الأحد,29يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

أحدث الاخبارأحدث الاخبار: أخبار أشرف وليبرتيمسؤولو الأمم المتحدة يتاجرون بمعاناة الضحايا

مسؤولو الأمم المتحدة يتاجرون بمعاناة الضحايا

 

السياسة الكويتية – عادل النيل: إذا أصبحت التنمية مصطلحا سيئ السمعة بسبب الفساد الذي يرتكب في عملياتها من المسؤولين الدوليين, فإن الأمم المتحدة كانت تجربة مع الزمن واستنفدت أغراضها ولم تخدم البشرية, والمجتمع الدولي بما يتوافق مع المبادئ التي أنشئت لأجلها, ولا يتصور أن يسيطر طرف على العمليات الدولية الى الحد الذي ينتهك فيه حقوق الآخرين حين تصطدم بمصالحه على نحو ما تفعل القوى الغربية بصورة مكشوفة ومتكررة لا تدل إلا على استهزاء بالآخرين.

الألماني مارتن كوبلر الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في العراق, رئيس بعثة الأمم المتحدة لتقديم المساعدة إلى العراق, نموذج لتلاعب المسؤولين الدوليين بحقائق الأرض وتوجيهها وفق مقتضيات المصالح التي ترجوها القوى الغربية, في ظل مفارقة غريبة وهي التزامه النظام الإيراني والحكومة العراقية, والذي ينعكس في أحد أسوأ الصور غير الإنسانية في العصر الحديث على النحو الذي يجري في مخيمي “ليبرتي” و”أشرف” وسكانهما الذين يتعرضون لكثير من المجازر تحت سمعه ونظره, بل ويعمد الى تضليل مجلس الأمن الدولي والمجتمع الدولي بتقارير كاذبة وعدائية.
مهمة كوبلر في العراق ستصبح في ذمة التاريخ بعد انتهاء مهمته في هذا البلد, وكان الختام على نحو ما ظل يكرره ويدعيه ويحرف به الحقائق التي تنتهي الى مظالم بحق سكان المخيمين وتحرمهم أبسط حقوقهم في الحياة مع الاستبداد والوحشية والقهر الذي يتعرض له السكان سواء من الجانب الإيراني أو العراقي, والرجل متواطئ بصورة مفضوحة مع نظامي طهران والمالكي, ولا يتحرج من التنسيق معهما لارتكاب المجازر, وذلك يشير الى فكرة أن المسؤولية الدولية كما التنمية أصبحت سيئة السمعة لأنها تتجرد من الأبعاد والقيم الأخلاقية التي تحكم المهمات الإنسانية وتقف مع الضحايا من دون تزييف للحقائق أو تهويلها من اجل تحقيق أهداف لا علاقة لها بمجريات الأحداث الأساسية.
من واقع تقارير كوبلر وأدائه السيئ وعلاقاته المشبوهة بالحكومتين الإيرانية والعراقية, فإنه بالغ وأفرط في ممالأتهما وحمايتهما من جرائمهما التي لا تتوقف, ولذلك فإنه كثير ما يزيف حقائق الأرض في المخيمين لصالح هاتين الحكومتين خصوصا حكومة المالكي التي كثيرا ما بادر الى تبرئتها من الشراكة والتعاون في أعمال القصف الصاروخي, في وقت كشفت فيه المقاومة الإيرانية عن تسجيل “فيديوي” لها من قبل, كما أن كوبلر لم يحرك ساكنا إزاء سلب الحكومة العراقية حق سكان “أشرف” في ملكية أموالهم.
كوبلر واصل جرائمه بحق هؤلاء الضحايا في ظل غياب الموضوعية والنزاهة والمحاسبة الأخلاقية والنظامية من الجهة التي أوفدته, فسكت أيضا على المشروع غير القانوني “لمكان انتقالي موقت” ولم يقدم أي حل بشأن مسألة الأمن الملحة, ولعلي اتفق مع وصف السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من المقاومة الإيرانية لأداء كوبلر في نهاية مهمته في العراق على مدى عامين بأنها تعتبر بشكل موجز خيانة لحقوق الإنسان ومبدأ “آرتوبي” (مسؤولية الحماية) ووصمة سوداء في سجل الأمم المتحدة.
رجوي أدانت بقوة في نهاية مهمة كوبلر دوره المضلل في تقديم تقارير كاذبة الى مجلس الأمن الدولي, والأمين العام للأمم المتحدة مطالبة الأمين العام بان كي مون وباعتباره كحافظ دولي لمبدأ الحماية بأن يضع حدا لتجارة الدم ومصير اللاجئين في مكان اعتبره الفريق العامل المعني بالاحتجاز التعسفي بأنه معتقل وذلك من خلال إرسال هيئة دولية لتقصي الحقائق الى “ليبرتي” وفتح الأبواب امام المراسلين والمحامين والبرلمانيين.
مهمة كوبلر أصبحت غير أخلاقية أو إنسانية بمجرد أن انحرف بها الى مسار مصالح مشبوهة مع الحكومتين العراقية والإيرانية, وتشير تقارير واردة من داخل إيران أنه قد وعد الحكومة العراقية أن يلقي التقصير بسبب المشكلات على قيادة المخيم ومنظمة “مجاهدي خلق” الإيرانية ليوحي أن حقوق السكان تنتهكها قيادة المخيم و”مجاهدي خلق”. كما أنه يريد التستر بذلك على انعدام الأمن في “ليبرتي” الذي تعرض حتى الآن الى ثلاث مرات للقصف بالصواريخ استشهد خلالها 10 من السكان وأصيب 170 آخرون بجروح وكذلك على منع العراق من توفير الحدود الدنيا من مقومات الحماية.
أكاذيب كوبلر في مجلس الأمن الدولي تكرار لأكاذيبه في 14 رسالة موجهة الى ممثلي السكان بعد 9 فبراير الماضي وكلمته في مجلس الأمن الدولي (21 مارس الماضي) وكلمته في لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي (29 مايو الماضي) وكانت آخر رسائله في 28 يونيو الماضي تحتوي على أكثر من 20 كذبة واضحة, وأبلغ دليل على كذبه البواح أن كلمته في البرلمان الأوروبي لاقت احتجاجا شديدا من النواب الى الحد الذي دعوا فيه لإزاحته, ولذلك لا يمكن أن تستقيم الحال الإنسانية من دون غطاء أخلاقي نزيه لا يستخدم أمثال كوبلر والمتاجرين بالحقوق الإنسانية والذين يشربون الأنخاب بجماجم البشر, ولأنه لا أمل في إصلاح الأمم المتحدة فعلى سكان المخيمين وقادتهم مواصلة فضح أي تلاعب بحقوقهم في المنابر الدولية حتى يعلم كل مسؤول أنه يعمل تحت مجهر الإنسانية ويستقيم في أدائه من دون انحراف وتشويه لقضايا الضحايا من أجل مصالح ضيقة.
* كاتب سوداني