الجمعة,27يناير,2023
EN FR DE IT AR ES AL

مؤتمر إيران حرة 2021

مريم رجوي الرئيسة الجمهورية لإيران المستقبل

مريم رجوي

مريم رجوي: كارثة كورونا في إيران- يجب القيام بحماية الشعب الإيراني وصحته وأمنه ومستقبله

ماتثير الإعجاب بشأن مجاهدي خلق

رسالة بمناسبة حلول السنة الإيرانية الجديدة

اخبار: مقالات رسيدهمجازر جماعية بحق 30 ألف سجين سياسي في إيران

مجازر جماعية بحق 30 ألف سجين سياسي في إيران

مجازر جماعية بحق 30 ألف سجين سياسي في إيران عام 1988 (4)
(الحلقة الرابعة)
كيف نفذّت الاعدامات الجماعية؟
بداية العاصفة
السرية المطبقة
ايلاف – سنابرق زاهدي:
جميع التقارير التي قدمها شهود عيان خرجوا من مختلف السجون الايرانية تقول أنّ هذه الحملة من الاعدامات وهذه المجازر كانت مبرمجة ومخططة منذ فترة، وأن رؤساء السجون وقادة الحرس محترفي التعذيب والمستجوبين كانوا يقولون ويصرّحون منذ فترة بعيدة أنهم لن يسمحوا لأعضاء وأنصار مجاهدي خلق أن يفلتوا من السجن، وقالوا لهم بأننا سنقتل جميعكم. وقبل بداية المجازر بأسابيع ألغى النظام الزيارات الاسبوعية لعوائل السجناء، وقام السجّانون بأخراج اجهزة التلفزيون من ردهات السجّون ومنعوا إعطاء الصحف اليومية للسجناء، وبذلك فرضوا تعتيماً شاملاً على جميع السجون.
وبقيت حالة «الحكم العرفي» مطبّقة في السجون حتى نهاية الموجات الكبيرة من المجازر، أي لمدة أشهر. وفي هذه الفترة وبهدف قطع الاتصالات كاملة مع السجون بشكل مطلق وعدم إمكانية تسريب أخبار هذه الجريمة إلى الخارج قطعوا جميع الاتصالات الهاتفية مع جميع السجون، وبشكل خاص سجن ايفين المركزي في طهران. فبقي خط هاتف واحد فقط كان تحت تصرف أعضاء «لجنة الموت».
كا ألغى النظام إجازات افراد الحرس والمستجوبين العاملين في السجون ووضعوا السجون في حالة التأهب التام.
بعض النماذج من التقارير
جاء في تقرير من القسم الخاص بالنساء في سجن ايفين:
« بدأت الاعدامات في مساء يوم 28 تموز 1988. ومنذ فترة من هذاالتاريخ منع الحرس دخول الصحف السجن. كما أنهم جمعوا جميع أجهزة التلفزيون وخرجوها من السجن. وهذه الاحداث كانت تنذر بوقوع عاصفة»
تقرير آخر من سجن ايفين
رأيت أحد أفراد الحرس كان يتضرع رئيس السجن منذ المساء ويقول له:« زوجتي على وشك الموت. بالله عليك اسمح لى أن أذهب لمدة ساعتين إلي بيتي لأعرف ما ذا يدور.» لكن رئيس السجن لم يسمح له. فمنذ أن بدأوا عمليات المجازر جعلوا من السجن حالة مغلقة تماماً وحالة طوارئ. لم يكن لأحد من قوات الحرس أن يذهب إلى بيته. كما أن جميع الخطوط الهاتفية كانت مقطوعة ما عدى خط واحد»
تقرير من سجن جوهردشت (مدينة كرج)
«مع بداية الاعدامات الجماعية وضع النظام جميع قواته في السجون في حالة التأهب التام. كما ألغوا إجازات قوات الحرس أيضاً. بدأت المجازر من نهايات شهر تموز.
ففي يوم 30 من تموز 1988 وبحدود الساعة العاشرة صباحاً بدإوا بقراءة الاسماء. وبدأوا بقراءة إسماء ردهة سجناء مشهد قتلوا جميعهم. وبعدهم جاء دور السجناء المبعدين من مدينة كرمانشاه. ومن ثم ردهة سجناء مدينة كرج الذي كاي يشرف عليهم مستجوب فاشي باسم نادري وأعدموا جمعيهم بسرعة. وفي نهاية ذلك اليوم لم يبق من مجموع 180 سجيناً في ردهتنا سوى 53 شخصاً…»
تقرير آخر من سجن النساء في ايفين
«في ردهتنا قد دعوا ما يقارب 200 شخص من 28تموز وحتى أواسط شهر اغسطس. من هؤلاء المائتين لم عادت أقل من خمسين. وهذا معناه أن أكثر من 150 شخصاً من الأخوات اللواتي كنت أعرفهن بالاسم وجميع الاوصاف تم إعدامهنّ في مجزرة عام 1988. كانت هناك ثلاث ردهات مخصصة للنساء فتحولت إلى ردهة واحدة.»
