وكالة سولاپرس – فلاح هادي الجنابي…… مساء يوم الخميس 26/12، الساعة 21،15، تعرض مخيم ليبرتي للاجئين الايرانيين المحميين و المعترف بهم دوليا، الى رابع هجوم صاروخي خلال هذه السنة، وقتل على أثر الهجوم 3 و جرح 50 من السکان إصابات العديد منهم خطيرة، وهذا الهجوم يأتي متزامنا مع مناشدات و مطالب دولية تدعو لضمان أمن مخيم ليبرتي و إيکال مسألة الامن فيه الى وحدة من ذوي القبعات الزرق. الهجوم الصاروخي الذي عاد واثق البطاط(أمين عام حزب الله العراقي سابقا و قائد ميليشيا جيش المختار حاليا)، ليعلن مسؤوليته عنه من خلال وکالة رويترز،
يمکن إعتبار موقفه هذا تحد صارخ و سافر للمجتمع الانساني و مبادئه و قيمه، بل وکأن البطاط يؤسس في عصر التکنلوجيا و التقدم العلمي لمنطق الارهاب و العنف و البربرية و يصر على إنتهاك کل القوانين و الاعراف الانسانية بدم بارد، وهو کما يظهر يستغل القصور و التردد الدولي تجاه ماإرتکبه و يرتکبه، وبطبيعة الحال فإن أي مجرم و إرهابي آخر کان سيلجأ الى نفس هذا الموقف لو وجد أمامه موقفا دوليا متميعا و غير حازما. واثق البطاط، هو بالاساس صناعة مصدرة من طهران، وهو معبأ بالافکار و الرؤى”المتطرفة”التي تخدم سياسات و مواقف و مصالح النظام الايراني، والاهم من ذلك انه ليس من ذلك النوع الذي يرفض تبعيته و عمالته للنظام الايراني وانما يتفاخر و يتباهى بها و يصر على إعتبار نفسه”مقلدا و جنديا”لمرشد النظام الايراني، وان قيامه بالهجوم الصاروخي الاخير على مخيم ليبرتي، ليس مجرد عمل ذاتي او من تلقاء نفسه حيث أن الذي بشاکلته و من صنفه لايمکن أن يخطو ولو خطوة واحدة من دون أخذ موافقة او ضوء اخضر سابق بشأنها، وان هذا الهجوم الوحشي و المجرد من کل المعاني و القيم الانسانية و السماوية والذي تم تنفيذه بعد فترة قصيرة نسبيا عن الهجوم الدموي في الاول من أيلول/سبتمبر المنصرم الذي تعرض له معسکر أشرف، انما هو حلقة من ضمن مخطط واضح من أجل إبادة سکان مخيم ليبرتي و القضاء عليهم بصورة تامة، وان هذا هو الهدف الاکبر و الاهم الذي يسعى إليه النظام الايراني بکل مالديه من قوة و إمکانية، وان قيام ميليشيا البطاط و في هذا التوقيت بالهجوم على مخيم ليبرتي، انما يجسد موقف و إرادة النظام الايراني بعد أن تعرض الى نوع من التحجيم و التقولب بعد حملة الادانات و الشجب الدولية المستمرة بشأن مجزرة أشرف في الاول من أيلول الماضي، وان النظام الايراني الذي يعلم العالم کله أنه يقف خلف ميليشيا البطاط من کل النواحي، هو المسؤول الاول عن الهجوم الصاروخي على ليبرتي بالاضافة الى جرائمه السابقة!








