دنيا الوطن – محمد رحيم: عدم إهتمام حکومة نوري المالکي بالمطالب و الندائات الدولية الصادرة إليها و التي تؤکد بأن الرهائن المختطفين السبعة موجودون في قبضتها و عليها الافراج عنهم و إصرارها على رفض ذلك، يعني أن هذه الحکومة تريد أن تمضي قدما بإتجاه مخالف تماما للقوانين و الاعراف و القيم الانسانية المتعارف عليها، وهو مايمکن إعتباره سابقة تشابه مواقف الانظمة الاستبدادية و العنصرية.
إصدار المفوضية السامية لشؤون اللاجئين و کذلك منظمة العفو الدولية لبيانين منفصلين يطالبان حکومة نوري المالکي بالافراج عن الرهائن السبعة المختطفين مع ملاحظة تؤکد بأنهما واثقان من تواجد الرهائن في قبضتها، يؤثر سلبا على مکانة و سمعة هذه الحکومة و يفقدها الکثير من المصداقية و الاعتبار، خصوصا وان هذين البيانين قد سبقهما تصريح لکاترين اشتون وزيرة خارجية الاتحاد الاوربي تؤکد وجود معلومات موثقة لديها بشأن تواجد المختطفين بيد الحکومة العراقية و تطالبها بالافراج عنهم، وان إصرار حکومة المالکي على رفضها غير المنطقي و المخالف لکل ماهو قانوني و منطقي و واقعي يجعلها في مواجهة المجتمع الدولي و تحمل تبعات و تداعيات هکذا موقف غير مسؤول مستقبلا.
البرلمانات الاقليمية و الدولية التي صارت بين الفترة و الاخرى تصدر بيانات تعلن خلالها عن تإييدها الکامل لمطالب المضربين عن الطعام في ليبرتي و تطالب حکومة المالکي بالافراج عن الرهائن و تأمين الحماية اللازمة لسکان ليبرتي، صارت هي الاخرى مصدر إزعاج و إرباك لهذه الحکومة و يبدو أن إقدامها و بعد طول سکوت و صمت غير مبرر الى عقد مؤتمر في بغداد تحاول من خلاله إتهام منظمة مجاهدي خلق بتهم باطلة ماأنزل الله بها من سلطان و لاعلاقة لها بما حدث في الاول من أيلول/سبتمبر، والانکى من ذلك أن هذا المؤتمر الهزيل و المشبوه من کل جوانبه يحاول إلقاء تبعة ماجرى على عهدة الضحايا و تبرئة المتهمين الحقيقيين.
المؤتمر الکسيح و المنبوذ الذي عقدته حکومة المالکي في جامعة بغداد، يبدو و کأنه محاول أکثر من فاشلة لمجاراة و مواکبة المؤتمرات الدولية الناجحة التي دأبت المقاومة الايرانية على عقدها في باريس و جنيف و لندن و برلين و التي تقوم من خلالها بفضح مخططات و ممارسات نظام الملالي و تبعية حکومة المالکي لها، ولکن بالاستناد على لغة الارقام و المستندات و الادلة و ليس إطلاق التهم جزافا ومن دون أي دليل کما فعلت حکومة المالکي في مؤتمرها المثير للسخرية، لکننا و عندما نتمعن في الامر نجد بأنه ليس من الغريب على هذا المؤتمر أن يکون بهذا المستوى من الضعف و الهوان ذلك أن الجهة المشرفة عليه(أي حکومة المالکي)، تعاني بنفسها من موقفها الهزيل و المشبوه من مجزرة أشرف الکبرى في الاول من أيلول/سبتمبر و تصر على رفض أي دور لها في تلك المجزرة، صحيح أن رفض حکومة المالکي قوي جدا و تصر عليه إصرارا غير مألوفا لکن الاصح هو أن هذا الرفض مبني من أساسه على الکذب و التحريف و التزوير!