تقرير آخر من سجن ايفين
يوم الثلاثاء 27 تموز 1988 كان آخريوم زيارة العوائل لردهتنا. وقاموا بعد ذلك بإغلاق بوابات السجن حتى شهر أكتوبر. إنهم قطعوا الاتصالات الهاتفية الخاصة بعملاء النظام مع خارج السجن وكانت هذه الاتصالات مقطوعة ومحظورة. ولم يسمح لأحد من أفراد الحرس والعملاء للخروج من السجن حتى شهر اكتوبر. إلّا لكبار عناصر المخابرات والسجن، وهؤلاء أيضاً من خلال إذن خاص.
تقرير من سجن وكيل آباد(مدينة مشهد)
يوم 28 تموز قاموا بإغلاق السجن ووضعونا في ردهة مغلقة. ونقلوا الأشخاص الموجودين في كلّ غرفة معصوبي العينين إلي مكتب النيابة العامة. وبدأ المستجوبون في غرف متعددة أعمالهم. إنهم دعوا الاشخاص فرداً فرداً ووضعوا أمامهم ثلاث أسئلة:
1.     هل تعتقد بالمنظمة؟
2.     هل تعتقد بالنظام؟
3.     هل أنت مستعدّ لحوار تلفزيوني او صحفي او… وتعلن انزعاجك من المنظمة؟
وجميع السجناء ردوا عليهم بالنفي…
بعد ذلك قرأوا أسماء 60 شخصاً ونقلوهم بسيارات الاسعاف التي كان زجاجها معتّماً إلى مقر الحرس…. ويوم السبت 30 تموز أيضاً تمّ نقل 31 آخرين. وبدأت الإعدامات يوم 30 تموز. الدفعة الاولى كانت مكونة من 13-14 شخصاً تم شنقهم تلك الليلة… مساء يوم الخميس 11 آب 1988 جاؤوا بالمجاهدين الشهيدين أكبر دل سوزي وجليل ضابطي إلى غرفتنا. وقد أعدما يوم السبت 13 من آب. وقد نقل لي أكبر أن الحرس اخرجه من الزنزانة وجرّه إلى الساحة و«فرأيت مكاناً مليئاً بالضياء… وبينما كان يجرّنى قد ارتطمت بجسم. وبدأ الحرس الموجودون بالضحك. وعندذاك أخذ المستجوب القماش من عيني، فرأيت جثامين الشهداء على المشانق. كان عددهم حوالي 17 جثّة. وبعد ذلك لم أشعربشيء… ويوم الاثنين 15 اغسطس أخذوا إخواننا من الزنزانة التي كنا فيها وكانوا حوالي ثلاثين شخصاً تم إعدامهم.
تقرير من سجن مدينة تبريز
بعد قبول وقف اطلاق النار دبّ الخوف في أوصال الحرس والمستجوبين محترفي التعذيب في سجن تبريز. بعدها داهم الحرس ردهات السجن وقاموا بنقل التلفزيونات. إنهم أخذوا حتى مذياع الحرس الخفر الذي كان خاصاً لافراد الحرس. اغلقوا جميع الابواب، وحرمونا لنا من الذهاب إلى باحة السجن بعد ذلك. وهذه الحالة كانت مستمرة لفترة طويلة. ولك ليلة كان الحرس يداهم الردهات ويقوم بتفتيشها. ولم يبقوا أي شيئ إلّا أخذوه. إنهم أخذوا حتى الحبال التي كنّا ننشر عليها لباسنا للتجفيف.
أول دفعة الاعدامات كانت مكونة من 15 من ردهات 2و3و9… وحتي العشرين من أغسطس لم يبق أحد من سجناء الردهة الثانية. وقاموا بنقل 12 من المجاهدين إلي مدينة ارومية حيث أعدموهم هناك…
وتقرير منظمة العفو الدولية من سجن إصفهان
وجاء في تقرير منظمة العفوالدولية لعام 1990 والخاص بموضوع الاعدامات الجماعية في ايران حول ما جرى في تلك الفترة في سجن إصفهان ما نصّه:
«وقد جمعت منظمة العفو الدولية أرقام أعمال القتل الجماعي كما شهد به السجناء السياسيين الذين كانوا في السجن في ذلك الوقت. وقال سجين سابق في سجن دستجرد باصفهان أن كل يوم تقريبا بين اغسطس وديسمبر من عام 1988، فإنّ حرّاس السجن كانوا يأتون كل يوم إلى باب السجن ويقرأون قائمة تضم ما يصل إلى 10 أسماء. وهؤلاء الاشخاص الذين تم أخذهم من ردهة من السجن كانت تأوي عادة ما بين 150 و 300 شخص، ولم يعد هؤلاء السجناء مرة أخرى اطلاقات. ولم يعرف السجناء ماذا كان يحدث لهؤلاء الذين أخذوا بعيدا، لكن الحرس قلوا أن تم الاعدام بحقهم. وفي وقت لاحق، تم نقل السجناء إلى سجن دستجرد من السجون الأخرى وأنباء عن أحداث مماثلة في هذه السجون تنتشر بين السجناء في دستجرد بالنسبة للسجناء الآخرين أيضاً.