مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

هموم * نجاد إذ يستعرض ويهدد *

Imageخرج الرئيس الإيراني نجاد ، مدعوماً من المرشد والمؤسسة العسكرية عن صمته إزاء تصاعد نذر الحرب على بلاده

وكان الرد عبر استعراض عسكري تضمن الإعلان عن امتلاك صاروخ مداه 1800 كيلو متر ، فضلاً عن قدرات عسكرية أخرى
لم يتوقف الرد عند حدود الاستعراض ، بل تجاوزه نحو تهديد صريح للدول الخليجية عبر القول إن إيران ستعتبر أي بلد ينطلق منها العدوان شريكاً فيه ، وسيتم التعامل معها بذات الروحية ، ثم أضاف إلى ذلك تهديداً ضمنياً باستهداف الدولة العبرية.
المثير في خطاب نجاد هذه المرة هو ما ينطوي عليه من استعداد للحرب ودفع الإيرانيين للاستعداد لها ، الأمر الذي يعني القناعة باقترابها وعبثية البقاء على الخطاب

 القديم القائل بأنها لن تندلع كي لا يجري استنفار معارضيه ومنحهم فرصة الهجوم عليه والتحذير من مغامراته التي ستكلف إيران الكثير. في خطابه أيضاً خرج نجاد على نحو جزئي عن سياسة "الغموض البناء" التي تبناها فيما يتعلق بطبيعة الردود الإيرانية في حال وقوع العدوان الأمريكي ، فكان أن هدد الجيران الخليجيين لكي يطالبهم برفض استخدام الأمريكان لأراضيهم ، وأقله الكف عن الدفع في اتجاه تنفيذ العدوان ، أو توفير الأجواء المشجعة لتنفيذه ، لا سيما في الملفين العراقي والفلسطيني. والحال أن الأسلحة المتطورة لن تشكل الوسيلة الأنجع لرد إيران على العدوان الأمريكي ، فالقوة الصاروخية الإيرانية مهما بلغ مداها وحتى قوتها لن تؤثر على وجهة نظر الدولة العبرية ودفعها في اتجاه الحرب ، كما لن تؤثر كثيراً على قرار واشنطن خشية الرد على أساطيلها أو قواعدها في الخليج.
في ميدان السلاح والقوة التدميرية ليس هناك من أحد يمكنه أن يغلب الولايات المتحدة التي تفرخ مصانعها كل يوم المزيد من أدوات الموت والدمار ، لكن الميدان الذي يخيف واشنطن هو ما تسميه الإرهاب ، وإلى جانبه حروب العصابات على شاكلة ما يجري في العراق وأفغانستان. وهنا في كلا البلدين سيكون لدى الإيرانيين ما يفعلونه.
في العراق ما تزال إيران مقيمة على سياسة الغموض البناء التي اتبعتها ، وفيما يجاهد الأمريكيون من أجل ضرب عناصر قوتها هناك عبر استدراج العرب السنة وشرذمة الساحة الشيعية واستقطاب التيار الصدري ، فإنها تسعى بدورها إلى الإبقاء على نفوذها المباشر وغير المباشر في الساحة بما يمنحها القدرة على توجيه ضربات قوية للقوات الأمريكية تشكل حلاً لخلل توازن القوى في المعركة ، لا سيما إذا طالت لبعض الوقت. في أفغانستان قد يحدث شيء من ذلك ، سواء تم بشكل مباشر من خلال عناصر شيعية أفغانية أو إيرانيين يدخلون البلاد ، أم حتى عبر عناصر القاعدة الموجدين في إيران ، والذين قد يجري إطلاقهم وحثهم على الانضمام إلى قتال القوات الأمريكية.
البعد الآخر الغامض في الرد الإيراني يتعلق باستهداف المصالح الأمريكية في المنطقة والعالم ، وهنا لا خلاف على أن بوسع المخابرات الإيرانية ، وعبر عناصر عربية وغير عربية تنفيذ عمليات ضد تلك المصالح ، ولعل الرد على اغتيال عباس الموسوي بعملية الأرجنتين الشهيرة في الثمانينات مجرد نموذج على ذلك ، وهي عملية كان للإيرانيين ضلع كبير فيها بحسب أدق التقديرات.
إغلاق مضيق هرمز ووقف تدفق النفط ، هو واحد من احتمالات الرد الإيراني الذي تتركه طهران برسم الغموض ، وعموماً فإن المؤكد أن لدى إيران مفاجآتها الأخرى أيضاً ، وإلا لما كان بوسعها الإصرار على موقفها من البرنامج النووي على هذا النحو العنيد

ياسر الزعاتر