مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

اجتماع إيران حرة 2023: إلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية

المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار أشرف وليبرتيمن أجل إحالة ملف ليبرتي الى مجلس الامن

من أجل إحالة ملف ليبرتي الى مجلس الامن

دنيا الوطن – حسيب الصالحي:  منذ أن تم نقل سکان معسکر ليبرتي و بطرق ملتوية و وفق مخطط مشبوه الى مخيم ليبرتي، بعد أن زعموا بأنه سيکون معسکر مؤقت”للاجئين” للإنتقال الى بلدان ثالثة، يشهد هذا المخيم جملة تطورات و مستجدات و امور جعلت من هذا المخيم مکانا مستهدفا و غير آمنا.

عند تنفيذ مذکرة التفاهم الخاصة بالحل السلمي لمعضلة أشرف بين الامم المتحدة و الحکومة العراقية و سکان أشرف، کان من ضمن التعهدات التي قطعها مارتن کوبلر ممثل الامم المتحدة في العراق للسکان، بأن مخيم ليبرتي مستوفي لجميع الشروط المناسبة التي تؤهله لإستقبال اللاجئين وانه کامل الجاهزية لإستقبالهم، مع وعود بسرعة نقلهم الى بلدان ثالثة، لکن و عند إنتقالهم إصطدم السکان عندما وجدوا ان هذا المعسکر لايستوفي الشروط التي تؤهله لکي يستقبل اللاجئين.
الدکتور طاهر بومدرا، کبير موظفي الامم المتحدة في العراق، والمسؤول عن ملف حقوق الانسان في معسکر أشرف، أکد في أکثر من مناسبة بأنه و عند ذهابه لمخيم ليبرتي أصابه الذهول لأنه لايستوفي الشروط و المزايا التي تجعله مؤهلا لإستقبال سکان أشرف لکنه و عند عرض وجهة نظره هذه رفضها کوبلر و زعم بأنه سيعالج الامر، غير ان شيئا من ذلك لم يحدث وانما رفض کوبلر أيضا قدوم لجنة من سکان أشرف للإطلاع على مخيم ليبرتي و أکد لهم بأنه وفق المواصفات المطلوبة و لايحتاج لتجشم العناء لرؤيته، لکن المفاجأة کانت عندما إنتقل السکان الى هناك إصطدموا و وجدوا بأنه يفتقر حتى الشروط الدنيا التي تؤهله لإستقبال أفراد لاجئين محميين بموجب القوانين الدولية.
مخيم ليبرتي، وکما يصفه الدکتور بومدرا و سکان ليبرتي أنفسهم، يفتقر للخدمات الاساسية و بنيته التحتية مدمرة و منهارة خصوصا ان المخيم کان بالاساس معسکرا للقوات الامريکية ولکن بعد الانسحاب الامريکي من العراق فقد تم خلع الابواب و الشبابيك و نهب کل المصابيح و حنفيات المياه و السيفونات و حتى الانابيب المتعلقة بشبکات الصرف الصحي، الى الحد الذي کان أشبه مايکون بخرابة و بقايا ديار، وقطعا قد يتصور البعض بأن هذا الامر فيه مبالغة او تهويل، لکنه ليس کذلك إطلاقا لأن النظام الايراني الذي جعل من نفسه و بطرق ملتوية و مشبوهة طرفا في مذکرة التفاهم التي لاتتعلق به من الاساس، قد عمل على تهيأة کل الظروف و الاسباب التي تعکر من صفو و مزاج السکان و تجعلهم في اسوأ ظروف معاشية، بل وان هناك من ضمن التعهدات التي قطعها رئيس الوزراء العراقي نوري المالکي للنظام الايراني و کشفت عنها المعارضة الايرانية من خلال مستندات و وثائق حصلت عليها من داخل إيران، بأن يجعل من حياة اللاجئين الايرانيين جحيما لايطاق.
إفتقار مخيم ليبرتي للبنى التحتية و العيوب الاخرى المتواجدة فيه، أضيف اليه عيب کبير آخر، وهو إفتقاد الامن و بصورة غير مألوفة، عندما تعرض المخيم و خلال عام 2013، الى أربع هجمات صاروخية أسفرت عن مقتل 6 من السکان و جرح قرابة 200 منهم، وقد کان سبب هذه الخسائر الروحية هو سحب 17500 خرسانة کونکريتية کانت تحمي القوات الامريکية المتواجدة هناك، وقد تم سحبها عمدا مع سبق الاصرار و لم يتم إعادتها على الرغم من المطالبات المکررة من قبل السکان و ممثلهم في باريس، والانکى من ذلك، أن الحکومة العراقية لم تقم لحد هذه اللحظة و على الرغم من شن أربعة هجمات صاروخية على المخيم بإجراء تحقيق شفاف و قانوني بخصوص تلك الهجمات و کشف الجناة، لأنها بنفسها تشکل طرفا اساسيا فيها، ومن هنا تأتي ضرورة إحالة ملف مخيم ليبرتي الى مجلس الامن الدولي و عدم جعله تحت رحمة حکومة المالکي التي تنتهز الفرص للنيل منهم و تهديد حياتهم وان هذا المطلب ضروري و حيوي لأنه يضمن حياة أفراد لاجئين محميين بموجب القوانين الدولية إضافة الى أن الولايات المتحدة الامريکية بنفسها قد تعهدت بحمايتهم.