الخميس,1ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

القبلة کما يحددها المالکي

دنيا الوطن – أمل علاوي:  التصريح الغريب من نوعه الذي أدلى به نوري المالکي بشأن أن کربلاء هي قبلة المسلمين، وليست الکعبة المشرفة، أثار موجة من السخط و الغضب بين مختلف الاوساط الاسلامية، لکونها تحمل طابعا يثير ليس الاضغان الطائفية فحسب وانما حتى واجه رفضا و عدم قبول من جانب الاوساط الشيعية نفسها.

المالکي الذي کان قد زار في الاونة الاخيرة العاصمة الايرانية طهران على أمل الحصول على دعمها لولاية ثالثة له، لاغرو من أنه قد تيقن وهو في خضم الحملة الانتخابية الحالية، من إستحالة تمکنه من حسم الامور لصالحه داخليا، بعد أن أخفق أيضا في کسب دعم واشنطن بهذا الخصوص، وان الحديث الذي دار و يدور حول الشروط”الثقيلة التي إقترحتها طهران في مقابل ذلك، أثارت هي الاخرى عاصفة من الشکوك و المخاوف و التوجسات داخل معظم الاوساط العراقية و العربية و الدولية لما قد تتداعى عنها نتائج و آثار بالغة السلبية على مختلف الاصعدة.
العراق الذي يواجه حاليا تهديدات جدية بدخول معترك الصراعات الطائفية، بعد أن تهيأت ظروف و عوامل و اسباب مناسبة من أجل ذلك بسبب من السياسات غير السليمة و المفتقدة للروح الوطنية التي مارسها و يمارسها رئيس الوزراء العراقي خلال ولايته الثانية و التي جعلت من العراق رابع دولة غير آمنة في العراق و إنتشر فيه ظاهرة التسول بشکل فظيع و باتت التفجيرات و الاعمال الارهابية تحصد عشرات الارواح اسبوعيا واحيانا يوميا، کما أن ملفات الفساد التي تثار هي الاخرى بوجه الحکومة العراقية و تعصف بها لکن المالکي يتجاهلها و لايهتم لها وفي الوقت الذي نرى أن دولة جارة کترکيا قد تم إقالة نصف التشکيلة الحکومية فيها بسبب فضائح الفساد، لکن المالکي الذي يغوص الى آذانه في مختلف المشاکل و الازمات، ليس لايعترف بشئ او يواجه الشعب و يتحمل المسؤولية او يعاقب المقصرين، وانما يلتفي بتکثيف محاولاته من أجل الحصول على ولاية ثالثة!
المشاکل و الازمات التي عصفت و تعصف بالعراق، والتي تؤکد بأن البلاد يمر بالعصر الذهبي لها، من المرجح جدا أن عودة المالکي في ولايته الثالثة ستدفع العراق نحو العصر الماسي للأزمات و المشاکل و الکوارث، حتى يتبادر أحيانا للأذهان أن المالکي يبدو کأحد ولاة السلطنة العثمانية الفاسدين من اولئك الذين مستعدون لدفع أي ثمن(على حساب الرعية البائسة) و فعل أي شئ مقابل قبول الاستانة ببقائه کوال للولاية(المغلوبة على أمرها).
المالکي الذي إندفع بکل قوته من أجل تلبية المطالب و الاوامر المملية عليه من طهران و لم يراعي من أجل ذلك أية مصلحة او إعتبار وطني، سبب الکثير من الاحراج للعراق وخصوصا فيما يتعلق بملفين بالغي الاهمية و الحساسية وهما:
اولاـ ملف المعارضة الايرانية المتواجدة في العراق من أعضاء منظمة مجاهدي خلق في أشرف و ليبرتي: حيث قام بتنفيذ مخططات دموية ضدهم وصلت الى حد أن مختلف الاوساط و المحافل و الدولية قد شجبت و أدانت دور المالکي بهذا الصدد و طالبته مرات کثيرة بکف يديه عنهم و ضمان أمنهم و عدم السماح للنظام الايراني بالنيل منهم بواسطة الطرق الملتوية، لکن المالکي ضل مطيعا و مسايرا للنظام الايراني ولم يأبه للندائات و الاستغاثات الدولية الموجهة إليه بشأن سکان أشرف و ليبرتي.
ثانياـ الملف السوري: جعل المالکي من العراق و مختلف إمکانياته مجرد وسيلة و جسر لتلبية المطالب و الاوامر الموجهة إليه من طهران و من أجل ذلك فقد قام بإنتهاك و خرق کافة القوانين و الاعتبارات الدولية بهذا الصدد، ناهيك عن أن المالکي قد قام قبل ذلك بجعل العراق”ولازال” ممرا للإلتفاف على العقوبات الدولية المفروضة على النظام الايراني، لکن المشکلة اليوم أن التورط العراقي في الملف السوري قد تجاوز الحدود المألوفة وقد يعرض يوما العراق الى مخاطر من جراء ذلك.
الانسان عندما يخرج عن طوره و سياق شخصيته الانسانية بطابعها المألوف، فإنه قطعا سوف يندفع في طرق و معترکات لاتبشر بأي خير، ويجب أن ننتظر و نتوقع منه أي مستجد او طارئ سلبي، ومن هذا المنطلق، فإن المالکي عندما يبادر الى إعلان کربلاء”مع إعتزازنا بها وإحترامنا الکبير لها و لمکانتها”، کقبلة للمسلمين فإن تصريحه هذا يمکن وضعه في خانة الانسان الذي خرج عن طوره و بات يجد کل شئ مباحا له في سبيل تحقيق غاياته!