الخميس,2فبراير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

رژيمهموم: عراق اليوم بين الموت والنهب

هموم: عراق اليوم بين الموت والنهب

Imageمن يعتقد أن ثلاث مجموعات سنية وشيعية وكردية هي التي تتقاتل في العراق اليوم
لا يرى سوى نصف ، وربما ربع الحقيقة ، لأن ما يجري على الأرض بات يتجاوز ذلك إلى صراعات لا تقل حدة بين أبناء الطائفة الواحدة. حتى الواقع الكردي

الذي يراه البعض موحداً في رؤاه لم يكن يوماً كذلك ، فهناك في الشمال عصابتان أساسيتان يتزعمهما البرزاني والطالباني وكانت لهما صولات وجولات من القتال ذهب ضحيتها من الأكراد أكثر مما ذهب في حروبهم مع المركز العراقي أو صدام حسين.
أما داخل كل دولة فثمة صراعات لا تنتهي ، ولولا السطوة الأمنية للقائدين "التاريخيين" ، ومعها تقديم التناقض مع العرب على التناقضات الأخرى ، لرأينا العجب العجاب.
واقع العرب السنة أكثر سوءا بالطبع ، فمن تحت ركام معركة الاحتلال ظهر على سطح الحياة السياسية عدد هائل من المغامرين من كل صنف ولون ، سواء في معسكر المتعاونين مع الاحتلال ومن دخلوا العملية السياسية ، أم في معسكر المقاومة الذي أغرى كل أحد بتشكيل فصيله الخاص بصرف النظر عن عدد مقاتليه ، وإلا فما معنى أن يعلن (22) فصيلاً ، نعم (22) اتحادهم تحت قيادة عزت الدوري قبل أيام ، فيما كانت كتلتان قد اتحدتا قبل ذلك: الأولى بقيادة الجيش الإسلامي ، والثانية بقيادة كتائب ثورة العشرين؟،
في الوسط العربي السني ثمة قتل بلا حساب ، يتم على أسس حزبية ودينية وعشائرية وسياسية ، ولا يشمل ذلك بالطبع عمليات القتل التي تتم على أسس طائفية ، بين السنة والشيعة ، أو بين مجموعات من الطرفين.
الساحة الشيعية لا تقل سوءا على صعيد الصراعات الداخلية ، وما يحدث في البصرة ، فضلاً عن مدن الجنوب الأخرى دليل على ذلك ، إذ تشهد تلك المناطق صراعات دموية بين القوى الشيعية الرئيسية ، لاسيما المجلس الأعلى ، التيار الصدري ، حزب الدعوة وحزب الفضيلة ، يتورط فيها الراجع الكبار بهذا القدر أو ذاك
ما يمنح البصرة وضعاً خاصاً على هذا الصعيد هو ثروتها النفطية التي تجعلها أهم مدن الجنوب ، فضلاً عن كونها المنفذ البحري العراقي الوحيد ، وهو ما جعلها ساحة لصراعات وتصفيات واسعة النطاق ، تضاف إلى تلك الصراعات التي تتم على عوائد المراقد في النجف وكربلاء.
من هنا يمكن القول أن المدينة ستغدو ساحة أكثر دموية بعد اكتمال رحيل البريطانيين ، ولن يتمكن نوري المالكي من فرض الأمن فيها بحال من الأحوال ، لا سيما أن الحزب الذي يمثله (الدعوة) هو جزء من تلك الصراعات ، ومن سيدفع الثمن في واقع الحال هو المواطن المسكين الذي لم يعرف الأمن من مجيء الاحتلال ، ولا يبدو أنه سيعرفه في المدى القريب.
هكذا يبدو العراق ساحة للموت والدمار ، والسبب هو تلك الطبقة السياسية التي جاءت مع الاحتلال وتشعر أن عمرها قصير ، وتسعى تبعاً لذلك بكل ما أوتيت من قوة إلى استغلال نفوذها في السرقة والنهب ، مع العلم أن ذلك كله يتم تحت بصر الاحتلال الذي يفضل هذا اللون من السياسيين الفاسدين الذين تسهل السيطرة عليهم.
المقاومة الراشدة هي الوجه الوحيد المشرق في عراق ما بعد الاحتلال ، ليس لأنها أفشلت مشروع بوش للسيطرة على المنطقة فحسب ، بل أيضاً لأنها تصر على عراق موحد ومستقل كامل السيادة ذي هوية عربية إسلامية ، تماماً كما تفعل هيئة علماء المسلمين ، ولو وقفت المرجعية الشيعية في ذات الخندق بعيداً عن الروح الطائفية لكان الوضع مختلفاً ، بينما هي اليوم غارقة في صراعات "البيت الشيعي" نفسه ، مع العلم أن تدارك الموقف ما يزال ممكناً. هذا هو العراق النموذج الذي بشّر به المحافظون الجدد ، فأية جريمة بشعة ارتكبها هؤلاء؟،
 ياسر