الثلاثاء,6ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

رژيمأمة تحت الحصار

أمة تحت الحصار

Imageلن اتوقف عند الحملة الاعلامية الاسرائيلية التي توحي بأن حرباً على وشك الاندلاع على الجبهة السورية, ولن اتوقف كثيراً عند الحملة الاعلامية الامريكية التي توحي بأن ضربة عسكرية امريكية لايران اصبحت على الابواب!!.
المتابعون للاخبار والتطورات في المنطقة في ضوء هذه الحملة الاعلامية المتوترة الساخنة هم ضحايا حملة تضليل امريكية – اسرائيلية!!
الولايات المتحدة غير قادرة على خوض حرب جديدة في المنطقة في المدى المنظور وخصوصاً ضد دولة بحجم ايران سياسياً وعسكرياً وبشرياً…

واسرائيل لا تملك القدرة ولا القيادة التي تؤهلها لشن حرب عدوانية جديدة قريبة ضد بلد عربي رغم اعلانها عن اختراق طائراتها للاجواء السورية مؤخراً والحديث عن اعتراضها لسرب من الطيور المهاجرة فوق جبهة الجولان المحتل!!.
لذلك تظل مسألة الحرب ضد ايران وسورية والحشد الاعلامي الامريكي الاسرائيلي مجرد احاديث وتسلية رمضانية للفضائيات, وهي رسائل موجهة للداخل الامريكي والاسرائيلي…
الذي يهمنا الآن يتجاوز حملة »التهويش« ضد ايران وسورية, ويتجاهل »بالونات الاختبار« التي تطلقها واشنطن وتل ابيب, وهو اخطر وأكبر لانه يحمل الينا وعلينا الرياح السوداء الآتية من الشرق والغرب وربما كل الجهات, وهي تهديدات للنظام العربي على المستوى الاستراتيجي.
لقد حاولت الولايات المتحدة, ولا تزال, اخراج الامة العربية من التاريخ وتحويلنا الى دول صغيرة ضعيفة فائضة عن الحاجة, لا حول لها ولا قوة خائرة حائرة عديمة الحيلة…
فمنذ احتلالها العراق وتجميد الدور العربي ومنع التنسيق والتعاون وصد ورد جهود الوفاق, تحاول تفريغنا كأمة من العصب والمشاعر والاحاسيس الوطنية والقومية, ووأد كل مشروع نهضوي عربي…
كل ذلك يحدث في منطقة متوترة مشحونة مشتعلة مهددة من مشروعين خطيرين: الاول, المشروع الصهيوني الذي اقام دولة يهودية دينية توسعية متعصبة ومتطرفة بلا حدود ثابتة, هذا المشروع الصهيوني يرفض السلام كما يرفض اقامة دولة فلسطينية لانه مشروع صهيوني متعدد المراحل, ويهدف الى اقتناص اللحظة التاريخية التي تسمح له باقامة الدولة اليهودية »النقية« الكبرى…
والمشروع الثاني, هو الآتي من الشرق أي المشروع الايراني باقامة دولة طائفية قومية تعمل على تحقيق المصالح والمطامع الاقليمية للقومية الفارسية على حساب الدول العربية…
هذه الدولة تلعب الآن دوراً انتهازياً مكشوفاً في العراق وافغانستان, فهي في هدنة طويلة مع »الشيطان الأكبر« من أجل كسب الوقت والمنافع وتحقيق المصالح التي تنعش امالها المستقبلية.
كل هذا يحدث الآن على البوابتين الشرقية والغربية للبلاد العربية المشرقية, في ظل غياب أي مشروع نهضوي عربي, وفي ظل صراعات طائفية وعرقية وقبلية وسياسية وعقائدية في العراق ولبنان وفلسطين حيث تلاشت كل المصالح الوطنية والاهداف القومية, وغاب الموقف العربي الموحد في بلاد تواجه خطر الانقسام والتقسيم والحروب الاهلية…
ويبقى الشيء الوحيد المشترك على كل المسارات والجبهات المشتعلة و»الخربانة« هو اللاعب الامريكي والتلاعب بمصالح الدول ومستقبل الشعوب, وفتح كل الأبواب أمام الرياح السوداء التي ستهب علينا من كل الجهات…
رغم كل ذلك فانا لست متشائماً… حتى بوجود هذه الاجواء المفعمة بالتردد والتخاذل والعجز على صعيد النظام العربي, وهي الاجواء التي تقود الى الاحباط والقنوط والخيبة والاحساس بالمرارة عند الناس…
نحن نؤمن بقدر هذه الامة ومجدها وعزيمتها وارادتها الصلبة وروحها التي لم ولن تنكسر, كما في كل مراحل التاريخ… فالأمم والشعوب لا تهزم…
محمد كعوش

المادة السابقة
المقالة القادمة