الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهمطر الخير الأميرکي على طهران

مطر الخير الأميرکي على طهران

المستقبل العربي – سعاد عزيز: من نافلة القول الاقرار بأن مسار الاحداث و إتجاهاتها في المنطقة، لايبدو أنها تبعث على التفاؤل و الاطمئنان، خصوصا عندما نجد هنالك عملية خلط اوراق جديدة على الصعيد السوري و ثمة مناورة جديدة للنظام الايراني من خلال الزيارة(شبه الاستعراضية) التي يقوم بها الرئيس حسن روحاني لنيويورك و التي يتم توظيفها داخليا بأفضل مايمکن من أجل بعث شئ من الامل و التفاؤل في الشارع الشعبي الايراني المهموم و الغارق في الکئابة. المبادرة الروسية التي نجحت أخيرا في فرض نفسها کأمر واقع، وتخطت کل الحواجز و المعوقات، مع کل الملاحظات المتباينة بشأنها، فإن دمشق و طهران تعتبرانها ليس إنتصارا سياسيا لهما فحسب وانما حتى بمثابة مکسب و إنجاز سياسي في زمن صعب و عسير، لکن، وفي نفس الوقت فإن الانظار الدولية مصوبة على سوريا و تدقق في الاوضاع هناك ولامراء من أن النظام وان إبتعد عنه شبح الهجوم الدولي الى إشعار آخر، لکنه يعلم جيدا بعدم مرغوبيته إقليميا و دوليا وان بقائه لن يدوم طويلا کما يصور في وسائل إعلامه وان هذه الحقيقة تعيها و تستوعبها طهران جيدا تريد أن تبذل مساعيها منذ الان إستعداد لمرحلة مابعد الاسد وان واحدا من المهام التي تم تکليف روحاني بها هو هذا الامر.
زيارة روحاني لنيويورك، وذلك الاتصال الهاتفي الذي حصل بينه و بين اوباما، والذي تقوم حاليا وسائل الاعلام الايرانية بالتطبيل و التزمير لها و تصورها وکأنها فتحا مبينا و إنتصارا سياسيا کبيرا، يأتي في وقت يکاد النظام الايراني أن يمر فيه من خلال عنق الزجاجة و يثقل کاهله الازمات و المشاکل المستعصية مع حالة سخط و غليان شعبي من وخامة الاوضاع المعيشية و وصولها الى حد لايمکن أن يطاق، ولذا فإن ماتفعله وسائل الاعلام في طهران يصب اساسا في إتجاه ترضية الشعب و دفعه للتفاؤل بقرب الانفراج و تغيير الاحوال، لکن، هذا النظام الذي أکد و طوال 34 عاما من عمره و على لسان مؤسسه خميني بأن کل مصائب إيران هي من تحت رأس أمريکا، وکذلك قوله أن اليد التي تمتد من إيران لمصافحة أمريکا ستقطع، هذه الخطاب السياسي يبدو أن النظام يعود بنفسه اليوم ليدحض و يفند نفسه و يؤکد بأن کل الخير و الطمأنينة و الانفراج سيأتي من أمريکا، رغم أن النظام و وسائل إعلامه کدأبهم دائما يسعون لتزييف الحقائق و تحويرها، نظير الزعم بأن الامريکيون هم الذين يتهافتون على روحاني او تکذيب تصريحات روحاني للصحفية الامريکية من أصل إيراني کريستيان أمان بور بشأن الهولوکوست و التي أکدتها بور و کذبت وسائل الاعلام الايرانية و روحاني نفسه.
هاشمي رفسنجاني، وفي خضم کل هذه التطورات، يعلم بأن کل هذا ليس إلا خطوة في الطريق الطويل نحو طهران، وهو يعتقد بأن مرشد النظام و التيار التابع له ليس بإمکانهم أبدا مواجهة تبعات و تداعيات تلك التطورات، ومن أجل ذلك فإن الذي يلفت الانتباه کثيرا هو الخطاب الاخير رفسنجاني حيث رحب فيه بزيارة روحاني و أشاد بها مظهرا إياها وکأنها خطوة على طريق تحقيق النصر کما و رکز فيه أيضا الى جانب ذلك على علاقته القوية التي کانت تربطه بخميني و دوره الحيوي و الحساس أثناء فترة الحرب العراقية ـ الايرانية و انه هو الذي قام بإقناع خميني بقبول قرار وقف إطلاق النار الصادر من قبل مجلس الامن الدولي، بل وانه أدلى بکلام غير مسبوق عندما قال بأن خميني الذي وصف موافقة إيران على قرار 598، الخاص بوقف إطلاق النار بية إيران و العراق، بکأس السم الذي إجترعه، عاد ليقول له بعد مدة بأن مرارة السم قد صارت شهدا و حسنا فعلوا بأن وافقوا على ذلك القرار! طبعا ان هذا الکلام و في هذا الوقت يحمل الکثير من الدلالات و المعاني، وکأنه يطالب ضمنا خامنئي بالاقدام على خطوة مماثلة لتلك التي قام بها خميني بأن يجترع کأس سم المشروع النووي و يحسم الموقف مع الولايات المتحدة نهائيا، لکن من الواضح أن هکذا خطوة سياسية إستثنائية و مصيرية ستکلفه الکثير بل وحتى يمکن أن تطيح به لأنه ليس بمکانة و قوة خميني خصوصا وان هيبته قد إنکسرت بعد إنتفاضة 2009، حيث رفع الشعب المنتفض شعار الموت لخامنئي احرقوا و مزقوا صوره.