بحزاني – اسراء الزاملي: يبدو أن النظام الايراني و حليفه نوري المالکي وبعد أن تماديا في الاستهانة وعدم الاهتمام بالاضراب المفتوح عن الطعام الذي يقوم به المئات من سکان مخيم ليبرتي و مئات آخرين من بلدان مختلفة في العالم، يجدان نفسيهما اليوم في موقف حرج لايحسدان عليه بالمرة بعد أن نجح المضربون في کسب دعم و تإييد المجتمع الدولي و حقق إنجازات ملموسة على الارض يشار لها بالبنان.
برلمانات الدول و الشخصيات السياسية و الاجتماعية و الفکرية و الدينية بالاضافة الى المنظمات الدولية وخصوصا المعنية منها بحقوق الانسان، ترکز في بياناتها التي صدرت و صدر في اوقات متفاوتة على مشروعية مطالب المضربين و تطالب الحکومة العراقية بالافراج عن الرهائن السبعة و العمل من أجل ضمان حماية سکان ليبرتي، وهو مايثبت و بشکل لايقبل الجدل أنه هناك رد فعل و تجاوب و تقبل إقليمي و دولي للموقف السياسي الذي يقدم عليه المضربين في ليبرتي عن الطعام إحتجاجا على مجزرة أشرف و المطالبة بالافراج عن الرهائن السبعة و ضمان حماية ليبرتي.
الطغاة و المستبدون يعيشون في وهم تمکنهم من السيطرة على مقاليد کل الامور و يتصورون انه بإمکانهم تحوير الحقيقة و جعلها ذات بعد واحد أي کما يرون الامور و يريدونها أن تکون، وعندما أقدم النظام الايراني و حکومة المالکي سوية على مجزرة أشرف المروعة، أغلب الظن أنهما قد عاشا في وهم جعل الحقيقة وهما و إضفاء ضبابية و غموض على القضية بحيث تمر بردا و سلاما کسائر جرائمهم الاخرى من دون إدانة او شجب او محاسبة، لکن موقف المضربين عن الطعام في ليبرتي الذي من المؤکد أنهما لم يأبها له منذ البداية قد غير مسار و إتجاه القضية و نفض عنها کل الاسمال البالية و الرثة التي ألقوها عليها و ظهرت تبعا لذلك الحقيقة بيضاء ناصعة و بان الثرى من الثريا!
النظام القمعي المستبد في طهران و حليفه في بغداد، خططا لکي تکون مجزرة أشرف في الاول من أيلول/سبتمبر المنصرم بمثابة البوابة الرئيسية التي سيدخلون من خلالها للإجهاز على بقية المعارضين الايرانيين المتواجدين في مخيم ليبرتي، خصوصا وان السيناريو الذي وضعاه في ذهنيهما و بنائا على مخططهم الاجرامي قد إعتبر بأن الجريمة ستمر بعد ضجة و صخب إعلامي مؤقت، غير ان الذي حدث و يحدث الان من جراء موقف المضربين المبدأي الصلب، قد قلب الطاولة على رأس المتآمرين و جند الظلام بأن سيجعل من مجزرة أشرف الکبرى ليس نهاية لجرائمهم وانما مدخلا و مبررا قويا لجر أقدامهم الى المحاسبة و المحاکمة الدولية ليتلقيان جزاء أعمالهما اللاإنسانية.








