الأربعاء,30نوفمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

رژيمالبصرة بعد مهمة بلير.. غير ديمقراطية وغير آمنة

البصرة بعد مهمة بلير.. غير ديمقراطية وغير آمنة

Imageيحتاج رئيس وزراء بريطانيا غوردن براون الى فعل الكثير ليغسل يديه من خطايا السياسة التي
اتبعها سلفه توني بلير في العراق. غير ان قراره الاخير بالبدء الجدي في سحب قواته من البصرة يمثل خطوة كبيرة للابتعاد عن المشاركة

 (بمهمة بوش المقدسة)

التي لم تجلب الى العراق سوى الكوارث الانسانية والسياسية.
لم يترك توني بلير اي اثر جيد يمكن ان يذكره به التاريخ بعد غزوته الاستعمارية وعندما يخرج آخر جندي بريطاني من البصرة ومن جنوب البلاد فإن السؤال المطروح: ماذا حققت بريطانيا هناك?
البصرة بعد مهمة بلير – بوش هي غير ديمقراطية وغير آمنة. فما صنعته القوات البريطانية بعد اربع سنوات ونصف من الغزو والاحتلال اسوأ بمليون مرة مما صنعته هذه القوات في عصر الامبراطورية الاستعماري عندما احتلت العراق غداة الحرب العالمية الاولى, ايام الاستعمار المباشر, كان الضحايا من العراقيين لا يتجاوزون الالاف وهم اليوم مليونا, وكان المندوب السامي البريطاني يسعى لاقامة دولة عراقية موحدة تدور في فلك بريطانيا. اما ايام المستر بلير فإن (النجاح) الوحيد الذي تحقق هو تقسيم العراق لاثارة النعرات الطائفية والمذهبية, وتسليم البصرة للمليشيات الموالية لايران, وترك المدينة تحت رحمتها, حيث تم ترحيل مئات الالاف من اهل البصرة على الهوية, فيما اغتيل المئات من افضل العلماء والاساتذة الجامعيين ولم ينشىء بلير اي مدرسة او جامعة انما اقام مع شريكه بوش اكبر معتقل في ضواحي البصرة يضم اكثر من 10 آلاف عراقي تم اعتقالهم بسبب مواقفهم السياسية من الاحتلال.
لم يجد بلير في البصرة وجنوب العراق اي سلاح من اسلحة الدمار الشامل التي كان يزعم ان صدام حسين اقامها هناك لتهديد دول الخليج. لكنه وجد محطات كهرباء قام بتدميرها اثناء الغزو والاحتلال فعاش اهل البصرة مثل غيرهم من اهل العراق من دون ابسط الخدمات.
لم يجد بلير زجاجة المبيد البشري التي زعم ان صدام سيقتل نصف الكرة الارضية بها, لكنه وجد اكبر مصافي التكرير والنفط فقام بتدميرها وتحويلها الى خردة. اما النفط الذي كان يقال بأن الرئيس العراقي الراحل استثمره لبناء القصور فقد تحول بفضل حكم البريطانيين للبصرة الى نهب ومشاع لرجال المليشيات وشركات النفط الامريكية حيث يسرق ما قيمته 20 مليون دولار من النفط يوميا.
لم يجد بلير عندما دخل العراق حكومات للشيعة واخرى للسنة, لكنه عمل بجد من اجل خلقها واخراجها من قمقم التخلف في اعماق التاريخ الاسود. وبفضله ولدت هناك حركات وحكومات مذهبية ومليشياوية تريد فصل المحافظات الجنوبية الثلاث عن العراق.
باختصار, جاء البريطانيون الى العراق في عام 2003 وهو بلد موحد مستقر له دولة وجيش وجامعات. وسيخرجون منه هذا العام او العام المقبل وهو بلد محطم من دون كهرباء ونفط, من دون دولة, وبلا امن ولا استقرار, لا شيء بارز في حصاد حملة بلير اكثر من رقم المليون مدني عراقي الذين سقطوا بسبب هذه الحرب, والاربعة ملايين الذين هجروا في الداخل والى الخارج فأصبح العراق يقارن بالصومال, بعد ان كان على بعد خطوات من بلد مثل الهند.

طاهر العدوان