دنيا الوطن – محمد حسين المياحي: لاتمر فترة إلا وتنقل الانباء خبرا عن مشکلة او أزمة جديدة بين رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي و بين أحد الاطياف السياسية او العرقية او المذهبية في البلاد، ناهيك عن أزمته الدائمة و المستفحلة مع المعارضين الايرانيين المتواجدين في العراق.
مراجعة تلك الازمات و المشاکل، تؤکد و تثبت لنا بأن کلها مفتعلة و مختلقة من جانب المالکي ازاء خصومه، حيث يقوم بإستخدام نفوذه و الصلاحيات المخولة له بموجب منصبه في سبيل إسکات معارضيه و القضاء عليهم، وهو أمر بات الجميع على علم و إطلاع کافيين به بل وان ذلك قد تجاوز العراقيين و صارت نوايا و أهداف المالکي معروفة و محددة إقليميا و دوليا.
أزمة المالکي مع اهالي الانبار و التي يزعم المالکي انه يحارب الارهاب هناك، حيث يقوم إستخدام القوات العسکرية ضد الاهالي الى الحد الذي قد تم فيه تشريد أکثر من 300 ألف مواطن من ديارهم بسبب القصف المدفعي العشوائي و الاخطار الاخرى وهو يريد في الحقيقة أن يرضح سکان الانبار لإملائاته و شروطه عليهم و في مقدمتها عدم الاعتراض على علاقته المشبوهة مع النظام الايراني و مايتداعى عن ذلك، کما أن الازمة الحالية القائمة بين المالکي من جهة و بين الاقليم الکردي العراقي، والتي يقوم المالکي خلالها بإستخدام صلاحياته فيفرض حصارا ماليا على الاقليم کي يجبرهم على القبول بخياراته و ينصاعون لشروطه.
أما مع المعارضين الايرانيين، فإن قصة المالکي طويلة و مستمرة بإستمرار مقاومتهم و رفضهم للنظام الديني القائم في إيران، إذ أن تعرض المعارضين لهجومين مختلفين في 1/9/2013 و 26/12/2013، وماقد أسفرا عنه من ضحايا، وعلى الرغم من الغضب الدولي و الشجب و الادانات المستمرة للهجومين و النتائج المتداعية عنهما، لکن المالکي و بدلا من أن ينصاع للإرادة الدولية و يکف يديه عن أناس عزل يستخدمون الاساليب الحضارية و الانسانية في مقاومتهم للإستبداد الديني في بلادهم، فإنه فاجأ العالم بقيامه بالايعاز بدفن جثمان 52 من ضحايا هجوم الاول من أيلول/سبتمبر الماضي بصورة سرية و بعيدا عن الاضواء من أجل إخفاء معالم و آثار الجريمة المرتکبة بحق هؤلاء المعارضين، وهو إجراء أثار عاصفة من الغضب الدولي و الاقليمي ضد هذا الاجراء المنافي للقيم و الاصول السماوية و الانسانية الى الحد الذي أعلن فيه أکثر من 650 قاضيا عربيا عن شجبهم و إدانتهم لهذا الاجراء و مطالبتهم الامين العام للأمم المتحدة بإجراء تحقيق دولي مستقل بخصوص جريمة الاول من أيلول/سبتمبر 2013، وفي کل الاحوال، فإن رئيس الوزراء العراقي و بسبب من علاقته و تحالفه الاستثنائي مع النظام الايراني فإنه يقوم بإنتهاج مثل هذه السياسات المثيرة للجدل و الشکوك و الشبهات، وانه وطالما أبقى على هذه العلاقة فإنه سيبقى على خلاف مع الجميع من دون إستثناء!








