الإثنين,28نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

رژيممخطط إيران الجهنمي في البصرة

مخطط إيران الجهنمي في البصرة

Imageالحرس الثوري يدرب فصائل انتحارية شيعية لضرب دول الخليج بالطائرات
على طريقة بن لادن !
السياسه : تتدهور الاوضاع الامنية والعسكرية في مدينة البصرة الستراتيجية العراقية بشكل متسارع ومذهل وبما يسجل غيابا تاما للدولة العراقية وحربا إيرانية معلنة على فصائل الجيش والشرطة الوطنية العراقية هناك مستعينة بعصابات وميليشيات طائفية يقوم الحرس الثوري الايراني ( قراركاه قدس ) بتدريبها ووفقا لبرامج تدريب متقدمة كما ونوعا مع تجهيز تسليحي حديث للغاية وفعال وواسع المدى ووفق تكتيكات قتالية عرف بها الحرس الثوري وتميز, ومن أبرز الجماعات

لطائفية التي يقوم الحرس الثوري الايراني بتدريبها وتجهيزها وتسليحها وإعدادها لحالة الحرب الوقائية الفعلية القائمة حاليا في الجنوب العراقي هي ميليشيا ( جيش المهدي ) وعصابات طائفية أخرى سنأتي على ذكرها لاحقا, فمن الثابت مبدئيا أن قرار النظام الايراني بالتصعيد مع الغرب وفقا لرؤية الجناح المتشدد في النظام والذي يمثله الرئيس ( نجاد ) قد قطع طريق اللاعودة, وأن التغلغل الايراني الرسمي والامني والاستخباري الواسع المدى في العمق العراقي قد بات ستراتيجية مركزية يعمل النظام في محورها ويعتبرها الركيزة الاساسية لادارة الصراع الاقليمي عبر خلط الاوراق في المنطقة وتكوين الخلايا الارهابية ذات البعد الطائفي التنظيمي المرحلي والمستقبلي مع اللجوء لتنبيه الخلايا النائمة في المنطقة إستعدادا لتنشيطها في ساعة الصفر التي تعيش المنطقة اليوم حافاتها القريبة, خصوصا وأن التهديدات التي أطلقتها أصوات رسمية وفاعلة في تركيبة النظام الايراني ليس مجرد شخير بصوت عال بقدر ما هي حقائق ميدانية تستند لخطط مركزية معدة مسبقا ويشرف مجلس الامن القومي الايراني على كل تفاصيلها الفرعية والرئيسية, والحالة السائبة والمتدهورة في الجنوب العراقي والفراغ السلطوي المرعب وفشل الحكومة المالكية العتيدة وتحكم الجماعات والاحزاب الطائفية المريضة في الصورة العامة كلها عوامل وبيئة مثالية للمخططات الايرانية لكي تحقق أغراضها وأهدافها الجهنمية الواسعة المدى والطموحات والاهداف !.

حقيقة معركة البصرة الاخيرة :
في يوم الثلاثاء الموافق 23 أكتوبر 2007 وفي تمام الساعة العاشرة والنصف صباحا ألقت إحدى سيطرات الشرطة الوطنية العراقية المتمركزة قرب المستشفى العسكري القبض على أحد عناصر فرق الموت الطائفية وهو من عناصر (جيش المهدي ) ويدعى ( مشتاق ) وتم نقله لمقر اللواء السادس للشرطة الوطنية, وعلى إثر ذلك قامت مجاميع مسلحة بالقناصات والقذائف والاسلحة الخفيفة بمهاجمة مقر اللواء وهزيمة حمايته وإطلاق سراح المعتقل ما أضطر وحدات من الجيش العراقي للتدخل ومساندة الشرطة وأدى الامر لاندلاع إشتباكات شوارع واسعة المدى في جميع مناطق البصرة شهدت الاحداث خلالها تصاعدا خطيرا تمثل في تطور الاساليب القتالية لجيش المهدي وتبنيه لمدرسة الحرس الثوري القتالية في الهجوم بالقذائف بشكل واسع المدى على أهداف وسيطرات عسكرية معزولة ومصادرة سياراتها ورفع علم جيش المهدي الاخضر والذي يحمل عبارة : ( يا مهدي أدركني ), مع كثافة في إستعمال القاذفات وأساليب القنص للعناصر والافراد وبما أوقع خسائر كبيرة في صفوف الجيش والشرطة وتبعت ذلك محاولات إغتيال مستميتة لقائد شرطة البصرة اللواء جليل تحطمت معه عربته المدرعة بشكل كامل وبما يؤكد قوة وكثافة النيران والاسلحة الجديدة التي يستعملها أفراد عصابة جيش المهدي وهي أسلحة إيرانية حديثة جدا بعضها نمساوي المنشأ والتصنيع, وكان الملفت للنظر نجاح الحرس الثوري الايراني في تزويد عصابات المهدي بقذائف ومفخخات من نوع خاص تزرع على الارصفة لتقفز للشارع بعد الضغط عليها, وهو نوع جديد من المفخخات لم يكن معروفا من قبل كما تأكدت لدينا معلومة تفيد بأن قيادة الاهواز للحرس الثوري قد إنتهت من تدريب 300 عنصر إرهابي من جماعة جيش المهدي على القيام بعمليات إنتحارية سيكلفون بها تتضمن القيام بهجمات إنتحارية بالطائرات على أهداف في دول الخليج العربي القريبة ومنها أهداف كويتية هي على اللائحة الايرانية, خصوصا وإن الجنوب العراقي والبصرة تحديدا قد أضحت منطقة ساقطة عسكريا بيد قوات النظام الايراني بعد أن تحولت لمنطقة جذب وتحرك لغالبية عناصر جيش المهدي الاجرامية من عتاة السرسرية والمجرمين الهاربين من النجف وكربلاء والديوانية ليتجمعوا في البصرة مشكلين فيلقا إرهابيا خطيرا بات يهدد وحدة الجنوب العراقي وسلامته الاقليمية وأمن شعبه, وكانت حملات الشرطة والجيش العراقي ضد العناصر الاجرامية وفرق الموت التي تجوب المدينة بسيارات الدفع الرباعي قد كشفت أسرار وخبايا العديد من الخلايا الارهابية العاملة تحت لواء وعنوان ( جيش المهدي ) مما عرضها لحالات واضحة من التشابك المستمر ومحاولات الاغتيال والتفجير, وقد كشفت المعلومات عن خلية إرهابية متوحشة يقودها عنصر من أهل الكوفة هرب من هناك بسبب نشاطاته الاجرامية والارهابية وتمكنت عصابة مقتدى الصدر من تعيينه مسؤول للجنة الامنية في ميناء البصرة, وحيث ساهم وشارك في سرقة 4500 طن من الحديد من الميناء, وهذا العنصر يدعى ( ثامر ترتيب ) وهو من المعروفين بوحشيتهم وإجرامهم, كما أن هنالك عنصر آخر من أهل منطقة الحيانية (حي الحسين ) يدعى (منتصر المالكي) وهو مطرود من جيش المهدي سابقا وكان والده عضوشعبة لحزب البعث البائد تم قتله في بداية سقوط النظام ليتحول ولده لعنصر من عناصر جيش المهدي ويمارس الجرائم الارهابية وعمليات الاغتيال ضد المنافسين من فيلق بدر.
تكتيكات إيرانية متغيرة :

