صحيفة ”اونيتا“ الإيطالية –مقابلة صحيفة اونينا الايطالية مع مسؤول العلاقات الخارجية للمجلس الوطنی للمقاومة الإيرانية محمد محدثين
”غابريل برتينئو“: لو كانت أمريكا ومجموعة 5+1 قد أبدت حزما أكثر فی المفاوضات النووية فی جنيف لكان بالامكان أن تربحا أكثر لأن النظام الإيرانی غارق فی أزمات خانقة. لكن فی المقابل نجحت ”طهران“ لأخذ انخفاض الضغط على العقوبات بثمن بخس جدا. هذا جزء من كلام ”محمد محدثين“ مسؤول العلاقات الدولية للمجلس الوطنی للمقاومة الإيراني(المعارضة الإيرانية فی المنفى التابعة إلى منظمة مجاهدی خلق)
يتواجد ”محدثين “ فی الوقت الحالی فی ” روما“ للكشف عن وضع 3 آلاف من أصدقائه فی العراق
الذين تتراوح حياتهم فی ظروف بين لاجئ وسجين. وقتل مائة منهم خلال السنتين الماضييتن إثر هجمات القوات الخاصة العراقية على مخيم أشرف قرب الحدود الإيرانية.
السؤال : إنك منتقد اتفاق ”جنيف“ لكن العقوبات ستتشدد فی حال عدم احترام ”طهران“الاتفاقات المجرية؟
الجواب: المسألة هی أن إجراء آلية العقوبات بعد اتفاق لمدة أشهر ،أمر معقد جدا حيث يراهنون قادة النظام على هذه المسألة. إنهم شياطين الخدعة التی جربتها الدول الغربية مرارا وتكرارا. قادة النظام لم يجلسوا خلف طاولة المفاوضات الا بعد ما ركعت الإجراءات العقابية الدولية والأزمة الاقتصادية الداخلية ، البلد. إنهم يتخوفون من أن النقمات الشعبية ستؤدی إلى مناهضة مماثلة بمناهضة عام 2009. وتلك كانت فرصة مؤاتية طيبة لإرغامهم على التوقف الكامل ولا تقليل تخصيب اليورانيوم وكذلك إرغامهم على تعطيل منشآت وآليات إنتاج البولوتونيوم والكف عن أی نشاط عسكری. واننی أضيف إذا كان العالم يخشى حقا من إنتاج القنبلة النووية من قبل النظام الإيرانی. نحن نعارض أی نووية تستخدم سلميا. كون تكلفتها هائلة جدا. نستطيع إعمار الآبار النفطية وتنفيذ المشاريع العملاقة لتطوير الصناعة والبنية التحية بنفس الكلفة أی 100 مليار دولار.
السؤال : يثق ”اوباما“ والقادة الآخرون بــ”روحانی“ معتقدين أن فی التحولات السياسية الجارية نقاط إيجابية ولهذا يحاولون أن يشاهدوا هل يخرج شيء إيجابی أم لا؟ ما هو رأيكم؟
الجواب: عندما انتخب ”روحانی “ أعلنت زعيمتنا السيدة ”مريم رجوی“ أننا نرحب بهذه المسألة فی حال تسبب ذلك فی تطوير الأوضاع فی المجال النووی ومجالات حقوق الإنسان والحقوق المدنية والحقوق السياسية والعلاقات مع البلدان الخارجية.لكن ومع الأسف بعد مرور 6 أشهر من انتخابه نحن نلاحظ تزايد عدد الإعدامات والضغط الأكثر فی مجال تمييز الأقليات الدينية حيث تمتلئ السجون بالموقوفين وتواصل طهران تصدير الإرهاب الذی يتبلور حاليا فی سوريا كنموذج لهذه المسألة.
ربما يقول البعض أن هذه الأمور كلها لاترتبط بـ”روحانی“ لأن القدرة الحقيقة تنحصر فی المرشد الأعلى ”علی خامنئی“ لكن اذا كان ”روحانی“لايستطيع أن يقرر ”وربما لايريد“ فأين التغيير الحقيقی؟ نحن نقول للأطراف المعنية فی المفاوضات النووية : لاتنسوا التطرق بمسألة حقوق الإنسان فی إيران حين تفاوضكم مع ممثلی ”طهران“.
السؤال : انتخب ”روحانی“ بأكثرية ساحقة للأصوات. وفضل كثير من الناس ”روحانی“ على مرشحی المتشددين. ربما يكون جزء من الطبقة الحاكمة. أليس من الأحسن لكم أن تستفيدوا من الصراع الداخلی للنظام؟
الجواب : من المحتم أننا نمشی فی هذا الطريق منذ سنوات عديدة. النظام الإيرانی على مقربة من السقوط . الفجوة بين جناحی النظام خير دليل على هذا الموضوع الذی حصيلة لمعارضة وغضب شعبی متصاعد. إذا لم يتمكن ”خامنئی“ من الوقوف ضد ”روحانی“ (بخلاف ما حدث فی عام 2009 وفضل(خامنئی) ”أحمدی نجاد“ ضد ”موسوی“) فمرده كان محاولته لإيقاف خطر الانتفاضة والثورة الشعبية.
وكان ”روحانی“ هو الشخص الأقل حظا عند تعلق ”خامنئی“ من بين المرشحين الآخرين ولكنه شخص يفيد خامنئی أكثر من شخص آخر.








