مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

الشعب يدين النظام

المستقبل العربي – سعاد عزيز:  لم تأت هجمات رش الاسيد على وجوه النساء الايرانيات إعتباطا او من فراغ او من تفکير سطحي سريع، بل هو نتاج لمخاض من النقاش و الجدل الذي کان دائرا خلال الاشهر الاخيرة في العديد من أوساط النظام الايراني، بشأن الموقف الذي يجب إتخاذه من ظاهرة مايسمونه بسوء التحجب، خصوصا بعد الاخذ و الرد الذي حدث بشأن مسألة الامر بالمعروف و النهي عن المنکر و الذي حاولوا من خلاله معالجة قضية”سوء التحجب”،

ويبدو أن تفکير النظام قد أفضى به الى هذه النتيجة، أي تشکيل عصابات تقود الدراجات النارية مهمتها رش الاسيد على أية امرأة او فتاة يشملها تفکيرهم الهمجي هذا.

ليست العبرة في الهجوم الوحشي نفسه، وانما في المعاني العميقة المتمخضة عنه، إذ أن هذه الهجمات لم تستثن أمرأة و لاطاعنة في السن و لا فتاة او حتى طفلة، حيث کانت من ضمن الضحايا واحدة تبلغ 14 عاما، ناهيك عن وفاة أخرى و إصابة أخريات بالعمى و تشوه في الوجه و الجسد، ولأن رد الفعل الشعبي کان عنيفا و متسما بغضب کبير، فإن النظام إضطر کعادته للتنصل من الجريمة و الإيحاء بأنها قضية خاصة وليست لها من علاقة بقضية الامر بالمعروف و النهي عن المنکر، تماما کما اوحى الى حکومة نوري المالکي لتبرر مجزرة الاول من أيلول/سبتمبر 2013، على انها قضية صراع داخلي بين سکان أشرف أنفسهم و ليست لها من علاقة بأي هجوم او مجزرة حدثت ضدهم!

تظاهرات الغضب و الاحتجاج في إصفهان و طهران و الاضرابات التي عمت مختلف المدن الايرانية، کلها جسدت إرادة الشعب و موقفه الحقيقي الرافض لمثل تلك الممارسات اللاإنسانية المناقضة لکل ماهو سماوي و إنساني، وحتى ان الشعارات التي رددها المتظاهرون کان من بينها” ياأسوأ من داعش ترش الاسيد على وجوهنا”، مما يعني أن الشعب الايراني يصف النظام بالاسوأ من داعش الارهابي الذي فاقت جرائمه کل الحدود، مما يعني أيضا أن الشعب لم يقتنع بالتبريرات الواهية و غير المقنعة إطلاقا بشأن عدم علاقة النظام بالجريمة، ولذلك فقد إستمرت الاضرابات و التظاهرات ولم تتوقف، لأن الشعب قد حسم موقفه بشأن هذه القضية من النظام و إعتبرها من صنعه ولذلك فقد أدانه من خلال هذه التظاهرات و الشعارات.

موقف النظام الايراني من شريحة النساء في إيران، کان موقفا يتسم بالتصعيد المستمر و بالتضييق على الدوام، حيث انهن مطاردات في الدراسة و العمل و الشارع و من يدري فقد يصل الامر الى عقر بيوتهن، والسبب هو ان هذا النظام لايريد للنساء الايرانيات أن يلعبن الدور الذي قمن به أثناء الثورة الايرانية حيث کن و بشهادة معظم المطلعين و المختصين بالشؤون الايرانية، داينمو و عامل إستمرار الثورة الاساسي، لکن، وبعد هذه الادانة الکبيرة من جانب الشعب الايراني للنظام، هل يمکن لأحد التصور من أن حلمه المريض سيتحقق؟!

المادة السابقة
المقالة القادمة