الخميس,8ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

ظاهر إصلاحي و جوهر إستبدادي

دنيا الوطن – نجاح الزهراوي:  تقرير الامم المتحدة بشأن إنتهاکات حقوق الانسان في إيران و الذي تم إعداده من قبل المقرر الخاص المعني بحقوق الانسان في إيران الدکتور أحمد شهيد، لايزال يلاقي هجوما عنيفا من جانب حکومة الرئيس روحاني، ذلك أن و عقب الهجوم و التنديد من جانب وزارة الخارجية بهذا التقرير، بادر وزير العدل أيضا لمهاجمة المقرر الخاص للأمم المتحدة أحمد شهيد بشدة واصفا إياه بأنه”شخص فاسد”.

تقرير الامم المتحدة بشأن حقوق الانسان في إيران و الذي أماط اللثام عن إنتهاکات و خروقات کبيرة لحقوق الانسان و تجاوزات غير محدودة، أعطى مرة أخرى صورة قاتمة لأوضاع حقوق الانسان في إيران على الرغم من مزاعم الاصلاح و الاعتدال و الوسطية التي ينادي بها روحاني و کابينته، وهناك الکثير من الادلة و المؤشرات الواضحة على أن أوضاع حقوق الانسان في ظل حکومة روحاني قد إزدادت وخامة و لم يتحقق أي تقدم ملموس و إيجابي بهذا الخصوص وانما وعلى العکس من ذلك، وان مراجعة أحکام الاعدام التي تم تنفيذها عام2013، وتم الاعلان عنها رسميا، على سبيل المثال و التي بلغت 660 حکما، فقد تم تنفيذ 460 منها خلال فترة أربعة أشهر فقط من بعد إستلام روحاني لمنصبه کرئيس للجمهورية!
ظاهرة إکتضاض السجون و تکديس السجناء فيها بصورة غير طبيعية حيث هناك سجون حملت أضعاف الطاقة القصوى لها کما هو الحال في سجن”قزل حصار” الذي يتسع بحسب إعتراف رئيس هيئة السجون في النظام الايراني الى 5000 سجين، لکننا نجد فيه حاليا أکثر من 22000 سجين بحيث ضاق المکان بهم و يتم التناوب على الاستراحة أي الجلوس! أما في سجن بندر عباس الذي يستوعب 400 سجين فإنه هناك أکثر من 4000 نزيل مکبوسين فيه من بينهم 300 محکوم بالاعدام، وفي سجن دستکرد في إصفهان هناك أکثر من 10000 سجين في حين أن الطاقة القصوى للسجن هي 4000 سجين.
وزير عدل روحاني هاجم المقرر الخاص للأمم المتحدة بصورة عنيفة عندما قال:( احمد شهيد ليس حقوقيا من الأساس وانه دخل الميدان كعميل سياسي ومنذ البداية اتخذ موقفا ضدنا واننا نرفض وجود مقرر من الأساس.)، لکن مشکلة وزير العدل انه يعلم جيدا أن کل المعلومات الواردة في تقرير الدکتور شهيد انما تتکلم بلغة الارقام و المستندات، وان وصفه بالعميل و غير الاختصاصي هو کلام يثير السخرية خصوصا وانه معين في أرفع منظمة دولية في العالم و مشهود له بکفائته و ليس ينتمي الى أي تيار او فئة سياسية وانما هو رجل حرفي يهتم بعمله بکل دقة و إخلاص، والاجدر بوزير العدل أن يوضح معنى أحکام فقء العيون و قطع الاذان و بتر الاصابع و الرجم و الجلد التي تنفذ بصورة مستمرة في إيران و مدى علاقتها بالاصلاح و الاعتدال و الوسطية التي يدعيها رئيسه؟
 المتحدثة بإسم وزارة خارجية النظام الايراني کانت قد ذکرت قبل فترة بخصوص التقرير الذي فضح إنتهاکات حقوق الانسان في إيران بصورة غير مسبوقة بقولها:( نحن لا نعترف به… التقرير الذي أعده استعرض واقع حقوق الانسان في ايران بدوافع سياسية وبشكل غير منصف.)، واستطردت قائلة:( المجموعات الارهابية والداعية للعنف والتي ملطخة أيديهم بدماء الأبرياء هم يشكلون عموما مصادر هذا التقرير وأن التقرير المذكور يفتقر الى مصداقية قانونية.)، وهي تشير بذلك الى منظمة مجاهدي خلق التي قام هذا النظام و خلال عام 1988، بإعدام 30 ألف سجين من أعضاء او أنصار المنظمة على الرغم من انهم کانوا يقضون أحکام مختلفة بالسجن على أثر فتوى صادرة من جانب الخميني، وان السعي للترکيز على المنظمة و الطعن في مصداقية التقرير يأتي لسببين مهمين هما:
اولاـ التقرير قد طرح معلومات عن إنتهاکات خطيرة جدا لحقوق الانسان في ظل حکم روحاني مما أثبت کذب و زيف مزاعم الاصلاح و الاعتدال و الوسطية و کونها مجرد کلمات جوفاء لاوجود لها على أرض الواقع و بالتالي عکس خطورة أوضاع حقوق الانسان في إيران وانها قد وصلت الى مستوى خطير جدا من التدني.
ثانياـ منظمة مجاهدي خلق قد دعت على لسان السيدة مريم رجوي الرئيسة المنتخبة من جانب المقاومة الايرانية منذ أکثر من سنة على ضرورة إحالة ملف حقوق الانسان في إيران الى مجلس الامن وهي طالما أکدت و تؤکد أنه من المستحيل أن يبادر هذا النظام الى تحسين أوضاع حقوق الانسان في إيران لأن ذلك يتعارض و الاسس التي يقوم عليها هذا النظام، وان صدور هذا التقرير قد جاء أيضا مطابقا لما تصر عليه السيدة رجوي ولهذا السبب فإنه يتعرض الى هذا التحامل و الهجوم العنيف من جانب کابينة ظاهرها الاصلاح و الاعتدال أما جوهرها و معدنها فهو الاستبداد بعينه!