دنيا الوطن -سهى مازن القيسي: تفاجأت إيران عندما سمعت بخبر هجمات بالاسيد على وجوه نساء في مدن إصفهان و طهران و کرمانشاه، خصوصا بعدما أسفرت هذه الهجمات المعادية للإنسانية عن إصابة 25 کانت من بينهن من لم تتجاوز الاربعة عشر عاما، وتوفت احدى الضحايا من جراء شدة الاصابة فيما کان هنالك أيضا من أصيبت بالعمى او تشوه في وجهها و يدها او جسدها،
ولم يتمالك الشعب الايراني نفسه أمام التضارب و الناقض في المواقف و التصريحات الرسمية المعلنة بل خرج ليتظاهر إحتجاجا على ذلك.
هذه الجريمة التي أعادت مجددا الاضواء على ملفي حقوق الانسان عموما و حقوق المرأة خصوصا، أوضحت من جديد بأن هذا النظام يسلك کل الطرق و السبل من أجل تحقيق أهدافه و غاياته، وان المجموعات المشبوهة التي قامت بهذه الهجمات، قد علمت الجماهير الکثير من المعلومات عنهم و عرفت بأنهم من عناصر النظام و زبانيته المأجورين، ولهذا فإن ماقد طرحته السيدة مريم رجوي، رئيسة الجمهورية المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية بشأن إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن الدولي، يعود من جديد ليؤکد على ضرورته و أهميته القصوى من أجل ردع هذا النظام عن ممارساته القمعية الاجرامية.
اولئك الذي لم يأخذوا تحذيرات و نداءات و تصريحات و مواقف السيدة رجوي و المقاومة الايرانية على محمل الجد بشأن موضوع ملف حقوق الانسان في إيران و عدم أهلية النظام الايراني لمراعاته، يجدون يوما بعد يوم أکثر من دليل و برهان قطعي على هذه الحقيقة، إذ أن هذا النظام و بعد أن قام بتصعيد غير عادي في حملات الاعدام المنفذة بحق أبناء الشعب الايراني، وبعد أن إزدادت الحملات القمعية و تمت مصادرة المزيد و المزيد من الحريات، يقوم اليوم ومن خلال عصاباته المفضوحة بمهاجمة النساء الايرانيات لغرض إرعابهن و دفعهن للإنصياع لإرادته الشريرة المخالفة لکل ماهو حقاني.
جريمة رش الاسيد التي هزت الشعب الايراني و دفعته للتظاهر والانتفاضة ضد هذه الممارسة اللاانسانية، سوف لن تکون آخر جريمة في جعبة هذا النظام القائم اساسا على قمع شعبه في الداخل و على تصدير التطرف الديني و الارهاب الى الخارج، وانما سوف تکون هناك جرائم أخرى بطرق أخرى مختلف لکنها في مضمونها تدل على الماهية العدوانية الشريرة لهذا النظام و الذي لايمکن إصلاحه إلا بإسقاطه عن طريق الشعب الايراني و مقاومته الوطنية الباسلة.








