الأحد,4ديسمبر,2022
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: ايران والعالمالدم السوري الرخيص إيرانيا

الدم السوري الرخيص إيرانيا

المستقبل العربي – سعاد عزيز : لايزال الرهان الکبير للنظام الايراني قائما على العمل المضني في سبيل بقاء نظام بشار الاسد الى أطول فترة ممکنة، ولايزال هذا الرهان يساهم و بصورة أکثر من واضحة على إستمرار نزيف الدم السوري و إستمرار الدمار و الخراب في مواجهة دامية و ضروس بين الشعب السوري الثائر و نظام دکتاتوري جلاد أرعن. الرعب و ليس الخوف فقط هو الدافع الاکبر الذي يحفز قادة النظام الايراني و في مقدمتهم مرشد النظام على زيادة الدعم و الاسناد و على مختلف الاصعدة المقدم لنظام دمشق، ويبدو أن النظام الايراني مثلما يراهن على عامل الوقت من أجل إنجاز مشروعه النووي، فإنه يقوم بنفس الامر على صعيد النظام السوري، في وقت يمکننا القول أنه تکاد أهمية المسألتين(إنجاز المشروع النووي و بقاء النظام السوري)، تکونان في مستوى واحد تقريبا بالنسبة لأمن النظام و مستقبله.
النظام السوري الذي کان بوابة النظام الايراني للدخول على المنطقة و تهيأة الارضية اللازمة من أجل تحقيق المشروع السياسي ـ الفکري للنظام و الذي يکفل له عامل السيطرة و الهيمنة على المنطقة و أن يصبح على حساب شعوب و بلدان العالمين العربي و الاسلامي القوة الاکبر و من خلال ذلك يفرض خياراته و إملائاته على المنطقة بشکل خاص، والمجتمع الدولي بشکل عام، لکن المعترك الخطير الذي يواجهه النظام السوري حاليا و إحتمال سقوطه المتزايد يوما بعد يوم يعني إنهيار التحالف السوري ـ الايراني مما يعني إنغلاق البوابة السورية بوجه النظام و تلاشي أهم جسر لوجستي للنظام للوصول و التغلغل الى بلدان المنطقة و العالم بهدوء و سلام.
النظام الديني الايراني الذي يرفع شعارات دينية ذات طابع إنساني في ظاهرها و يزعم بنصرته للشعوب الاسلامية و دفاعه عنها، تبدو شعاراته و مزاعمه هذه أمام الکارثة الانسانية التي تحدث في سوريا مجرد فقاعات و زبد بحر، خصوصا وان العالم جميعا يعلم علم اليقين بأن ماکنة الدعم للنظام الايراني هي التي وقفت و تقف خلف بقاء النظام و بالتالي إستمرار نزيف الدم السوري بهذا الشکل المأساوي الذي يجعله يبدو رخيصا جدا ولاسيما عندما نرى المبادرة الخبيثة للروس و التقاعس الامريکي الاخبث بشأن الاوضاع في سوريا و التي تخدم في خطها العام مصلحة النظام الايراني دون غيره.
طهران التي وللأسف حققت نجاحا في بعثرة الجهد الثوري السوري عندما قامت و بخبث بالغ بإدخال التنظيمات الاسلامية المتطرفة الى داخل سوريا و عملت في نفس الوقت أيضا في العمل من أجل التشکيك بالثوار السوريين من أنهم يقفون خلف عملية غوطة دمشق، وهي بذلك قد حققت نصرا يمکن القول عنه تکتيکي بالغ الاهمية، وهو وان يشهد تراجعا و إنهزاما على صعيد الموقف الدولي من معارضته النشطة المتمثلة اساسا بالمجلس الوطني للمقاومة الايرانية و التي تشکل منظمة مجاهدي خلق عموده الفقري، رغم انه حرص طوال أکثر من ثلاثة عقود على إبقاء هذه المعارضة بعيدا عن تلقي الدعم و المساندة من لدن دول المنطقة و العالم في مقابل عروض ترهيبية او ترغيبية، لکن عدم جدية النظام في مختلف طروحاته و کذلك تداعي الاوضاع و الازمات و المشاکل المتباينة التي يعاني منها من جراء إلتزاماته الثقيلة داخليا و خارجيا، تمهد أرضية أکثر من مناسبة کي يراجع المجتمع الدولي و دول المنطقة بشکل خاص سياساتها بهذا الاتجاه، وبالاخص أن النظام مازال يتلاعب بالشأن الداخلي السوري و العراقي و اللبناني کما يحلو لها و يتفق مع مصالحه.
على دول المنطقة أن تقف موقف صارم من ترخيص دم الشعب السوري على يد النظام الايراني وان تبادر للرد عليه و بإسلوب عملي و منطقي و على أرض الواقع من خلال مد يدها للشعب الايراني و مقاومته الوطنية و دعم نضالها العادل و المشروع من أجل الحرية و الديمقراطية.