مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

فتنة المالکي بقلم

دنيا الوطن – علي ساجت الفتلاوي:  لازالت الحملة العسکرية لرئيس الوزراء العراقي نوري المالکي على الانبار مستمرة تحت شعار محاربة الارهاب، وهي الحملة التي باتت تثير الکثير من الشکوك و التساؤلات بعد أن ظهرت تداعيات و مستجدات أخرى تؤکد بأن الحرب على الارهاب ليس سوى مجرد ذريعة او سيناريو ظاهري لغايات أخرى مضمورة.

صدور عفو عام عن المسلحين في الانبار من جانب حکومة المالکي، يوضح جليا أن الموضوع أبعد و أعمق و أشمل من موضوع الحرب على الارهاب وانها”أي الحکومة” وفي ظل تصاعد الاحتجاجات و التساؤلات و الشکوك العراقية و الاقليمية و الدولية بشأنها، تحاول لملتها و السيطرة عليها بأية طريقة، ويبدو أن إصدار العفو العام يصب في هذا الاتجاه، لکن مشکلة الانبار ليست في إصدار عفو عن مسلحيها وانما حقوق و مطالب لهم من الحکومة نفسها لابد من الايفاء بها، وان إصدار العفو نوع من اللعب المکشوف و اللف و الدوران و القفز على الحقائق کما دأبت دائما هذه الحکومة.
علاقات المالکي مع النظام الايراني، کانت واحدة من العوامل التي رأى برلمانيون أمريکيون انها من الاسباب التي تقف وراء البطء في المصالحة السياسية وانها أيضا تغذي موجة التفجيرات الانتحارية في العراق، والحق أن هذه العلاقة و تفاعلاتها و تشعباتها و إنقساماتها السرطانية، تبدو أهم سبب جوهري و ليس مجرد عامل لتدهور الاوضاع في العراق عموما، ولاسيما وان النظام الايراني وبسبب ضعف موقف المالکي عراقيا و نيته لترشيح نفسه لولاية ثالثة، يقوم بإستغلاله على أفضل وجه و يفرض عليه الشروط المختلفة التي يجب أن ينفذها عن طيب خاطر، وان تطورات الاوضاع في الانبار جرت کلها على أساس تصفية حساب إيراني مع النائب المعارض أحمد العلواني الذي تم من أجل ذك إعتقاله بصورة تعسفية و لم يتم مراعاة حصانته البرلمانية.
أزمة الانبار التي کان من الممکن حلها و معالجتها عن طريق التجاوب مع مطاليب أهاليها المشروعة، ساهم النظام الايراني و من أجل أهداف و غايات تتعلق بمصالحه الخاصة، بتعقيدها و جعلها تسير نحو مفترق اللاعودة، وأن النظام الايراني بنفسه يقف أيضا خلف هجومين دمويين ضاريين على معسکر أشرف للاجئين الايرانيين في الاول من أيلول 2013، و على مخيم ليبرتي في 26/12/2013، واللذين أسفرا عن مقتل 56 و جرح الشرات و إختطاف 7 من سکان أشرف الى جهة مجهولة، بل وان الاجرائات التي تستهدف فرض المزيد من الحصار الغذائي و الدوائي و تشديد الرقابة عليهم عبر بناء أبراج للمراقبة مزودة بکاميرات تصوير و أجهزة تجسس و مکبرات صوت، کلها تدل على أن هناك أکثر نية سيئة للحکومة العراقية تجاههم وهو مايثير شکوك و توجسات الاوساط المتابعة لشؤون اللاجئين الايرانيين في العراق بإحتمال شن هجمات جديدة عليهم من خلال تلك الاجرائات المثيرة للشکوك، وواضح جدا أن المالکي و من خلال هکذا سياسة تعسفية ظالمة ضد أفراد لاجئين عزل محميين بموجب قوانين جنيف و معترف بهم دوليا، لايبدو أنه يکترث للعواقب السيئة التي ستترتب على سمعة العراق بقدر مايهمه أن ينفذ أوامر و توجيهات صادرة إليه من طهران.
مايحدث في العراق عبارة عن فتنة يقودها المالکي لصالح تحقيق أهداف خاصة للنظام الايراني، وان الايام ستثبت مدى تورط هذا الرجل في إنقياده و خضوعه لمخططات النظام الايراني في العراق.