وكالة سولا پرس – فاتح عومك المحمدي: مرة أخرى، وبعد أن لم يبادر المجتمع الدولي الى إتخاذ أية خطوات عملية ضد تجاوزات و إنتهاکات النظام الايراني بحق سکان ليبرتي، وبعد أن خفتت أصوات الرفض و الشجب و الاستنکار ضد تلك الانتهاکات و خصوصا ضد الهجوم الصاروخي الرابع، تقوم القوات العراقية و بأمر صادر من مکتب رئيس الوزراء بنصب أبراج عالية للکاميرات و أجهزة التجسس و مکبرات الصوت المسلطة على مخيم ليبرتي.
هذه الخطوة المشبوهة التي يحاول نوري المالکي تبريرها للأمريکيين بأنه من أجل حماية سکان ليبرتي، تأتي في ذورة التصعيد الاستثنائي الذي يلجأ إليه من أجل تحقيق الاهداف و الغايات المطلوبة للنظام الايراني في العراق، وان المعارضة الايرانية تتخوف من هذه الخطوة و لاتثق بالنوايا الکامنة خلفها و تشعر بأن هناك شر يتربص بهم، في حين تؤکد اوساطا مطلعة أخرى بأن نصب هذه الاجهزة يأتي من أجل ضمان إيقاع أکبر عدد ممکن من الخسائر الروحية بين صفوف سکان ليبرتي في غمرة تمهيدات و إستعدادات لشن هجمات جديدة ضدهم.
الاندفاع و التحمس غير المعهودين اللذين يبديهما المالکي من أجل تنفيذ مطالب النظام الايراني في العراق و بشکل خاص ضد سکان مخيم ليبرتي، تثير أکثر من علامة تعجب و استفهام عندما تتزامن مع أمور أخرى تحصل في العراق و کلها ترتبط بمصالح و أهداف و أجندة خاصة للنظام الايراني، لکن الامر الذي يجب أن نلاحظه و نعطيه قدرا أکبر من الاهتمام و الترکيز، هو ان الشعب العراقي عموما و قواه الوطنية خصوصا، لم تعد تحتمل کل هذه التدخلات المريبة و المشبوهة في شؤونه الداخلية، ولم يعد يطيقوا أن يتلاعب نفوذ النظام الايراني بمصيرهم و بمصالح بلدهم و مستقبل أجيالهم، ولهذا فإن اصواتا کثيرة باتت تتصاعد ضد المالکي و تطالبه بوضع حد لهذه السياسة الرعناء التي تلحق ضررا بالعراق و العراقيين.
نصب أجهزة و معدات خاصة بالتجسس و المراقبة مسلطة على مخيم ليبرتي، هو إشارة بليغة على الاستعدادات و التحضيرات لهجمات جديدة ضد اللاجئين العزل في مخيم ليبرتي، ومن المهم جدا أن لايسمح المجتمع الدولي بنجاح هذا المخطط الجديد و إلحاق المزيد من الخسائر في الارواح بين السکان وان يتدارکوا الامر قبل فوات الاوان لأن المالکي و نظام الملالي ان لم يجدوا من رادع او مانع ما أمامهم فإنهم سيندفعون في مخططهم الاجرامي الجديد هذا.








