بحزاني – اسراء الزاملي: موضوع ضمان أمن و سلامة سکان مخيم ليبرتي من التهديدات المختلفة التي تحدق بهم و تناغم ذلك مع صدور تصريحات مثيرة للقلق و الشبهات من جانب مسؤولين عراقيين بخصوص ان الحکومة العراقية لايمکنها ضمان أمن سکان ليبرتي لأن الاوضاع في العراق مضطربة، يعود للواجهة مرة أخرى کموضوع حيوي و جدي يتطلب إيجاد حل و معالجة جذرية له و وضع حد نهائي لنزيف الدم المستمر في هذا المخيم.
مطالبة حکومة نوري المالکي بضمان أمن و حماية سکان مخيم ليبرتي، أشبه مايکون بأن تطلب من اللص أن يحرس ثروة کبيرة، او أن تأتمن أناس عزل بيد مجرمين عتاة صار القتل و سفك الدماء مهنة لهم و إعتادوا عليها، واننا نعيد بالذاکرة الى الاعوام المنصرمة و تحديدا منذ أن تسلم المالکي لمنصب رئيس الوزراء، حيث هبت على معسکر أشرف(و ليبرتي بعده)، عاصفة من الهجمات و المجازر الدموية و قد إرتفعت الاصوات الخيرة في مختلف أرجاء العالم تطالب و تناشد و تحث المالکي و حکومته على ضرورة ضمان أمن السکان و عدم التعرض لهم، لکن لم يتسنى لنا يوما أن وجدنا ولو تصريح عارض او جانبي لمسؤول عراقي يؤکد إلتزام حکومة المالکي بأمن السکان و عدم سماحها بوقوع إعتدائات او هجمات مستقبلية بل و على العکس من ذلك فإننا نجد أن رئيس الوزراء و مسؤولين عراقيين آخرين يطلقون تصريحات من طهران تؤکد إستعدادهم التام لتلبية المطالب و الشروط التي يفرضها عليهم النظام الايراني بشأن سکان ليبرتي.
الزيارة الاخيرة التي قام بها المالکي لطهران قبل أربعة اسابيع، والتي أکدت التقارير و المعلومات الواردة من داخل إيران، بأنها قد توجت بموافقة النظام الايراني على دعم ترشيحه لولاية ثالثة مقابل شروط مختلفة تم فرضها على المالکي و يأتي في مقدمتها مايتعلق بسکان ليبرتي حيث طلبوا منه أن يستمر في سياساته التعسفية الظالمة ضد السکان و مواصلة الهجمات الصاروخية ضدهم، وقد رأينا کيف انه و عقب عودته تماما حدث هجوم صاروخي رابع على مخيم ليبرتي قتل على أثره 4 و جرح أکثر من 50 آخرين، وان کل المؤشرات تدل بشکل او بآخر الى إحتمال حدوث هجمات مستقبلية أخرى خصوصا مع عدم إتخاذ أية إجرائات دولية جدية حيال تلك الهجمات الوحشية التي يتم شنها على اللاجئين الايرانيين، وان الواضح بأن الحکومة العراقية ليست لاتقدر أن تحمي السکان بل أنها لاتريد ذلك أبدا و تتقصد الهجوم عليهم مع سبق الاصرار وانهم ينسقون و يتعاونون مع مسؤولي النظام الايراني ضد أمن و سلامة السکان وکأنهم ذئاب و أفاعي، ولهذا فإن الضرورة تطرح نفسها لإيکال مهمة حماية السکان بوحدة من ذوي القبعات الزرقاء التابعة للأمم المتحدة مع اجراء الضغوط الدولية المناسبة على الحکومة العراقية لکي تعيد 17500 خرسانة کونکريتية الى المخيم و توفير بقية معدات السلامة من خوذ و سترات وقاية و غيرها، وبهذا فإنه يتم ضمان حماية السکان الى حد ما لحين نقلهم خارج العراق الى بلدان ثالثة.








