکان و عدم الاستجابة لمطالبهم المشروعة، فإنها لم تعد حالة مقبولة و يمکن إستمرارها کما کان الامر في ظل حکومة المالکي التي تزداد الدعاوي و المطالب و الشکاوي بشأن فتح ملفاتها و تقديم المسٶولين فيها وعلى رأسهم المالکي للمحاکمة.
الجرائم و المجازر و الانتهاکات الواسعة التي إرتکبتها الحکومة السابقة و التي تم توثيقها جميعا و تعتبر تهم جنائية تلاحق رئيس الوزراء السابق و مسؤولين آخرين في حکومته، من المهم جدا أن تأخذ الحکومة الجديدة الدروس و العبر اللازمة منها وان لاتسير في نفس هذا الدرب المريب الذي ليس للعراق و شعبه فيه من أية مصلحة او فائدة، بل هو يخدم مصالح ضيقة و مشبوهة للنظام الايراني، والاهم من ذلك أن على الحکومة الجديدة أن تدرك بأن أصوات الادانة و التقارير و الندائات الدولية المتکررة بشأن أوضاع سکان ليبرتي، هي بمثابة مستندات و أدلة يمکن الاستفادة منها لإعتبارات قانونية کما فعلت جمعية الاطباء العالمية(WMA)، في رسالتها التي وجهتها لرئيس الوزراء العراقي، ويجب أن تأخذ الحکومة الجديدة و شخص رئيس الوزراء هذه الحقيقة بالحسبان و عدم الانقياد و الانسياق للرغبات و الاهواء المشبوهة للنظام الايراني و التي لم تجلب للعراق سوى المشاکل و الازمات و الشبهات و الملاحقت القانونية، وان الاجدر بهذه الحکومة أن تبادر لرفع هذا الحصار و تغلق بذلك بابا لمشاکل يعتبر العراق في غنى کامل عنها.