لعل من أهم الملاحظات من حالات الصراع القائمة حاليا في الجنوب أن النظام الايراني هو اليوم بصدد التخلي عن حلفائه السابقين في المجلس الاعلى وفيلق بدر, فقد أعلن المدعو( أبوأحمد الراشد ) وهوعضومجلس محافظة البصرة وأحد قياديي المجلس الاعلى وفيلق بدر التابع له لاطراف قريبة منه بأن مجلس الامن القومي الايراني تبنى سياسة سرية باتت مفضوحة تتمثل في التخلي التدريجي عن حلفائه السابقين وإستعمال الادوات الطائفية الجديدة من عناصر جيش المهدي ولوتطلب الامر تنظيم عمليات إغتيال ضد مسؤولين في المجلس الاعلى, وبما يؤكد حالة الفوضى الفظيعة في الجنوب العراقي وفي البصرة على وجه الخصوص ?, وبالنسبة لجيش المهدي ذاته فإن حالة الفوضى تعبر عن ذاتها بخروج القيادة الحقيقية من أيادي مقتدى الصدر الذي لم يعد يمثل ثقلا ميدانيا لدى عدد من قادة العصابة المهدوية ولعل إحدى الهوسات التي يرددها القتلة تعطي المرء إنطباعا معينا عما يدور ويجري بالضبط ?, فتقول الهوسة ما يلي :
( السيد جندي وسرحناه… إسمع يالمهدي )
أي أن مقتدى مجرد مرحلة إنتهت بعد أن أصبح القرار بيد الجانب الايراني شكلا ومضمونا وفي ضوء القرار الرسمي الايراني الذي تسانده على ما يبدو بقية الاحزاب الطائفية العميلة بتشديد الخناق على الشرطة الوطنية والجيش العراقي, فليس سرا أن هدف المعركة الايرانية الرئيسية في الجنوب إخراج الجيش العراقي مهزوما من ساحتها وأن أحزاب الدعوة والفضيلة وبقية الحلف الطالح لها مصلحة حقيقية في هزيمة الجيش العراقي لكي لا يلتفت لها ولاطماعها في يوم ما لذلك فإن أي عملية عسكرية يقوم بها الجيش العراقي للقضاء على زمر العصابات الطائفية تتحرك تلك الاحزاب لافشالها وفرملتها بحجة الحفاظ على الوحدة الوطنية, أما فرق الموت والاغتيالات الارهابية الاخرى إضافة لعصابة جيش المهدي فهي تضم العناصر التالية :
ثامر ترتيب ومنتصر المالكي من جيش المهدي .
مجموعة ( حزب الله ) التابعة للمدعوكريم ماهود .
مجموعة ( باسم الموسوي ) من حزب الله أيضا وهوبالمناسبة عضو مجلس المحافظة !.
مجموعة فلاح الخزاعي ( أبو فاطمة الخزعلي ).
وهؤلاء إضافة لعناصر إجرامية عدة إستقرت في البصرة هم من يتحمل المسؤولية عن مقتل أكثر من 500 مواطن عراقي من الكفاءات المختلفة ومؤخرا أغتيلت عائلة بأسرها كان من ضمن القتلى طفلة معوقة ( منغولية ) تحت ذرائع وأسباب واهية, أما حكومة المالكي فهي تقف عاجزة تماما في ضوء قلة التخصيصات العسكرية المقدمة لقطعات الجيش العراقي ولقائد العمليات اللواء موحان الفريجي الذي يواجه الموقف هو وزميله قائد شرطة البصرة اللواء جليل خلف بشجاعة وحسرة في ضوء مخاطر كبيرة وقرار تدميري إيراني واسع المدى وقلة في الامكانيات فحكومة المالكي المشلولة ليست في العير ولا في النفير, وإمارة البصرة الارهابية باتت تنتصب اليوم كحقيقة ميدانية مؤسفة وكبؤرة لتصدير الارهاب الايراني التدميري لدول الخليج, والجيش العراقي في حالة تراجع مأساوي, فهل ثمة حلول ?.

* كاتب عراقي
داود البصري