وكالة سولا پرس – علي ساجت الفتلاوي: خطوة إيجابية و حتى نوعية بتشکيل جبهة عراقية ضد تولي نوري المالکي لولاية ثالثة، وهو يؤکد على الشعور بالمسؤولية تجاه العراق و شعبه من تولية أمرهما للمالکي الذي لم يکن أمينا و لامخلصا و في مستوى الامانة طوال ولايتين له، لکن الاهم من هذه الخطوة و حتى الاکثر ضرورة منها،
هو تشکيل جبهة ضد الجهات التي تقف خلف المالکي و تصر على إبقائه في الصورة و الصدارة على الرغم من الفشل الذريع الذي حققه طوال 8 أعوام من حکمه الذي أدخل العراق في متاهاة و کوارث و مآسي و مصائب ليس لها آخر. طوال ولايتين فاشلتين جلبتا على العراق المشاکل و الازمات و أغرقته في دوامة من المصائب و الفتن و أمور سلبية هو في غنى تام عنها، أثبت المالکي بأنه ماهر و بارع في حفظ ود و رضا طهران و واشنطن عنه، وخصوصا ملالي إيران الذين أعطاهم و يعطيهم المالکي الاولوية لأنهم سر و اساس بقائه في المنصب و کذلك تسويقه و دعمه لولاية ثالثة على الرغم من أنه لم يقدم شيئا، ، والحقيقة أن الذي يجب أن تتم محاسبته و تشکيل جبهة ضده لإضراره و إسائته للعراق سلاما و أمنا و استقرارا و إقتصادا، هو النظام الايراني دون غيره و الذي وضع المالکي مجرد واجهة و دمية يسيرها و يوجهها کيفما تشاء مصالحه. حروب المالکي الهوجاء و الدموية ضد أهالي الحويجة و الانبار و الفلوجة و سکان أشرف و ليبرتي من المعارضين الايرانيين المقيمين في العراق، وکذلك دعم النظام السوري بالمال و الدم العراق و جعل العراق ممرا للإلتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على النظام الايراني، کل ذلك کانت أهداف و مطالب و اوامر للملالي قام المالکي بتنفيذها حرفيا، ويقينا ليست في أية واحدة من تلك الحروب أية فائدة او مصلحة للشعب العراقي بل و حتى انها تلحق ضررا بالغا به، ويبدو واضحا أن نظام الملالي يحاول جهد إمکانه ربط العراق بنفسه و جعله في خدمته وهو مايشکل بالضرورة أکثر من خطر و تهديد جدي على سلام و أمن و استقرار العراقو يلحق ضررا أکبر من اللازم بمصالحه الاستراتيجية، ومن هنا فإن فکرة تشکيل جبهة وطنية عراقية معارضة لدور و نفوذ النظام الايراني في العراق مسألة بالغة الاهمية و مطلب وطني له أکثر من سبب و داع، ذلك أنه وبدلا من الانشغال بالفرع فإن من الافضل الذهاب الى الاصل و المعالجة من هناك، وان نهاية نفوذ الملالي في العراق يعني عودة الامن و الاستقرار و السلام و الهدوء الى کافة أرجائه!








